سورة لقمان | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام:٨٢] قال أصحابه: وأيُّنا لم يظلِم؟ فنزلت: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٦-٥٧ (٤٦٢٩)، ٤‏/‏١٦٣ (٣٤٢٨)، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٣. كما أخرجه البخاري في مواضع أخرى دون قوله: «فنزلت» ١‏/‏١٥-١٦ (٣٢)، ٤‏/‏١٤١ (٣٣٦٠)، ٦‏/‏١١٥ (٤٧٧٦)، ٩‏/‏١٣ (٦٩١٨)، ٩‏/‏١٨ (٦٩٣٧)، وكذلك مسلم ١‏/‏١١٤ (١٢٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢قوّى ابنُ عطية (٧/٤٦) بهذا الأثر أن قوله تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ هو من قول الله تعالى، وليس من كلام لقمان عليه السلام، فقال: «وظاهر قوله: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ أنه من كلام لقمان، ويحتمل أن يكون خبرًا من الله تعالى منقطعًا من كلام لقمان، متصلًا به في تأكيد المعنى، ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت: ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أشفق أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ فسكن إشفاقهم. وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون ذلك خبرًا من الله تعالى، وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبدٍ قد وصفه بالحكمة والسداد».

تفسير الآية

٤ أقوال
١
قال الحسن البصري: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يُنقِص به نفسه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٣.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ لذنب عظيم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ﴾ واسم ابنه: أنعم ﴿وهُوَ يَعِظُهُ﴾ يعني: يُؤَدِّبه: ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ معه غيره؛ ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ كان ابنه وامرأتُه كفّارًا، فما زال بهما حتى أسلما. وزعموا: أنّ لقمان كان ابن خالة أيوب عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٤.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يظلم المشركُ به نفسَه، ويَضُرُّ به نفسَه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن البصري، قال: قال الله عز وجل: يا ابن آدم، خلقتُك وتعبدُ غيري! وتدعو إليَّ وتفرُّ مني! وتُذكّر بي وتنساني! هذا أظلم ظلم في الأرض. ثم يتلو الحسن: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٨٥).
٢
عن الحسن، قال: قال النبي ﷺ: «الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله تبارك وتعالى، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه الله؛ فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالإشراك، وأما الظلم الذي يغفره الله فذنوب العباد فيما بينهم وبين الله، وأما الظلم الذي لا يدعه الله فظلم العباد بعضُهم بعضًا، لا يدعه الله حتى يقص بعضهم من بعض»١