سورة الأحزاب | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «أُمِرت بقريةٍ تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خَبَث الحديد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٢٠-٢١ (١٨٧١)، ومسلم ٢‏/‏١٠٠٦ (١٣٨٢).
٢
عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا تدعونها: يثرب، فإنها طيبة -يعني: المدينة- ومن قال: يثرب. فليستغفر الله ثلاث مرات، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في القول المسدد لابن حجر ص٤٠-٤١-، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏٣٣٧ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): «ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقن».
٣
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمى المدينة: يثرب. فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة، هي طابة»١٢
التخريج
  1. ١أ خرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٨٣ (١٨٥١٩). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٣٥٨ (٥٤٧٠): «رواه يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء. ويزيد ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٨٩: «وفي إسناده ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٣٠٠ (٥٧٨٤): «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤‏/‏٣٠٩: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏١٢١ (٤٦٠٧): «ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/١٣٠-١٣١) هذا الحديث من رواية الإمام أحمد بسنده عن إبراهيم بن مهدي، عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء مرفوعًا، ثم علّق قائلًا: «في إسناده ضعف».

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق ابن المبارك - أنه سُئِل عن: «لا مَقامَ لَكُم» أو: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾؟ قال: كلتاهما عربية، قال ابن المبارك: المَقام: المنزل، ومقامه حيث هو قائم، والمُقام: الإقامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال الحسن البصري: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، يقوله المنافقون بعضهم لبعض: اتركوا دينَ محمد، وارجعوا إلى دين مشركي العرب١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: لا مُقاتَل لكم ههنا، ففِرُّوا ودعوا هذا الرجل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ﴾، يعني: لا مُكْثَ لكم مع الأحزاب، لا تقومون لهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٥
عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ إلى قوله: ﴿فِرارًا﴾، يقول: أوس بن قَيْظيٍّ، ومَن كان على ذلك مِن رأيه مِن قومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، لَمّا رأى المنافقون الأحزاب جَبُنوا، فقال بعضهم لبعض: لا –واللهِ- ما لكم مقام مع هؤلاء، فارجعوا إلى قومكم -يعنون: المشركين- فاستأمِنوهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٧
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: فِرُّوا ودَعُوا محمدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُم﴾ مِن المنافقين مِن بني سالم: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ يعني: المدينة ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ لا مساكن لكم؛ ﴿فارْجِعُوا﴾ فارجعوا إلى المدينة خوفًا ورعبًا من الجهد والقتال في الخندق، يقول ذلك المنافقون بعضهم لبعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.
٩
قال عبد الله بن عبّاس: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، قالت اليهود لعبد الله بن أُبَيّ وأصحابه مِن المنافقين: ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيدي أبي سفيان وأصحابه، فارجعوا إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٩.
١٠
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ يقول: أوس بن قَيْظِيٍّ، ومَن كان معه على مثل رأيه، ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ إلى ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾. ثم ذكر يقين أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب، فحصروهم، وظاهرهم بنو قريظة، فاشتد عليهم البلاء، فقال: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ إلى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، قال: وذكر الله هزيمة المشركين وكفايته المؤمنين، فقال: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾، قال: مِن المنافقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾، قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مُخْلِيَة١، نخشى عليها السُّرَّق٢
التخريج
  1. ١أي خالية. النهاية (خلا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾: إن الذين قالوا: بيوتنا عورة يوم الخندق: بنو حارثة بن الحارث١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي حازم شداد العبدي القيسي-من طريق ابنه أبي طالوت عبد السلام بن شداد-، في هذه الآية: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾، قال: ضائِعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾، قال: نخاف عليها السُّرَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤ وبنحوه: قال: نخشى عليها السرق. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال الحسن البصري: ﴿إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ ضائعة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ﴾: وإنها مِمّا يلي العدو، وإنّا نخاف عليها السُّرّاق، فبعث النبيُّ ﷺ، فلا يجد بها عدُوًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٤ من طريق معمر مختصرًا.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قال: هو عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه من المنافقين: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾ إلى المدينة عن قتال أبي سفيان. ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قال: جاءه رجلان من الأنصار مِن بني حارثة، أحدهما يدعى: أبا عَرابة بن أوس، والآخر يدعى: أوس بن قَيْظيٍّ، فقالا: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة -يعنون: أنها ذليلة الحيطان-، وهي في أقصى المدينة، ونحن نخاف السُّرَّق؛ فَأْذَن لنا. فقال الله: ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ خالية نخاف عليها السُّرَّق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ يعني: خالية طائعة١، هذا قول بني حارثة بن الحارث، وبني سَلِمة بن جشم، وهما مِن الأنصار، وذلك أن بيوتهم كانت في ناحية مِن المدينة، فقالوا: بيوتنا ضائعة نخشى عليها السُّرّاق، ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ يعني: بضائعة٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «ضائعة» كما في آخر الأثر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.
١٠
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-، في قوله: ﴿بيوتنا عورة﴾ قال: خالية ليس فيها أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ يقول: إنما كان قولهم ذلك: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ إنما كانوا يريدون بذلك الفرار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٤ من طريق معمر مختصرًا.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ مِن القتل. نزلت في قبيلتين من الأنصار؛ بني حارثة، وبني سَلِمة بن جشم، وهمُّوا أن يتركوا أماكنهم في الخندق، ففيهم يقول الله تعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٢٢]، قالوا بعد ما نزلت هذه الآية: ما يسرنا أنّا لم نهمّ بالذي هممنا؛ إذ كان اللهُ وليَّنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنّه قرأ ذلك: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ بضم الميم١٢