تفسير
١٩ قولًاقال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ يقول: بيّن لكم، ويُقال: سنّ لكم آثار الإسلام، والـ﴿من﴾ ها هنا صلة ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فيه تقديم، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، قال: تعلّموا أنّ الفُرْقة هَلَكة، وأن الجماعة ثقة١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾، قال: اعملوا به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾، قال: استكبر المشركون أن قيل لهم: لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده ليردّوها، فأبى اللهُ إلا أن يُمضيها وينصرها ويُظهرها على ما ناوأها، وهي كلمة مَن خاصم بها فلج، ومَن انتصر بها نُصر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ يقول: عظُم على مشركي مكة ﴿ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ يا محمد، لقولهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص:٥] يعني: التوحيد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ﴾، قال: يُخْلِصُ لنفسه مَن يشاء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، يقول: ويُوَفِّق للعمل بطاعته، واتِّباع ما بَعث به نبيَّه -عليه الصلاة والسلام- مِن الحقِّ مَن أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة مِن معاصيه١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، قال: مَن يُقبل إلى طاعة الله١
قال مقاتل بن سليمان: ثم اختصّ أولياءه، فقال: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ يقول: يستخلص لدينه ﴿مَن يَشاءُ﴾ ﴿و﴾هو ﴿يَهْدِي إلَيْهِ﴾ إلى دينه ﴿مَن يُنِيبُ﴾ يعني: مَن يراجع التوبة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ إلى آخر الآية، قال: حسبُك ما قيل لك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: لم يبعث الله تعالى نبيًّا إلّا أوصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: وصّاك -يا محمد- وأنبياءَه كلهم دينًا واحدًا١
قال الحسن البصري: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾، أي: فرض١
عن الحكم، في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: جاء نوح بالشريعة؛ بتحريم الأمهات، والأخوات، والبنات١
عن محمّد بن كعب القُرظي-من طريق أبي معشر- قال: ما خالف نبيٌّ نبيًّا قطّ في قِبلةٍ ولا في سُنَّة، إلا أنّ رسول الله ﷺ استقبل بيت المقدس مِن حيث قدم المدينة ستة عشر شهرًا. ثم قرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: الحلال والحرام١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: بُعِث نوحٌ حين بُعِث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: هو الدِّين كله١