سورة الزخرف | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: وضع علْقمة بن قيس رِجله في الغرْز، فقال: بسم الله. فلمّا قعد على ظهرها قال: الحمد لله. فلمّا نهض قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٢-.
٢
عَن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- أنّه كان إذ ركب دابَّةً قال: بسم الله، اللهم، هذا من منك، وفضلك علينا، فلك الحمد، ربّنا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٥، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يُعَلّمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود:٤١]، وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. ويعلّمكم ما تقولون إذا نزلتم مِن الفُلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللهم، أنزِلنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٨-٥٥٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٧٨- بنحوه.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾لكي ﴿تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾، يعني: ذلَّل لنا هذا المركب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٠٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: الإبل، والخيل، والبِغال، والحَمير١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩-٥٦٠، والأثر عند الفريابي -كما في تغليق التعليق٤‏/‏٣٠٦، وفتح الباري ٨‏/‏٥٦٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لا في الأيدي، ولا في القوة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠ بنحوه كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ يعني: مُطيقين، ولكي تقولوا: ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ يعني: لراجعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لسنا له مُطيقين. قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها، ولا أطقناها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠.
١١
عن عائشة، أنّها سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ هذه الآية: «﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أن تقولوا: الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد عبده ورسوله. ثم تقولوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن شَهْر بن حَوْشَب، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: نِعمة الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَسْتَوُوا﴾ يعني: لكي تستووا ﴿عَلى ظُهُورِهِ﴾يعني: ذكورًا وإناثًا مِن الإبل، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظهورها، يعني: يقولون: الحمد لله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
١٤
عن علي بن ربيعة، قال: رأيتُ عليًّا أُتِي بدابَّة، فلما وضع رِجله في الرِّكاب قال: باسم الله. فلمّا استوى على ظهرها قال: الحمد لله -ثلاثًا-، والله أكبر -ثلاثًا-، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلتُ: مِمَّ ضحكتَ، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، ثم ضحك، فقلتُ: يا رسول الله، مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: «يعجب الرّبُّ مِن عبده إذا قال: ربّ اغفر لي. ويقول: علِم عبدي أنّه لا يغفر الذُّنوب غيري»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏١٤٨ (٧٥٣)، ٢‏/‏٢٤٨ (٩٣٠)، ٢‏/‏٣١٤ (١٠٥٦)، وأبو داود ٤‏/‏٢٤٣-٢٤٤ (٢٦٠٢)، والترمذي ٦‏/‏٦٧-٦٨ (٣٧٤٩)، وابن حبان ٦‏/‏٤١٥ (٢٦٩٨)، والحاكم ٢‏/‏١٠٨-١٠٩ (٢٤٨٢، ٢٤٨٣)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٦٥ (٢٧٥٤). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
١٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ أرْدَفَه على دابّته، فلمّا استوى عليها كبّر ثلاثًا، وسبّح ثلاثًا، وهلّل الله وحمده، ثم ضحك، ثم قال: «ما مِن امرئ مسلم يركب دابّته، فيصنع كما صنعتُ؛ إلا أقبل الله فضحك إليه كما ضحكتُ إليك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏١٧٦ (٣٠٥٧). قال ابن كثير ٧‏/‏٢٢١: «تفرد به أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٨): «وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف».
١٦
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفَرٍ كبّر ثلاثًا، ثم قال: «﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، اللهم، إنّا نسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومِن العمل ما ترضى، اللهم، هوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطْوِ عنا بُعْدَه، اللهم، أنتَ الصاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إنِّي أعوذُ بك مِن وعْثاءِ١ السّفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنقلب في المال والأهل». وإذا رجع قالَهُنَّ وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»٢
التخريج
  1. ١أي: شدته ومشقته. النهاية (وعث).
  2. ٢أخرجه مسلم ٢‏/‏٩٧٨ (١٣٤٢).
١٧
عن أبي مِجْلَز، قال: رأى الحسنُ بنُ علي رجلًا يركب دابّة، فقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. قال: أوَبذلك أمرتَ؟! قال: فكيف أقول؟ قال: قل: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ﷺ، الحمد لله الذي جعلني في خير أُمّة أُخرجت للناس، ثم تقول: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٦) أن السُّنة للراكب إذا ركب أن يقول: الحمد لله على نعمة الإسلام، أو على النعمة بمحمد رضي الله عنهما، أو على النعمة في كل حال. وساق هذا الأثر، ثم قال (٧/٥٣٧): «وإن قدّرنا أنّ ذكر النعمة هو بالقلب والتذكير بدأ الراكب بـ﴿سبحان الذي سخر﴾، وهو يرى نعمة الله في ذلك وفي سواه».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «فوق ظهر كلِّ بعير شيطانٌ، فإذا ركبتموه فاذكروا اسم الله، ثم لا تُقصِّروا عن حاجاتكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٤٢٦ (١٦٠٣٩)، وابن خزيمة ٤‏/‏٢٤٣ (٢٥٤٦)، وابن حبان ٤‏/‏٦٠٢-٦٠٣ (١٧٠٣)، ٦‏/‏٤١١-٤١٢ (٢٦٩٤)، والحاكم ١‏/‏٦١٢ (١٦٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرطه». وقال المنذري في الترغيب ٤‏/‏٣٨ (٤٧٠٧): «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة، وهو ثقة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٣٤: «وإسناده جيد».
٢
عن أبي لاس الخزاعي، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما مِن بعير إلا في ذُرْوته شيطان، فاذكروا اسمَ الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحملُ اللهُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٤٥٨-٤٥٩ (١٧٩٣٨-١٧٩٣٩)، وابن خزيمة ٤‏/‏٢٤١ (٢٥٤٣)، والحاكم ١‏/‏٦١٢ (١٦٢٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٣): «رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالسماع في إحداهما». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣‏/‏١٤٧ (٢٤٠٧): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى، والبخاري -حدّث به تعليقًا-، والحاكم، وعنه البيهقي بسند ضعيف؛ لتدليس محمد ابن إسحاق». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٤٢ (٢٢٧١): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وابن إسحاق وإن كان قد عنعنه فقد صرّح بالتحديث في رواية الحربي».
٣
عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا كانوا في سَفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. وكان فيهم رجل له ناقة رازِمٌ١، فقال: أمّا أنا فأنا لهذه مُقْرِنٌ. فقَمَصَتْ٢ به، فصرعتْه، فاندقّت عنقه٣
التخريج
  1. ١أي: لا تتحرك من الهزال. النهاية (رزم).
  2. ٢أي: وثبَت ونفرت فألقته. النهاية (قمص).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
عن عبد الملك، عن عطاء [بن أبي رباح] أنه سُئِل: أيبدأ الرجل بالتلبية، أو يقول: ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾؟ قال: يبدأ بـ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٨٨ (١٩٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨‏/‏٥٢ (١٢٨٩٨) بلفظ: إن شئتَ ففي دبر الصلاة، وإن شئتَ فإذا انبعثت بك الناقة تبدأ حين تركب، فتقول: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾.

قراءات

قول واحد
١
عن علي بن أبي طالب، أنّه كان يقرأ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا)١