سورة المائدة | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾، قال: هم يهود، مثل الذي هموا به مِن النبي ﷺ يوم دخل عليهم حائطهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾، قالا: من يهود، مثل الذي هموا بالنبي ﷺ يوم دخل عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٣.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾، يقول: على خيانة، وكذِب، وفجور١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرازق ١‏/‏١٨٥-١٨٦، وابن جرير ٨‏/‏٢٥٣، ٢٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٨/٢٥٤) مستندًا إلى أحوال النزول، والسياق قول قتادة، ومجاهد، وعكرمة أنّ معنى: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾، أي: ولا تزال -يا محمد- تَطَّلِع من اليهود على كذبٍ وخيانةٍ، ثم بيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأنّ الله عنى بهذه الآية القوم من يهود بني النضير الذين همُّوا بقَتْل رسول الله ﷺ وأصحابه، إذ أتاهم رسول الله ﷺ يستعينهم في دية العامريِّين، فأَطْلَعه الله -عزَّ ذِكْره- على ما قد همُّوا به. ثم قال -جلَّ ثناؤه- بعد تعريفه أخبار أوائلهم، وإعلامه منهج أسلافهم، وأن آخرهم على منهاج أوَّلهم في الغدر والخيانة؛ لئلا يَكْبُرَ فِعْلُهم ذلك على نبي الله ﷺ، فقال -جلَّ ثناؤه-: ولا تزال تطَّلع من اليهود على خيانةٍ، وغدرٍ، ونقضِ عهدٍ. ولم يُرِدْ أنه لا يزال يطَّلع على رجلٍ منهم خائنٍ، وذلك أن الخبر ابْتُدِئَ به عن جماعتهم، فقيل: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أيْدِيَهُمْ﴾، ثم قيل: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾. فإذ كان الابتداء عن الجماعة فالخَتْمُ بالجماعة أوْلى». ونقل ابن عطية (٣/١٣١) قولا آخر أن المعنى: «على فرقة خائنة»، ثم وجَّهه بقوله: «فهي اسم فاعل على صفة المؤنث».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ وهو الغِشُّ للنبي ﷺ، ﴿إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾ والقليلَ: مؤمنيهم؛ عبد الله بن سلام وأصحابه.... ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ إنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١-٤٦٢.
٥
عن عبد الله بن عباس: عذّبناهم بالجزية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لعناهم﴾، قال: عذبناهم بالمسخ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣١.
٧
عن عطاء، في قوله: ﴿لعناهم﴾، قال: أبعدناهم من رحمتنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَنّاهُمْ﴾ بالمسخ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وجعلنا قلوبهم قاسية﴾، قال: ﴿قاسية﴾ أي: يابسة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً﴾، يعني: قست قلوبهم عن الإيمان بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، يعني: حدود الله في التوراة، يقول: إن أمركم محمدٌ بما أنتم عليه فاقْبَلُوه، وإن خالفكم فاحذروا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية اختلاف العلماء في معنى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾، فقال: «فقال قوم -منهم عبد الله بن عباس-: تحريفهم هو بالتأويل، ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة، ولا يتمكن لهم ذلك، ويدل على ذلك بقاء آية الرجم، واحتياجهم إلى أن يضع القارئ يده عليها. وقالت فرقة: بل حرَّفوا الكلام وبدَّلوه أيضًا، وفعلوا الأمْرَين جميعًا بحسب ما أمكنهم». ثم رجَّح (٣/١٣٠) مستندًا إلى دلالة القرآن، والواقع القولين معًا، فقال: «وألفاظ القرآن تحتمل المعنيين، فقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة:٧٩] الآيةَ تقتضي التبديل، ولا شكَّ أنهم فعلوا الأمْرَين».
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ والكَلِم صفة محمد ﷺ، ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، وذلك أنّ الله عز وجل أخذ ميثاق بني إسرائيل فِي التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويُصَدِّقوا به، وهو مكتوب عندهم في التوراة، فلَمّا بعثه الله عز وجل كفروا وحسدوه، وقالوا: إنّ هذا ليس من ولد إسحاق، وهو من ولد إسماعيل. فقال الله عز وجل: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: نسوا الكتاب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: كتاب الله إذ أنزل عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿ونسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: عُرى دينهم، ووظائف الله التي لا تقبل الأعمال إلا بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٢.
١٦
عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهده الذي عهد إليهم، وأمره الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه، وعطَّلوا حدوده، وقتلوا رسله، ونبذوا كتابه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونسوا حظا﴾، يقول: تركوا نصيبًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٨/٢٥٢) في معنى: ﴿ونَسُوا حَظًّا﴾ سوى قول السدي، والحسن.
١٨
عن عبد الله بن عباس، ﴿خائنة﴾، أي: معصية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾، قال: هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة، فنقضوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٩.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما نقضهم﴾، يقول: فبنقضهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٩.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ فبنقضهم ميثاقهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٢٩) احتمالين لـ«ما»: الأول: أن تكون «ما» زائدة، والتقدير: فبنقضهم. والثاني: أن تكون اسمًا نكرة، أُبدل منه النّقض، على بدل المعرفة مِن النكرة، التقدير: فَبِفِعْلٍ هو نَقْضُهم للميثاق. ثم رجَّح الاحتمال الثاني، فقال: «وهذا هو المعنى في هذا التأويل». ولم يذكر مستندًا.

النسخ في الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فاعف عنهم واصفح﴾، قال: لم يُؤْمَر يومئذ بقتالهم، فأمره الله أن يعفو عنهم ويصفح، ثم نسخ ذلك في براءة [٢٩]، فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨٥-١٨٦، وابن جرير ٨‏/‏٢٥٣، ٢٥٥، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٨/٢٥٦) على قول قتادة بالنسخ قائلًا: «والذي قاله قتادة غير مدفوعٍ إمكانه». غير أنه استدرك عليه بقوله: «إن الناسخ الذي لا شك فيه من الأمر هو ما كان نافيًا كل معاني خلافِه الذي كان قبله، فأمّا ما كان غير نافٍ جميعَه فلا سبيل إلى العلم بأنه ناسخٌ إلا بخبرٍ من الله -جلَّ وعزَّ-، أو من رسوله ﷺ، وليس في قوله: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة:٢٩] دلالةٌ على الأمر بنفي معاني الصَّفْح والعفو عن اليهود. وإذ كان ذلك كذلك، وكان جائزًا -مع إقرارهم بالصَّغار، وأدائهم الجزية بعد القتال- الأمرُ بالعفو عنهم في غَدرةٍ همُّوا بها، أو نَكْثَةٍ عزموا عليها، ما لم يَنصِبُوا حَرْبًا دون أداء الجزية، ويمتنعوا من الأحكام اللازمتهم؛ لم يكن واجبًا أن يُحْكَمَ لقوله: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ الآيةَ بأنّه ناسخٌ قوله: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾». ورجَّح ابنُ عطية (٣/١٣١) القول بالنسخ، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ﴾ منسوخٌ بما في براءة من الأمر بقتالهم حتى يؤَدُّوا الجزية». ولم يذكر مستندًا.
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ﴾، ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾١ في أمر بني قريظة والنضير، فكان أمر الله فيهم القتل والسبي والجلاء ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾. ﴿حتى يأتي﴾ يعني: يجيء ذلك الأمر، فبلغوه، فسُبوا وأُجلوا، فصارت العفو والصفح منسوخة، نسختها آية السيف في براءة، فلمّا جاء ذلك الأمرُ قتلهم الله تعالى، وسباهم، وأجلاهم٢
التخريج
  1. ١ليس في هذه الآية قوله: ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾، ولعل مقاتلًا انتقل إلى نظير الآية في سورة البقرة [١٠٩]: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِن بَعْدِ إيمانِكُمْ كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٢.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
قال سلمان: إنما هلكت هذه الأمة بنكثها عهودها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٨.
٢
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم﴾، قال: اجتنِبوا نقض الميثاق، فإنّ الله قدَّم فيه، وأوعد فيه، وذكره في آيٍ من القرآن تقدمة، ونصيحة، وحجة، وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أولي الفهم والعقل وأهل العلم بالله، وإنّا ما نعلم اللهَ أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: إنِّي لَأَحْسَبُ الرجلَ ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها١