تفسير
٦٦ قولًاقال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو الكافر، الهَجِين، المعروف بالشّرّ، المُريب١
عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: فاحش مع ذلك لئيم١
قال مقاتل بن سليمان: ومعنى ﴿زَنِيمٍ﴾: أنه كان في أصل أُذُنه مثل زَنَمة الشاة، مثل الزَّنَمة التي تكون مُعلَّقة في لحى الشاة، زيادة في خَلْقه١
قال معمر بن راشد: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو ولد الزنا في بعض اللغة١
عن ابن إدريس، عن أصحاب التفسير، قالوا: هو الذي يكون له زَنَمة كزَنَمة الشاة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صفية، عن شيخ يكنى أبا عبد الرحمن- قال: الزَّنيم: الدَّعِيُّ الفاحش، اللئيم المُلزَق. ثم أنشد هذ البيت: زنيمٌ تَداعاه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديم الأَكارعِ١
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾. قال: ولد الزِّنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: زنيمٌ تداعتْه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديم الأَكارِع؟١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: والزَّنيم: الدَّعِيُّ. ويقال: الزَّنيم رجل كانت به زَنَمة يُعرف بها. ويقال: هو الأَخْنس بن شَريق الثَّقَفي حَليف بني زهرة. وزعم ناس من بني زهرة: أنّ الزَّنيم هو الأسود بن عبد يَغوث الزُّهريّ، وليس به١
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- قال: الزَّنيم: الفاجر. وفي لفظ: الكافر١
عن سعيد بن المسيّب -من طريق عبد الرحمن بن حَرْملة- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو المُلزَق في القوم ليس منهم١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن- قال: الزَّنيم: الذي يُعرف بالشّرّ، كما تُعرف الشاة بزَنَمتها، المُلصق١
قال سعيد بن جُبَير: ﴿زَنِيمٍ﴾ هو الكافر، الهَجِين، المعروف بالشّرّ، المُريب١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: الزَّنيم: اللئيم في أخلاق الناس١
قال مُرّة الهَمداني: إنما ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الزَّنيم يُعرف بهذا الوصف، كما تُعرف الشاة الزَّنماء من التي لا زَنَمة لها١
عن مجاهد بن جبر، قال: العُتُلّ الزَّنيم: رجل ضخم شديد، كانت له زَنَمة زائدة في يده، وكانت علامته١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثُّمالي- في الزَّنيم، قال: كانت له سِتّ أصابع في يده، في كلّ إبهام له إصبع١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: الزَّنيم، يقول: كانت له زَنَمة في أصل أُذُنه. يقال: هو اللئيم، المُلصَق في النَّسب١
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هشام- الزَّنيم: هو الدَّعِيُّ١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: يُعرف الكافر من المؤمن مثل الشاة الزَّنماء، والزَّنماء التي في حلقها كالمُتَعلِّقتين في حَلْق الشاة١
عن عكرمة مولى ابن عباس أنه سُئل عن الزَّنيم. قال: هو ولد الزِّنا. وتمثّل بقول الشاعر: زَنيمٌ ليس يُعرف مَن أبوه بَغيُّ الأُمِّ ذو حسبٍ لئيم١
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- الزَّنيم: الذي يُعرف باللؤم كما تُعرف الشاة بزَنَمتها١
عن عامر الشعبي، أنه سُئل عن الزَّنيم. قال: هو الرجل تكون له الزَّنمة من الشّرّ يُعرف بها، وهو رجل من ثقيف يُقال له: الأَخْنس بن شَريق١
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق داود بن أبي هند- قال: هو الجِلف الجافي، الأَكُول الشَّروب مِن الحرام١
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: الزَّنيم: الفاجر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عُتُلٍّ﴾: هو الفاحش اللئيم الضَّرِيبة. وذُكر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يَظهر الفُحْش، والتَّفحُّش، وسُوء الجوار، وقَطيعة الرَّحِم»١
عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: فاحش مع ذلك لئيم١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿عُتُلٍّ﴾ هو الشديد في كُفره١
قال مقاتل: ﴿عُتُلٍّ﴾ الضَّخم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ﴾ يقول: مع ذلك النَّعت ﴿زَنِيمٍ﴾، يعني بالعُتُلّ: رَحيب الجوف، مُوثق الحلق١، أكولٌ، شَروبٌ، غَشومٌ، ظَلوم٢٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- قال: الزَّنيم: هو الهَجِين الكافر١
قال علي بن أبي طالب: الزَّنيم: الذي لا أصل له١
عن عبد الله بن عباس، قال: الزَّنيم: هو الرجل يَمُرّ على القوم، فيقولون: رجل سُوء١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: الدَّعِيّ، الفاحش، اللئيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: ظَلوم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال في الزَّنيم: الذي يُعرف بأُبْنة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- قال: الزَّنيم: هو المُريب الذي يُعرف بالشّرّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الرجل يُعرف بالشّرّ؛ كما تُعرف الشاة بزَنَمتها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو رجل من قريش، كانت له زَنَمة زائدة مثل زَنَمة الشاة، يُعرف بها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- قال: الزَّنيم: المُلحق النَّسب١
عن عبد الله بن عباس –من طريق علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة- قال: نَزل على النبي ﷺ: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ فلم يُعرف، حتى نَزل عليه بعد ذلك: ﴿زَنِيمٍ﴾ فعرفناه، له زَنَمَةٌ١ كزَنَمَةِ الشاة٢
عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة - في الآية، قال: نُعِتَ فلم يُعرف، حتى قيل: ﴿زَنِيمٍ﴾، وكانت له زَنَمة في عُنُقه يُعرف بها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق هشام، عن عكرمة- في قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾، قال: هو الدَّعِيُّ، أما سمعتَ قول الشاعر: زَنيمٌ تداعتْه الرجال زِيادة كما زِيد في عَرْضِ الأديمِ الأَكارِع؟١
عن القاسم مولى معاوية، وموسى بن عُقبة، قالا: سُئِل رسول الله ﷺ عن العُتلّ الزنيم. قال: «هو الفاحش اللئيم»١
قال علي بن أبي طالب: ﴿عُتُلٍّ﴾، العُتُلّ: الفاحش الخُلُق، السيئ الخُلُق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: العُتُلّ: هو الدَّعِيُّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: الشّديد الفاتك١
عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عباس، قال: ستة لا يدخلون الجنة أبدًا: العاقُّ، والمُدمن، والجَعْثَلُ١، والجَوّاظ، والقَتّات، والعُتُلّ الزَّنيم. فقلتُ: يا ابن عباس، أما اثنتان فقد عَلمتُ، فأَخبِرني ما الأربع. قال: أما الجَعْثَل فالفَظّ الغليظ، وأما الجَوّاظ فمَن يَجمع المال ويَمنع، وأما القَتّات فمَن يأكل لحوم الناس، وأما العُتُلّ الزَّنيم فمَن يمشي بين الناس بالنَّميمة٢
عن عبد الله بن عمر، أنه تلا: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ إلى ﴿زَنِيمٍ﴾. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أهل النار كلّ جَعْظَريّ، جَوّاظ، مُستكبر، جمّاع، منّاع، وأهل الجنة الضّعفاء المَغلوبون»١
عن أبي أُمامة، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الفاحش اللئيم١
عن الحسن البصري، وأبي العالية الرِّياحيّ، مثله١
عن عُبيد بن عُمير -من طريق أبي الزّبير- قال: العُتُلّ: الأَكُول الشَّروب، القوي الشديد، يُوضع في الميزان فلا يَزن شعيرة، يَدفع الملَك مِن أولئك سبعين ألفًا دفعةً في جهنم١
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق سفيان، عن منصور- في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: العُتُلّ: الشديد١
عن أبي رَزِين -من طريق جرير، عن منصور- قال: العُتُلّ: الصحيح١
عن أبي رَزِين -من طريق جرير، عن منصور- ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: هو الفاجر الصحيح١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، قال: العُتُلّ: الفاجر١
عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: شَديد الأَسْر١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عُتُلٍّ﴾، قال: العُتلّ: الشديد١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- أنه سُئل عن: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾. فقال: ذلك الكافر اللئيم١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: هو الفاحش اللئيم الضَرِيبة١
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: العُتُلّ: الصحيح، الأَكُول، الشَّرُوب١
عن وهْب الذِّماري -من طريق عطاء بن يَسار- قال: تبكي السماء والأرض مِن رجل أتمّ الله خَلْقه، وأَرحبَ جوفه، وأعطاه مَقْضَمًا من الدنيا، ثم يكون ظَلومًا للناس، فذلك العُتُلّ الزَّنيم١
عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: «العُتلّ: كلّ رَحيب الجوف، وثيق الخَلْق١، أكولٌ، شَروبٌ، جَموعٌ للمال، مَنوعٌ للخير»٢
عن شَدادّ بن أوْس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ، ولا جَعْظَريّ، ولا عُتُلّ، ولا زَنيم». قال: قلت: فما الجوّاظ؟ قال: «كلُّ جمّاع منّاع». قلت: فما الجَعْظَريّ؟ قال: «الفَظّ الغَليظ». قلت: فما العُتُلّ الزَّنيم؟ قال: «كلّ رَحب الجوف، وثيق الخَلْق، أكولٌ، شَروبٌ، غَشومٌ، ظَلومٌ»١
عن عبد الرحمن بن غَنْم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ، ولا جَعْظَريّ، ولا العُتُلّ الزَّنيم». فقال له رجل من المسلمين: ما الجَوّاظ، والجَعْظَريّ، والعُتُل الزَّنيم؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما الجَوّاظ فالذي جَمع ومَنع، تدعوه لَظى، نَزّاعة للشَّوى، وأما الجَعْظَريّ فالفَظّ الغليظ، قال الله: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩]، وأما العُتُلّ الزَّنيم فشديد الخَلْق، رَحيب الجوف، مُصحّح، أكولٌ، شَروبٌ، واجدٌ للطعام والشراب، ظَلومٌ للناس»١
عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «تبكي السماء مِن عبدٍ أصحّ اللهُ جسمَه، وأَرحب جوفه، وأعطاه من الدنيا مَقْضمًا١، فكان للناس ظَلومًا، فذلك العُتُلّ الزَّنيم»٢