سورة الجن | الآية ١٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

وقفات مع سور وآيات
" وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا " [ يفتخرون بذلك وهو مفخرٌ لهم ، وشرف رفيع وصفة حسنة .. وقولهم " فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقا " قال ابن عباس وقتادة وغيرهما : فلا يخاف أن يُنقص من حسناته أو يحمل عليه غير سيئاته ، كما قال الله " فلا يخاف ظلماً ولا هضماً " ]
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
[ " الهدى " : يعني القران " آمنا به " وبالله وصدقنا محمد ﷺ على رسالته ، وكان ﷺ مبعوثاً إلى الأنس والجن ، قال الحسن : بعث الله محمداً ﷺ إلى الإنس والجن ولم يبعث الله تعالى قط رسولاً من الجن ولا من أهل البادية ، و لا من النساء وذلك قوله " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى " وفي الصحيح : " وبُعثت إلى الأحمر والأسود " أي الإنس والجن ".
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
(يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) (وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ) ما أعقل هذا الوفد من _الجن_ أدركوا الحق وآمنوا به وانطلقوا للدعوة إليه،، من لقاء واحد
صورة توضيحية
عبدالرحمن بن معاضة الشهري
وقفات مع سور وآيات
تعجب من سرعة استجابة الجن بعد سماع القرآن (سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي… ) (فلما قُضي ولَّوا إلى قومهم منذرين) (لما سمعنا الهدى آمنا) وابن آدم ؟!
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
إنها ثقةُ المطمئنِّ إلى عدل ربِّه، المتيقِّن من قدرته وجلاله، العارف بحقيقة الإيمان وروعة آثاره، فما أحسنها من ثقةٍ ينبغي أن تملأَ قلوبَنا !.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
خذها من ألسنة الجن.. (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا )
صورة توضيحية
روضة المقبالي
وقفات مع سور وآيات
﴿ وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به ﴾ فـبحســب إيمان العبـــد يزداد إيمانه عند تلاوة كتاب الله والحكمــة ، وهذا أعلى ما يكــون من الإيمــان.
صورة توضيحية
تفسير السعدي
بلاغة القرآن
(وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13)) *ما معنى البخس والرهق؟ البخس نقص الشيء على سبيل الظلم تبخس حقه تعطيه أقل من حقه تكون ظلمته مثلاً بضاعة تساوي ألف تقول له بمائة مستغلاً سلطانك أو نفوذك إذن البخس نقص الشيء على سبيل الظلم تقول بخسه حقه إذا نقصه.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
إذن اللغة عندها دقائق في التعبير ليس مجرد نقص الشيء فقط يعني البخس ليس مجرد نقص الشيء؟ لا وإنما على سبيل الظلم وفي القرآن (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ (20) يوسف) يعني ليست قيمته الحقيقية. الرهق الظلم والذلة والقهر وذكرنا سابقاً أنه غشيان المحارم والذِلّة، أرهقه الأمر أي أذله، أرهقه الأمر أي غشيه بقهر قهره وأتعبه. رهق مقلوب قهر إبن جني وقبله ذكروا أن أن حروف الكلمة في عموم تقليباتها هنالك خيط يجمعها في المعنى، هذا يسمى الاشتقاق الأكبر عند إبن جني. الفرق بين عمل الخليل ابن أحمد الفراهيدي وابن جني أن الخليل ذكر التقليبات ولكن لم يذكر الخيط الرابط بين هذه التقليبات في المعنى بينما إبن جني ذكر هذا وقال التقليبات هذه في الغالب يجمعها خيط معنوي، الكلمة إذا قلبتها وذكر لنا قول ولوق ولقو وذكر أمثلة قال تقريبات الكلمات يجمعها خيط في المعاني بينما الخليل لم يذكر هذا وإنما ذكر تقليبات الكلمة ومعانيها كإحصائية. إذن الرهق القهر والذلة والبخس نقص الأشياء على سبيل الظلم.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
*لماذا جاء بالفاء في قوله (فَلَا يَخَافُ بَخْسًا) وهو ليس من مواطن وجوب الاقتران بالفاء؟ لو حذف الفاء سيقول (لا يخف) مثل (لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا (14) الحجرات) كان ممكناً أن يقول فلا يليتكم لو جاء بالفاء. هو الآن جاء بالفاء في موطن ليست من مواطن وجوب الفاء الفاء جائزة هنا وليست واجبة حتى الفعل المضارع العادي يمكن أن نأتي بالفاء ويمكن أن نحذف الفاء.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
*حتى نوضح للمشاهدين أن هذه جملة شرطية وجواب الشرط يكون واجب الاقتران بالفاء. في مواطن إما يمتنع من الاقتران بالفاء أو واجب أو جائز هذا من مواطن الجواز. جواب الشرط عندنا هنا (فَلَا يَخَافُ بَخْسًا) من مواطن الجواز. يبقى السؤال لماذا؟ هو طبعاً مجيء الفاء آكد لأن الجملة ستصبح اسمية لأنه لما نقول فلا يخاف هذا على تقدير مبتدأ محذوف تقديره (فهو) (فهو لا يخاف) هذا الآن (فلا يخاف) هذه جملة إسمية الفاء داخلة على مبتدأ محذوف فهو لا يخاف فالجملة الاسمية أقوى وآكد من الفعلية فإذن هنالك توكيد أن المؤمن ناجٍ لا محالة لا يخاف بخساً ولا رهقاً (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) هذه أقوى وآكد من لا يخاف لأن الجملة ستكون إسمية في التقدير (فهو لا يخاف) فستكون أقوى فإذن كما يقول أهل اللغة والنحاة على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة بأعلى الدرجات (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) فهي آكد من لا يخف فجاء بالفاء.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
*إذن القرآن كان وما زال يكلم أناساً لا بد أن يفهموا اللغة العربية؟ بلسان عربي مبين.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
لا ينبغي علينا أن نتدنى أو نتسفل في الحوار حينما نتحدث عن القرآن باعتبار أننا نبسط هذه الكلمات للناس ونتحدث عنه باللهجات العامية وكل يتحدث بلغته الخاصة؟ هو حسب الغرض وحسب المستمعين، هناك أناس لا يفهمون الأشياء هذه أو لا يعلمونها فتريد أن تفهم الأمور الأساسية فتبسطها على ما يفهم لكن إذا أردت أن تبين البلاغة ووجوه الإعجاز لا بد أن يكون لديك علم.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
في سورة طه (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112)) ما أوجه الاختلاف بين هذه الآية وآية سورة الجن؟ نجن ذكرنا البخس أنه نقص الشيء على سبيل الظلم، الظلم أعمّ من البخس، البخس جزء من الظلم أنت تعاقب واحد من غير حق أو تغتصب كل مال واحد من غير حق أو العدوان عليه أن تعتدي عليه بالضرب أو غريه فالأمر ليس بخساً وإنما هذا ظلم، منع الحقوق ليس فيه بخس وإنما منعته الحق كله أساساً فالظلم أ‘م من البخس. لو قتل أحدهم بغير حق لا نسميه بخساً هذا ظلم. لو نصح أحدهم حاكماً بالحسنى فهدم الحاكم عليه داره وشرد أهله وهجرهم هذا لا يسمى بخساً وإنما ظلم، إذن الظلم عام. الهضم هو الظلم والغصب وقيل هو نقص الحسنات هذا من معانيه وهذا في الاصطلاح. الرهق ذكرناه أنه الذلة والقهر إذن الظلم أعم البخس هو جزء من الظلم. قال في طه (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ) إذن ذكر في طه من هو أفضل، في طه ذكر أمرين (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) هناك لم يذكر العمل وإنما قال (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ) لم يذكر العمل بينما في طه ذكر العمل هذا أفضل ثم قال (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) هذه جملة اسمية بينما في الجن قال (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ) جملة فعلية. الفرق بين الجملة الاسمية والفعلية في التعبير الدلالي أن الإسم يدل على الثبوت فرق بين أن تقول هو يتعلم وهو متعلم، هو متعلم أقوى، هو يتفقه وهو فقيه، هو فقيه أقوى، إذن الجملة الاسمية أقوى وآكد في التعبير وهذا من أوائل ما يُدرس لمتعلم اللغة العربية المتخصص أن الإسم يدل على التحقق والثبوت والفعل يدل على التجدد والحدوث.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
إذن (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ) لا ترتقي إلى درجة الثبات أو الإيمان القاطع بالله سبحانه وتعالى على غرار (وَهُوَ مُؤْمِنٌ). إذن ذكر في طه من هو أفضل إذن يدفع عنه ما هو أعمّ فذكر الظلم. الهضم: ذكرنا من جملة معاني الهضم نقص الحسنات، الذي يعمل الصالحات يبتغي الحسنات أما هناك فلم يذكر العمل فلماذا يذكر الهضم؟ إذا لم يذكر العمل لا داعي لذكر الهضم. ثم إن كل آية مناسبة لما ورد قبلها ففي سورة طه قال قبلها (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) طه) هذا يناسب الظلم. في سورة الجن أيضاً قال (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)) فهي أيضاً مناسبة للسياق العام.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الجن أية 13
فاضل السامرائي