سورة الإنفطار | الآية ١٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮊﮋﮌﮍ

وقفات مع سور وآيات
كل عمل بر يمنحك طمأنينة في الدنيا قبل الآخرة , حتي ينقلب ما تعانيه من مشاق وأمراض وآلام إلي رضا وسعادة , وما سمي الأبرار إلا لكثرة برهم , وضربهم من كل باب من أبواب الخير بسهم .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
لا تظن أن قوله تعالى : { إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ، وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ } يختص بيوم المعاد فقط ، بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة : الدنيا ، والبرزخ ، والآخرة ، وأولئك في جحيم في دورهم الثلاثة ! وأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بر القلب ، وسلامة الصدر ، ومعرفة الرب تعالى ، ومحبته ، والعمل على موافقته ؟!.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
بلاغة القرآن
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ١٣ وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ * * * ذكر عاقبة ما يكتبه الكرام الكاتبون وما يترتب عليه من الجزاء، فليس الغرض مما يكتبه الكرام الكاتبون مجرد العلم الذي لا يفضي إلى غرض أو نتيجة، وإنما هو لغرض الجزاء. فلا ينبغي أن يغتر الإنسان بربه الكريم ويقول: هو أكرمني في الدنيا وسيكرمني في الآخرة ويتجاوز عني ويغفر لي ما أعمل. فما ذكره من النعيم والجحيم؛ إنما هما عاقبة ما تكتبه الملائكة الكرام الحفظة. ثم إن ذكر ذلك مناسب لمبتدأ السورة وخاتمتها، فإن ذلك إنما يكون في اليوم الآخر الذي ذكر طرفًا من أحداثه في أول السورة بقوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ...﴾. ومناسب لما ورد بعد ذلك، وهو قوله: ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ...﴾ إلى آخر السورة. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 241).
فاضل السامرائي