قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ بَدَؤُكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتال، حين ساروا إلى قتالكم ببدر١
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿مؤمنين﴾، قال: مُصَدِّقين١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَخْشَوْنَهُمْ﴾ فلا تقاتلونهم؟! ﴿فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ﴾ في ترك أمره؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ به، يعني: إن كنتم مصدِّقين بتوحيد الله عز وجل١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾، قال: مِن بين أظهُرِهم، فأخرَجوه١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يأثر ذلك الله تبارك وتعالى١
٦
قال مجاهد بن جبر: الذين هموا بإخراج الرسول هم أهل فارس والروم١
٧
قال الحسن البصري: ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ من المدينة١٢
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾ من بعد عهدهم، ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يقول: هموا بإخراجه، فأخرجوه١٢
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمر اللهُ رسولَه بجهاد أهل الشرك؛ مِمَّن نَقَض مِن أهل العهد، ومَن كان من أهل العهد العامِّ بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلًا، إلا أن يعدُوَ فيها عادٍ منهم فيقتل بعدائه، فقال: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾ إلى قوله: ﴿والله خبير بما تعملون﴾١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة، وهم صلح النبي ﷺ، ﴿وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾ يعني: النبي ﷺ من مكة حين هَمُّوا في دار الندوة بقتل النبي ﷺ، أو بوثاقه، أو بإخراجه١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وهم بدؤكم أول مرة﴾: قتال قريشٍ حلفاءَ محمد ﷺ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ بالقتال١
نزول الآية
قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾، قال: قتالُ قريشٍ حلفاءَ النبي ﷺ، وهَمُّهم بإخراجِ الرسول زعَموا أنّ ذلك عامَ عمرة النبيِّ ﷺ، في العام السابع للحديبية، نكَثتْ قريشٌ العهد عهدَ الحديبية، وجعَلوا في أنفسِهم إذا دخَلوا مكةَ أن يُخْرِجوه منها، فذلك هَمُّهم بإخراجِه، فلم تُتابِعْهم خُزاعة على ذلك، فلمّا خرَج النبيُّ ﷺ مِن مكة قالت قريشٌ لخزاعة: عَمَّيتُمونا عن إخراجِه. فقاتَلوهم فقَتَلوا منهم رجالًا١
٢
عن عكرمة -من طريق أيوب- في حديث فتح مكة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أغلق بابَه فهو آمِن، ومَن ألقى سلاحه فهو آمِن». قال: فقاتلهم خزاعةُ إلى نصف النهار؛ وأنزل الله تعالى: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾١