قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، يعني: فكّ رقبة مِن الذُّنوب بالتوبة١
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، قال: ذُكر لنا: أنه ليس مسلم يُعتق رقبة مسلمة إلا كانت فداءه من النار١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ثم أخبر عن اقتحامها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾. ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن الرِّقاب: أيها أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرها ثمنًا»١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ اقتحام العقبة فكّ رقبة أو إطعام١
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن عائشة، قالت: لما نزلت: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ قيل: يا رسول الله، ما عند أحدنا ما يُعتق، إلا عند أحدنا الجارية السوداء تخدمه وتنوء عليه، فلو أمرناهنّ بالزِّنا فزَنَيْنَ، فجئن بالأولاد، فأعتقناهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «لأن أُمتِّع بسَوْط في سبيل الله أحبّ إليّ من أن آمر بالزِّنا، ثم أُعتق الولد»١
٢
عن عائشة أنه بلغها قول أبي هريرة: عِلاقة سَوْط١ في سبيل الله أعظم أجرًا من عِتق ولد زِنيَة. فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، إنما كان هذا أنّ الله لما أنزل: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ قال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنه ليس لنا رقبة نُعتقها، وإنما يكون لبعضنا الخويدم التي لا بدّ منها، فنأمرهنّ أن يَبْغِينَ فإذا بَغَيْنَ فولدنَ أعتقنا أولادهنّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا تأمروهنّ بالبغاء، لَعلاقة سَوْط في سبيل الله أعظم أجرًا من هذا»٢