تفسير
١٠ أقوالقال يحيى بن سلام: المعنى: ألا إنّما الشُّؤْم الذي يلحقهم هو الذي وُعِدوا به في الآخرة، لا ما ينالهم به في الدنيا١
قال سعيد بن جبير، ومحمد بن المنكدر: كان مُلْك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروهًا، ولو كان له في تلك المدة جُوعُ يوم، أو حُمّى ليلة، أو وجَع ساعة؛ لَما ادَّعى الربوبية قطُّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ قال: العافيةُ والرخاءُ؛ ﴿قالوا لنا هذه﴾ ونحن أحقُّ بها، ﴿وإن تُصبهم سيئةٌ﴾ قال: بلاءٌ وعقوبةٌ؛ ﴿يطيَّروا بمُوسى﴾ قال: يتشاءموا به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ يعني: الخير والخِصْب؛ ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ يعنون: نحن أحقُّ بهذا. ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: الجوع، والبلاء، وقحط المطر، وهلاك الثمار، والمواشي؛ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ على دينه، تسألوا١: أصابنا هذا الشر من سِحر موسى٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه﴾، قالوا: ما أصابنا هذا الشرُّ إلا بك -يا موسى- وبمن معك، ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى رأيناك. وقوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ قال: الحسنة: ما يُحِبُّون، وإذا كان ما يكرهون قالوا: إنما أصابنا هذا بشؤم هؤلاء الذين ظلموا. كما قال قوم صالح: ﴿اطيرنا بك وبمن معك﴾. فقال الله إنما: ﴿طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون﴾ [النمل: ٤٧]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم﴾، قال: مصائبُهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾، قال: الأمرُ مِن قِبَلِ الله١٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿طائرهم﴾: ما قضى الله عليهم، وقَدَّر لهم. وفي رواية عنه: شؤمهم عند الله، ومِن قِبَل الله١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾، يقول: الأمرُ مِن قِبَلِ الله، ما أصابكم مِن أمر الله فمِنَ الله؛ بما كسَبتْ أيديكم١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا إنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: إنّ الذي أصابهم هو من الله، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّه من الله الذي أصابهم١