سورة النساء | الآية ١٣٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

وقفات مع سور وآيات
ارض عن الله في جميع ما يفعله بك فإنه ما منعك إلا ليعطيك ولا ابتلاك إلا ليعافيك ولا أمرضك إلا ليشفيك ولا أماتك إلا ليحييك (وكفى بالله وكيلا)
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
قال الله في خمس مواضع في القرآن : «وكفى بالله وكيلا» هل امتلأت قلوبنا فعلاً بحقيقة هذا المعنى ونحن نعارك تصاريف الحياة؟
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) هذا ملكه، وهذا وعده فكيف نطلب غيره أن يكون متوليا أمورنا!
صورة توضيحية
بلال الفارس
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (ولله ما في السماوات وما في الأرض ... وكان الله غنيا حميدا) . (ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا) . ما فائدة تكرار ذلك عن قرب. جوابه: أن التكرار إذا كان لاقتضائه معاني مختلفة فهو حسن، وهذا كذلك، لأن الأولى بعد قوله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) لأن له ما في السموات وما في الأرض فهو قادر على ذلك، ولذلك ختم لقوله تعالى: (واسعا حكيما) . والثانية: بعد أمره بالتقوى، فبين أن له ما في السموات وما فى الأرض، فهو أهل أن يتقى، ولذلك قال تعالى: (إن يشأ يذهبكم)..
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
* تقديم شبه الجملة (لله) مع أن المبتدأ معرفة (ما) اسم موصول، لله ما في السموات والأرض أي له وحده قصراً وحصراً، أسلوب قصر أفاد الحصر والتخصيص والتوكيد فلا شيء في هذا إلا لله، * قال تعالى (وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) مرتين في سورة النساء فقد ختمت الآية (١٧١) بنفس الختام: في الآية (١٣٢) قال قبلها (وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا) هذه الفاء ليست الفاء الواقعة في جواب الشرط وإنما هي تعليلية وجواب الشرط محذوف تقديره وإن تكفروا فإن الله لا ينقصه كفركم وكفركم لا يضره فهو سبحانه يملك السموات والأرض ويملك ما بينهما، من كفر فإن كفره لا يضر الله ومن آمن فإن إيمانه لن يزيد الله شيئاً، لأنهم استغنوا عن الله بالكفر فإن الله غني عنهم، ثم قال (وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) للتأكيد على نفس المعنى السابق، فما دام هو يمتلك ما في السموات والأرض فبالتأكيد هو وكيل حافظ لهذا المُلك. في الآية (١٧١) عندما جاء الكلام عن النصارى الذين ادعوا أن المسيح هو الله أو ابن الله فبين لهم الله في نهاية سورة النساء (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ) يبين لهم أن المسيح ليس إلا رسول إنسان ثم يبين لهم أنه سبحانه لا يتخذ ولداً (إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ). وختمت الآية (وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) فالله ليس في حاجة إلى ولد ليدبر معه الكون فمن احتاج الولد فهو عاجز يريد ولداً يمد حياته ويسانده، فالله يبين لهم أنه ليس في حاجة إلى الولد وأنه يملك السموات والأرض ملكاً تاماً ولا ينازعه أحد في ملكه.
مختصر لمسات بيانية