عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «يَحْتَجُّ على الله يوم القيامة ثلاثةٌ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ، والمغلوبُ على عقله، والصبيُّ الصغيرُ. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلًا أنتفعُ به. ويقول الهالِك في الفترة: لم يأتني رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتاني لك رسولٌ أو نبيٌّ لكنتُ أطوعَ خلقِك لَك. وقرأ: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾. ويقول الصبيُّ الصغير: كنتُ صغيرًا لا أعقل. قال: فتُرفعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علم الله أنّه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأ عنها مَن كان في علم الله أنّه شَقِيٌّ. فيقول: إيّاي عصيتم، فكيف برسُلي لو أتَتْكم؟!»١٢
٢
عن عطية العوفي، قال: الهالِك في الفترة، والمعتوه، والمولود يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسولٌ. وقرأ هذه الآية: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا﴾ الآية١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب﴾ في الدنيا ﴿من قبله﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن في الآخرة؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا﴾ معه كتابٌ؛ ﴿فنتبع آياتك﴾ يعني: آياتِ القرآنِ، ﴿من قبل أن نذل﴾ يعني: نستذلَّ، ﴿ونخزى﴾ يعني: ونُعَذَّب في الدنيا. نظيرُها في القصص١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾ مِن قبلِ القرآن؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ في العذاب١