سورة آل عمران | الآية ١٣٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن زيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان، في قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾: عمَّن ظلمهم، وأساء إليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣/ ١٦٧، وتفسير البغوي ٢/ ١٠٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فيكظِمُ الغيظَ، ويغْفِرُ، فذلك قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠١.
٣
عن الحسن البصري: الإحسان أن تعمَّ ولا تخُصَّ؛ كالريح، والشمس، والمطر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٦٧.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ومَن يفعل هذا فقد أحسن، فذلك قوله: ﴿والله يحب المحسنين﴾. فقال النبي ﷺ: «إنِّي أرى هؤلاء في أمتي قليلًا، وكانوا أكثرَ في الأمم الخالية»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠١.
٥
عن مقاتل بن حَيّان، في قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾ قال: يغيظون في الأمر، فيغفِرون، ويعفون عن الناس، ومَن فعل ذلك فهو محسن، ﴿والله يحب المحسنين﴾. بَلَغَنِي: أنّ النبيَّ ﷺ قال عند ذلك: «إنّ هؤلاء في أُمَّتِي قليلٌ إلّا مَن عصمه الله، وقد كانوا كثيرًا في الأمم التي مَضَتْ»١. (٤‏/‏٨)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٨٤- ٣٨٥ (٩٣٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣ (٤١٦٨). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٦٧ مرسلًا.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء﴾ الآية، ﴿والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾، أي: وذلك الإحسان، وأنا أُحِبُّ مَن عَمِل به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٨٤ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/٥٨) غير هذا القول.
٧
عن سفيان الثوري: الإحسانُ: أن تُحْسِن إلى مَن أساء إليك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٦٧.
٨
وعن قتادة بن دِعامة، ومقاتل [بن حيان]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٦٢.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ثُمَّ نعتهم الله، فقال: ﴿الذين ينفقون﴾ يعني: ينفقون الأموال في طاعة الله ﴿في السراء﴾ يعني: في الرَّخاء، ﴿والضراء﴾ يعني: في الشِّدَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٢.
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾، قال: قومٌ أنفقوا في العُسْرِ واليُسْر، والجَهْد والرَّخاءِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٨٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٢.
١١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق إسحاق- في قوله عز وجل: ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء﴾، قال: في اليُسْر، والعُسْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال: ﴿الذين ينفقون في السرآءوالضرآء﴾ يعني: في اليُسْر والعُسْر، وفي الرَّخاء والشِّدَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠١.
١٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قول الله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، ما الكاظمون؟ قال: الحابِسون الغيظَ، قال عبد المطلب بن هاشم: فحَضَضتُ قومي واحْتَبَسْتُ قتالَهم والقوم من خوف قتالهم كُظُم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، يقول: كاظمون على الغيظ، كقوله: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ [الشورى:٣٧]، يغضبون في الأمرِ لو وقعوا فيه كان حرامًا، فيغفِرون، ويعفون؛ يلتمسون وجهَ الله بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
١٥
قال الحسن البصري في قول الله: ﴿الكاظمين الغيظ﴾: عن الأَرِقّاء، ﴿والعافين عن النــاس﴾ إذا جَهِلوا عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏٥٤ (١٠٤).
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾، قال: فمَنِ استطاع أن يغلب الشرَّ بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فَنِعْمَتْ –واللهِ- الجَرعَةُ يتجرَّعُها ابنُ آدم مِن صبر وأنت مغيظٌ، وأنت مظلومٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/٥٧-٥٩) غيرَ هذا القول.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، وهو الرجل يغضب في أمر، فإذا فعله وقع في معصية، فيكظِم الغيظَ ويغفِر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠١.
١٨
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق إسحاق- في قوله عز وجل: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، قال: يغيظون في الأمرِ لو دَفعوا به لكانت معصيةً لله، فيغفرون ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٨٤-٣٨٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣ من طريق بكير بن معروف.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿والعافين عن الناس﴾ كقوله: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ [النور:٢٢]، يقول: لا تُقْسِمُوا على أن لا تعطوهم مِن النفقة، واعفوا واصفحوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٢.
٢٠
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾، قال: عن المملوكين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٥٩) تفسير أبي العالية على أنّه تفسير بالمثال، فقال: «وهذا حَسَنٌ على جهة المثال؛ إذ هم الخَدَمَة، فهم مذنبون كثيرًا، والقدرة عليهم مُتَيَسِّرَة، وإنفاذ العقوبة سهلٌ؛ فلذلك مثَّل هذا المُفَسِّرُ به».
٢١
وعن مكحول الشامي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٣.
٢٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قول الله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿والعافين عن الناس﴾، قال: المملوكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٨٤.
٢٣
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾، قال: عن المملوكين سُوءَ الأدبِ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٦٧، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٠٥.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء﴾، يقول: في العُسْر، واليُسْرِ١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ١لم يذكر ابنُ جرير (٦/٥٧) غيرَ هذا القول. وذكره ابنُ عطية (٢/٣٥٧)، ثُمَّ قال مُعَلِّقًا: «إذ الأغلبُ أنّ مع اليسر النَّشاطَ وسرورَ النفس، ومع العسر الكراهية وضر النفس».

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «خِيارُ أُمَّتي خمسمائة، والأبْدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون، وكُلَّما ماتَ بَدَلٌ أدخل الله عز وجل مِن الخمسمائة مكانه، وأدخل في الأربعين مكانهم، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون». فقالوا: يا رسول الله، دُلَّنا على أعمال هؤلاء. فقال: «هؤلاء يعفون عمَّن ظلمهم، ويُحْسِنون إلى مَن أساء إليهم، ويُواسُون مِمّا آتاهم الله». قال: «وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١‏/‏٣٠٢-٣٠٣، ٣٣‏/‏٣٤١-٣٤٢ (٣٦١٢)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١‏/‏٨ دون ذكر الآية. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٥٢ بعد ذكره لأحاديث الأبدال ومنها هذا الحديث: «ليس في هذه الأحاديث شيء يصح». وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١١‏/‏١٦٧: «كلُّ حديث يُرْوى عن النبي ﷺ في عِدَّةِ الأولياء والأبدال والنقباء والنُّجَباء والأوتاد والأقطاب، مثل أربعة أو سبعة أو اثني عشر أو أربعين أو سبعين أو ثلاثمائة وثلاثة عشر أو القطب الواحد؛ فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي ﷺ». وقال ابن القيم في المنار المنيف ص١٣٢: «حديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله ﷺ». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٣٣٩ (٩٣٥): «موضوع».
٢
عن أبي هريرة، قال: كان أبو بكر في مجلس فيه رسولُ الله ﷺ، ورجلٌ يَشْتِم أبا بكر، ورسولُ الله ﷺ جالِسٌ يَتَبَسَّم، فلمّا أكثر ذهب أبو بكر يَرُدُّ عليه بعضَ ما جاء منه. قال: فغضِب رسولُ الله ﷺ، وقام. قال: فقام أبو بكر، وتبِعَه، فقال: يا رسول الله، أمّا إذ كان يشْتِمني كنتَ جالسًا تَبَسَّم، فلمّا ذهبتُ أنتَصِرُ وأرُدُّ عليه قُمتَ وغَضِبْتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يَرُدُّ عنك، فلمّا ذهب الملَكُ وقع الشيطانُ؛ فلم أكن لأجلس مجلسًا فيه الشيطان». وذكر الحديث١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٣٩٠ (٩٦٢٤)، وأبو داود ٧‏/‏٢٥٨ (٤٨٩٧). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٦٧، ومقاتل في تفسيره ١‏/‏٤١٨. قال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٢١٤: «هذا الحديث في غاية الحُسن في المعنى». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء١‏/‏١٠٧٦: «أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة متصلًا ومرسلًا. قال البخاريُّ: المرسل أصحُّ». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٨٩-١٩٠ (١٣٦٩٨): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏١٠١: «روى البغوي في شرح السنة بسند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٧٢ (٢٢٣١).
٣
عن أبي هريرة، في قوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن كَظَم غيظًا وهو يَقْدِر على إنفاذِه ملَأهُ اللهُ أمْنًا وإيمانًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦‏/‏١٢٣ (١٩٠٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٢١١ (٢٣٦٦)، وعبد الرزاق ١‏/‏٤١٣ (٤٥٨)، وابن جرير ٦‏/‏٥٩، وابن المنذر ١‏/‏٣٨٣ (٩٢٥). قال العقيلي في الضعفاء ٣‏/‏١٠٢ (١٠٧٦): «وقد رُوِي من غير هذا الطريق بأسانيد صالحة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤٤٢: «إسناده حسن». وقال في فيض القدير ٦‏/‏٢١٧ (٨٩٩٧): «رمز لحسنه -السيوطي-. قال الحافظ العراقي: فيه من لم يُسَمَّ... قال ابن طاهر: وفي إسناده مجهول». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٣٨٥ (١٩١٢): «ضعيف».
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ ليلةَ أُسْرِي بي قصورًا مستويةً على الجنة، فقلتُ: يا جبريل، لِمَن هذا؟ فقال: للكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٢٥٥ (٣١٨٧). وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٣‏/‏٣٧٥ (٧٠١٦) لابن لال.
٥
عن علي بن الحسين: أنّ جارية جعلت تسكُب عليه الماءَ؛ يَتَهَيَّأُ للصلاة، فسقط الإبريقُ مِن يدها على وجهه فشَجَّه، فرفع رأسَه إليها، فقالت: إنّ الله يقول: ﴿والكاظمين الغيظ﴾. قال: كظمتُ غيظي. قالتْ: ﴿والعافين عن الناس﴾. قال: قد عفا اللهُ عنكِ. قالت: ﴿والله يحب المحسنين﴾. قال: اذهبي؛ فأنتِ حُرَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٨٣١٧).
٦
عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز أبي رجاء- قال: يُقال يوم القيامة: لِيَقُمْ مَن كان له على الله أجرٌ. فما يقومُ إلا إنسانٌ عفا، ثُمَّ قرأ هذه الآية: ﴿والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾١