تفسير
١٦ قولًاعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿قُولُوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾ إلى قوله: ﴿ونَحنُ له مسلمون﴾، أمَرَ الله المؤمنين أن يؤمنوا، ويُصَدِّقوا بأنبيائه ورسله كلهم، ولا يفرِّقوا بين أحد منهم١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أمر الله عز وجل المؤمنين فقال: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ بأَنَّه واحد لا شريك له، ﴿وما أنزل إلينا﴾ يعني: قرآن محمد ﷺ، ﴿وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأسباط: بنو يعقوب، كانوا اثني عشر رجلًا، كل واحد منهم ولَدَ سِبْطًا أُمَّة من الناس١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الأسباطُ هم: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، ولَدَ كلُّ رجلٍ منهم أمة من الناس، فسُمُّوا: الأسباط١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الأسباط: يوسفُ وإخوته؛ بنو يعقوب، ولد اثني عشر رجلًا، فوَلَد كلُّ رجل منهم أمَّةً من الناس، فسموا: أسْباطًا١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: الأسباط: بنو يعقوب؛ يوسف، وبِنْيامِين، وروبيل، ويَهُوذا، وشَمْعُون، ولاوِي، ودان، وقهاث، وكوذ، وباليون١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الأسباط: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، فوُلِد لكل رجل منهم أمّة من الناس، فسموا: الأسباط١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأسباط﴾ وهم بنو يعقوب؛ يوسف وإخوته، فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: نَكَح يَعقوبُ بن إسحاق -وهو إسرائيل- ابنةَ خاله ليا ابنة ليان بن تبويلَ بن إلْياس، فولدت له روبيل بن يعقوب، وكان أكبر ولده، وشَمْعُون بن يعقوب، ولاوي بن يعقوب، ويهوذا بن يعقوب، وربالون بن يعقوب، ويشجر بن يعقوب، ودينةَ بنت يعقوب، ثم توفيت ليا بنت ليان، فخلف يعقوبُ على أختها راحيل بنت ليان بن تبويل بن إلياس، فولدت له يوسف بن يعقوب، وبِنْيامِين بن يعقوب، وهو بالعربية شَدّاد، ووُلِد له من سُرِّيتين له -اسم إحداهما زلفة، واسم الأخرى بلهة- أربعةُ نفر: دان بن يعقوب، ونَفثالي بن يعقوب، وجاد بن يعقوب، وأشر بن يعقوب، فكان بنو يعقوب اثني عشرَ رجلًا، نشر الله منهم اثنَي عشر سِبْطًا، لا يُحْصِي عددُهم ولا يعلم أنسابهم إلا الله، يقول الله تعالى: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف:١٦٠]١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿ما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن يُؤْمِنُوا به، ويُصَدِّقوا بكتبه كلِّها، وبرسله١
عن سليمان بن حبيب المُحارِبِيّ -من طريق كُلْثُوم بن زياد- يقول: إنّما أُمِرْنا أن نُؤْمِن بالتوراة والإنجيل، ولا نعمل بما فيها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أوتي موسى﴾ يعني: التوراة، ﴿و﴾ما أوتى ﴿عيسى﴾ يعني: الإنجيل. يقول: ما أنزل على موسى وعيسى، وصدقنا، ﴿وما أوتي النبيون من ربهم﴾، وأوتي داود وسليمان الزبور١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن لا يفرقوا بين أحد منهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نفرق بين أحد منهم﴾ فنُؤمن ببعض النبيين، ونكفر ببعض، كفعل أهل الكتاب، ﴿ونحن له مسلمون﴾ يعني: مُخْلِصُون. نظيرها في آل عمران١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: عَلِّمُوا نساءَكم وأولادكم وخَدَمَكم أسماء الأنبياء المسمَّين في الكتاب؛ ليؤمنوا بهم، فإن الله أمر بذلك، فقال: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى قوله: ﴿ونحن له مسلمون﴾١
قال الحسن البصري: ثُمَّ أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾١