سورة الشعراء | الآية ١٣٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕ ﲈ

قراءات

٤ أقوال
١
عن إسماعيل بن مسلم، قال: اختلفتُ أنا ومالك بن دينار في هذا الحرف، فقلت أنا: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾. وقال مالك بن دينار: ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾١. فأتيت الحسن، فسألته، فقال: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: خُلُقهم الكذب٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع بإثبات نفس القراءة لهما، ويظهر أن أحدهما قرأ كذلك، والآخر قرأ: ‹خَلْقُ الأَوَّلِينَ›.
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٥.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: تخلق الأولين وتَخَرُّصهم للكذب١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿خُلُق﴾. وقرأ آخرون: ‹خَلْقُ›. وذكر ابنُ جرير (١٧/٦١٤) أنّ قراءة الضم بمعنى: ما هذا الذي تفعله إلا عادة الأولين مِن قبلنا، وأن الثانية بمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين وأحاديثهم. وبنحوه ابنُ كثير (١٠/٣٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٦/٤٩٨-٤٩٩). وزاد ابنُ عطية أن قراءة الفتح والتسكين تحتمل أيضًا أن يريدوا: وما هذه البنية التي نحن عليها إلا البنية التي عليها الأولون، حياة وموت، وما ثَمَّ بعث ولا تعذيب. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٦-٦١٧ بتصرف) قراءة الضم مستندًا إلى السياق، والقول بأنّ الخلق: العادة؛ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وقتادة، وابن سلام، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأ: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ بضم الخاء واللام... لأنهم إنما عوتبوا على البنيان الذي كانوا يتخذونه، وبطشهم بالناس بطش الجبابرة، وقلة شكرهم ربهم فيما أنعم عليهم، فأجابوا نبيَّهم بأنهم يفعلون ما يفعلون من ذلك احتذاءً منهم سُنَّة مَن قبلهم مِن الأمم، واقتفاء منهم آثارهم، فقالوا: ما هذا الذي نفعله إلا خلق الأولين، يعنون بالخلق: عادة الأولين. ويزيد ذلك بيانًا وتصحيحًا لما اخترنا مِن القراءة والتأويل قولهم: ﴿وما نحن بمعذبين﴾؛ لأنهم لو كانوا لا يُقِرُّون بأنّ لهم ربًّا يقدر على تعذيبهم ما قالوا: ﴿وما نحن بمعذبين﴾، بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به -يا هود- إلا خلْق الأولين، وما لنا مِن معذب يعذبنا، ولكنهم كانوا مُقِرِّين بالصانع، ويعبدون الآلهة، على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها، ويقولون: إنها تُقَرِّبنا إلى الله زُلفى، فلذلك قالوا لهود وهم منكرون نبوته: ﴿سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، ثم قالوا له: ما هذا الذي نفعله إلا عادة مَن قبلنا وأخلاقهم، وما الله مُعَذِّبنا عليه، كما أخبرنا -تعالى ذِكْرُه- عن الأمم الخالية قبلنا أنّهم كانوا يقولون لرسلهم: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف:٢٣]».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُلُقُ﴾ بضم الخاء واللام. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٣.
٤
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنْ هَذَآ إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، مرفوعة الخاء مُثَقَّلة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: (إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِين). يقول: شيء اختلقوه. وفي لفظ: يقول: اختلاق الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: دين الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: أساطير الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧.
٤
عن علقمة -من طريق الشعبي- ﴿إن هذا إلا خَلْق الأولين﴾، قال: اختِلاقُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن هذا إلا خَلْقُ الأولين﴾، قال: كذبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هذا﴾، أي: الذي جئتنا به ﴿إلا خلق الأولين﴾ في تفسير الحسن البصري١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٥.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: قالوا: هكذا خُلِقت الأوَّلون، وهكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث عليهم ولا حساب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٥ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢‏/‏٧٥، وابن جرير ١٧‏/‏٦١٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: أمّا ﴿خلق الأولين﴾ فأمْرُ الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ يعني: ما هذا العذابُ الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين، ﴿وما نحن بمعذبين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٤.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: إن هذا إلا أمر الأولين، وأساطير الأولين اكتتبها، فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٧.
١٢
قال يحيى بن سلّام: يعنون: أنّ هكذا كان الخلق قبلنا، ونحن مثلهم. وبعضهم يقول: ﴿خلق الأولين﴾ دين الأولين، يعنون: ما هم عليه مِن شِرك١