قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ كما زيَّنوا لهم تحريم الحرث والأنعام، يعني: دفن البناتِ وهُنَّ أحياء١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينهم التي عبدوها زيَّنوا لهم قتل أولادهم١
٣
قال عبد الله بن عباس: قوله ﴿وليلبسوا عليهم دينهم﴾: لِيُدْخِلوا عليهم الشكَّ في دينهم، وكانوا على دين إسماعيل، فرجعوا عنه بلَبْس الشيطان١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وأمّا ﴿ليردوهم﴾ فيُهلكوهم، وأما ﴿ليلبسوا عليهم دينهم﴾ فيَخْلِطوا عليهم دينهم١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليردوهم﴾ يعني: لِيُهلِكوهم، ﴿وليلبسوا عليهم﴾ يعني: وليَخْلِطوا عليهم ﴿دينهم﴾١
٦
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ذرهم﴾، يعني: خلِّ عنهم١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذرهم﴾ يعني: فخلِّ عنهم ﴿وما يفترون﴾ من الكذب، لقولهم في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: زيَّنوا لهم مِن قتل أولادهم١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينُهم يأمُرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خِيفةَ العَيْلَة١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم﴾ الآية، قال: شركاؤهم زيَّنوا لهم ذلك، ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾١
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم﴾، أمَرَتْهم الشياطينُ أن يقتلوا البنات١
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿شركاؤهم﴾: سَدَنَةُ آلهتِهم الذين كانوا يُزَيِّنون للكفار قتلَ الأولاد، فكان الرجل منهم يحلف لَئِن وُلِد له كذا غلامًا لَيَنْحَرَنَّ أحدَهم، كما حلف عبد المطلب على ابنه عبد الله١