تفسير
١٩ قولًاعن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿أنعام وحرث حجر﴾: أمّا ﴿حجر﴾ يقول: مُحَرَّم، وذلك أنّهم كانوا يصنعون في الجاهلية أشياء لم يأمر الله بها، كانوا يُحَرِّمون مِن أنعامهم أشياء لا يأكلونها، ويعزلون من حرثهم شيئًا معلومًا لآلهتهم، ويقولون: لا يحِلُّ لنا ما سَمَّيْنا لآلهتنا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ الآية، تحريمٌ كان عليهم من الشياطين في أموالهم وتغليظٌ وتشديد، وكان ذلك من الشياطين، ولم يكن من الله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحرث حجر﴾، قال: حرام١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾، يقولون: حرامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ يعني: حرام، ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ يعني: الرجال دون النساء، وكانت مشيئتهم أنّهم جعلوا اللحوم والألبان للرجال دون النساء١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتِهم. وفي قوله: ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ قالوا: نَحتَجِرُها عن النساء، ونَجعلُها للرجال. وقالوا: إن شئنا جعَلْنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعلْ. وهذا أمرٌ افترَوه على الله١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، كانت تُحَرَّم عليهم من أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان، ولم يكن ذلك من الله عز وجل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، قال: البحيرة، والسائبة، والحامي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، يعني: الحام١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ قال: لا يركبها أحد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾١
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لم يكن يُحَجُّ عليها، وهي البحيرة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾، قال: كان من إبلهم طائفةٌ لا يذكرون اسم الله عليها، ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئًا١
قال الضحاك بن مزاحم: هي التي إذا ذَكّوها أهَلُّوا عليها بأصنامهم، ولا يذكرون اسم الله عليها١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولَّدوها، ولا إن نَحَرُوها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ يعني: البحيرة إن نَتَجُوها١ أو نحروها لم يذكروا اسم الله عليها ﴿افتراء عليه﴾ على الله، يعني: كذبًا على الله، ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ حين زعموا أنّ الله أمرهم بتحريمه حين قالوا في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- الأنعام: السائبة، والبحيرة التي سَمَّوا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: الحِجْرُ: ما حرَّموا مِن الوصيلة، وتحريم ما حرَّموا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: ما جعلوا لله، ولشركائهم١
عن مجاهد بن جبر، وأبي عمرو بن العلاء -من طريق حميد- ﴿وحرث حجر﴾، يقول: حرام١