تفسير
٨ أقوالقال محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر﴾: عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء، بعد مهلك فرعون وقومه، فصامه شكرًا لله عز وجل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾، يعني: النيل؛ نهر مصر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوّام- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: على لَخْمٍ١
عن أبي عمران الجَونيِّ -من طريق أبي قدامة- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: هم لَخْمٌ، وجُذامُ١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: تماثيل بقرٍ من نُحاسٍ، فلمّا كان عِجلُ السامريِّ شُبِّه لهم أنّه من تلك البقر، فذاك كان أولَ شأن العجل؛ لتكونَ لله عليهم حُجَّةٌ، فينتقمَ منهم بعد ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ﴾ يعني: فمَرُّوا على العمالقة، يقيمون ﴿عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ يعبدونها١
قال قتادة بن دعامة: كان أولئك القوم من لَخْمٍ، وكانوا نزولًا بالرَّقَّةِ١، فقالت بنو إسرائيل لَمّا رَأَوْا ذلك: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها﴾ أي: مثالًا نعبده، ﴿كما لهم آلهة﴾. ولم يكن ذلك شكًّا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنّما معناه: اجعل لنا شيئًا نُعَظِّمه، ونَتَقَرَّب بتعظيمه إلى الله عز وجل، وظنَّوا أن ذلك لا يضر الديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم٢
قال مقاتل بن سليمان: فقالت بنو إسرائيل: ﴿قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ نعبده، ﴿كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ يعبدونها. ﴿قالَ إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾١