سورة آل عمران | الآية ١٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﲊ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأنتم الأعلون﴾، قال: وأنتم الغالبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثَوْر- قال: انهَزَمَ أصحابُ رسول الله ﷺ في الشِّعْبِ يومَ أُحُدٍ، فسألوا: ما فَعَلَ النبيُّ ﷺ؟ وما فعل فلانٌ؟ فنعى بعضُهم لبعض، وتحدَّثوا: أنّ النبيَّ ﷺ قُتِل. فكانوا في هَمٍّ وحَزَن، فبينما هم كذلك عَلا خالدُ بنُ الوليدِ بِخَيْلِ المشركين فوقَهم على الجبل، [وكانوا] على أُحُدٍ مَجْنَبَتَيِ المشركين، وهم أسفلَ مِن الشِّعْبِ، فلمّا رَأَوُا النبيَّ ﷺ فَرِحوا، فقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، لا قُوَّة لنا إلا بك، وليس أحدٌ يعبدُك بهذا البلدِ غيرَ هؤلاء النَّفَرِ؛ فلا تُهْلِكْهم». وثابَ نفرٌ من المسلمين رُماةٌ، فصعِدوا، فرَمَوْا خيلَ المشركين حتى هزمهم الله، وعلا المسلمون الجبلَ. فذلك قولُه: ﴿وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٣ (٩٥٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١ (٤٢٢٣) مرسلًا.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنتم الأعلون﴾ يعني: العالين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: إن كُنتُم مُصَدِّقين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٢/٣٦٦) في قوله:﴿إن كنتم مؤمنين﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «وقوله تعالى: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يحتمل أن يتعلق الشرط بقوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا﴾، فيكون المقصد هز النفوس وإقامتها، ويحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ فيكون الشرط على بابه دون تَجَوُّز، ويترتب من ذلك الطعن على من نجم نفاقه في ذلك اليوم، وعلى من تأود إيمانه واضطرب يقينه، ألا لا يتحصل الوعد إلا بالإيمان، فالزموه».
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأنتم الأعلون﴾ أي: لكم تكون العاقبة والظهور؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾: إن كُنتُم صَدَّقتُم نَبِيِّي بما جاءكم به عَنِّي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابن عطية (٢/٣٦٦) مستندًا إلى ظاهر اللفظ إلى أن قوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ إخبار بعلو كلمة الإسلام، كما جاء في قول ابن إسحاق، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وأنتم الأعلون﴾ إخبار بعلو كلمة الإسلام. هذا قول الجمهور وظاهر اللفظ، وقاله ابن إسحاق».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿ولا تهنوا﴾، قال: لا تَضْعُفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٧، وابن المنذر (٩٥٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٠.
٦
عن مقاتل بن حيّان، والربيع بن أنس، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٧٠.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾، قال: يأمُر محمدًا يقول: ولا تَهِنُوا أن تَمْضُوا في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٧.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾، قال: يُعَزِّي أصحابَ محمد ﷺ كما تسمعون، ويَحُثُّهم على قتال عدوِّهم، وينهاهم عن العَجْزِ والوَهن في طلب عدُوِّهم في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٢.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا﴾، يقول: ولا تَضْعُفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تهنوا﴾: ولا تَضْعُفُوا عن عدوِّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٣.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولا تهنوا﴾، قال: ولا تَضْعُفُوا في أمر عدوِّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تهنوا﴾، أي: لا تَضْعُفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تحزنوا﴾ على ما أصابَكم مِن القتل والهزيمةِ يومَ أُحُدٍ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٣.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تحزنوا﴾، قال: ولا تَأْسَوْا على ما أصابكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٢.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: أقْبَلَ خالدُ بن الوليد يُرِيدُ أن يعلوَ عليهم الجبلَ، فقال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، لا يَعْلُونَ علينا». فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٩. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص١٢٤-١٢٥. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أومخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٢
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- قال: كَثُر في أصحاب محمد ﷺ القتلُ والجراحُ؛ حتى خَلُص إلى كُلِّ امرئ منهم اليأسُ؛ فأنزل الله القرآنَ، فآسى فيه المؤمنين بأحسنِ ما آسى به قومًا كانوا قبلَهم مِن الأمم الماضية، فقال: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا﴾ إلى قوله: ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٧٧.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت هذه الآيةُ بعد يوم أُحدٍ، حين أمر النبيُّ ﷺ أصحابَه بطلب القومِ وقد أصابهم مِن الجراح ما أصابهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسل: «لا يخرجمن شهد معنا بالأمس»، فاشْتَدَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١