عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ﴾ يا أُمَّة محمد ﴿خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾١
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ﴾ لِأُمَّةِ محمد ﷺ١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ عوف بن مالك قال لأبي بكر: رأيتُ فيما يرى النائمُ كأنّ سَبَبًا١ دُلِّيَ مِن السماء، فانتشطَ٢ رسولُ الله ﷺ، ثم دُلِّيَ فانتشطَ أبو بكر، ثم ذَرَعَ٣ الناسُ حول المنبر، فَفَضُلَ عمر بثلاث أذْرُعٍ إلى المنبر. فقال عمر: دَعْنا مِن رؤياك، لا أرَبَ لنا فيها. فلما استُخْلِف عمر، قال: يا عوف، رؤياك. قال: وهل لك في رُؤياي مِن حاجة؟ أوَلَمْ تَنتَهِرْني؟! قال: ويْحَك، إنِّي كرهت أن تنعي لخليفة رسولِ الله ﷺ نفسَه. فقصَّ عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ: ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع. قال: أمّا إحداهُنَّ فإنّه كائن خليفةً، وأمّا الثانية فإنّه لا يخافُ في الله لومة لائم، وأمّا الثالثة فإنّه شهيد. قال: فقال: يقول الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فقد اسْتُخْلِفْتَ، يا ابنَ أُمِّ عمر، فانظر كيف تعمل. وأمّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم. فما شاء الله. وأمّا قوله: فإني شهيد. فأنّى لعمر الشهادة والمسلمون مُطيفون به؟! ثم قال: إنّ الله على ما يشاء قدير٤