عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ وذلك أنّ نفرًا من اليهود كانوا إذا لقوا محمدًا ﷺ قالوا: آمنا. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، أي: بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: يعني: المنافقين من اليهود كانوا إذا لَقُوا أصحاب محمد ﷺ قالوا: آمنا١
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، قال: هم اليهود، وكانوا إذا لَقُوا الذين آمنوا قالوا: آمنّا. فصانَعُوهم بذلك؛ لِيَرْضَوْا عنهم١
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا﴾، قال: هم اليهود١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ؛ بأنّه نبيٌّ١٢
٧
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، وقال: أما شياطينهم: فهم رءوسهم في الكُفر١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ الآية، قال: كان رجال من اليهود إذا لَقوا أصحاب النبي - ﷺ - أو بعضهم قالوا: إنّا على دينكم. وإذا خلوا إلى أصحابهم -وهم شياطينهم- قالوا: إنا معكم١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ أي: صاحبكم رسول الله - ﷺ -، ولكنه إليكم خاصة، ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء به الرسول ﴿قالوا إنا معكم﴾ أي: إنّا على مثل ما أنتم عليه١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ وهم منافقو أهل الكتاب، فذَكَرَهم وذَكَر استهزاءَهم، وأنهم إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم على دينكم، ﴿إنما نحن مستهزئون﴾ بأصحاب محمد١
١١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، وهم خمسة نفر من اليهود: كعب بن الأشرف بالمدينة، وأبو بُرْدَة في بني أسْلَم، وعبد الدار في جُهَيْنَة، وعوف بن عامر في بني أسد، وعبد الله بن السوداء بالشام. ولا يكون كاهنٌ إلاومعه شيطانٌ تابِعٌ له١
١٢
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، قال: أصحابهم من المنافقين والمشركين١
١٣
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا﴾ قال: مضوا ﴿إلى شَياطِينِهِمْ﴾ يعني: رؤوس اليهود، وكعب بن الأشرف١
١٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، والسدي -من طريق أسباط-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه في تفسير ﴿شَياطِينِهِمْ﴾١
١٥
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ قال: إلى إخوانهم من المشركين، ورؤوسهم وقادتهم في الشر ﴿قالوا إنا معكم﴾١
١٦
عن إسماعيل السدي- من طريق أسباط - قال: أما شياطينهم فهم رؤساؤهم في الكفر١
١٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، قال: إخوانهم من المشركين١٢
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقُوا من أصحاب النبي - ﷺ - ﴿قالُوا﴾ لهم: ﴿آمَنّا﴾ صَدَّقنا بمحمد، ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ يعني: رؤساء اليهود؛ كَعْب بن الأشرف وأصحابه ﴿قالُوا﴾ لهم: ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ على دينكم١
١٩
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، قال: إذا أصاب المؤمنين رخاءٌ قالوا: إنّا نحنُ معكم، إنما نحن إخوانكم. وإذا خَلَوْا إلى شياطينهم استهزءوا بالمؤمنين١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، قال: ساخِرون بأصحاب محمد١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، أي: إنما نحن مستهزئون بالقوم، ونلعب بهم١
٢٢
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، يقولون: إنمانَسْخَر من هؤلاء القوم، ونَسْتَهْزِئُ بهم١٢
٢٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، قال: أي: نستهزئ بأصحاب محمد - ﷺ -١
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ بمحمد وأصحابه، فقال الله سبحانه: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾١
قراءات
قول واحد
١
عن اليماني أنّه قرأ: (وإذا لاقَوُاْ الَّذِينَ آمَنُواْ)١
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلتهذه الآية في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم، فاستقبلهم نفرٌ من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: انظروا كيف أردُّ هؤلاء السفهاء عنكم. فذهب، فأخذ بيد أبي بكر، فقال: مرحبًا بالصِّدِّيق، سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه وماله لرسول الله - ﷺ -. ثم أخذ بيد عمر، فقال: مرحبًا بسيد عَدِيِّ بن كعب الفاروق، القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله - ﷺ -. ثم أخذ بيد عليٍّ، وقال: مرحبًا بابن عم رسول الله، وخَتَنِه١، سيِّد بني هاشم ما خلا رسول الله - ﷺ -. ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلتُ. فأثنوا عليه خيرًا، فرجع المسلمون إلى النبي، وأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية٢
٢
ذكر مقاتل بن سليمان نحوه في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ إلى قوله: ﴿قالوا إنما نحن مصلحون﴾، وزاد فيه: فقال عمر بن الخطاب؟: ويحك، يا ابن أُبَيٍّ، اتَّقِ الله، ولا تُنافِق، وأصْلِح، ولا تُفْسِد؛ فإن المنافق شرُّ خليقة الله، وأخبثُهم خُبْثًا، وأكثرهم غِشًّا. فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا عمر، مهلًا، فواللهِ، لقد آمنتُ كإيمانكم، وشهدتُ كشهادتكم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: كان عبد الله بن أُبيّ بن سلول الخزرجي عظيم المنافقين من رهط سعد بن عبادة، وكان إذا لَقِيَ سعدًا قال: نِعْم الدينُ دين محمد. وكان إذا رجع إلى رؤساء قومه من أهل الكفر قال: شُدُّوا أيديكم بدين آبائكم. فأنزل الله هذه الآية١