سورة طه | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مكتوبٌ على باب الجنة: إنّني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُعَذِّب مَن قالها»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل عليه السلام، قال: «قال الله عز وجل: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٢، والشجري في ترتيب الأمالي ١‏/‏٥٤-٥٥ (١٨٥). قال أبو نعيم: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣٧ (٤٠٣٧): «ضعيف».
٣
عن محمد بن أعْيَن، قال: قلتُ لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قول الله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر. فقال ابنُ المبارك: صَدَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١‏/‏١٧١. وتوضيح ذلك فيما رواه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٢ عن قتيبة بن سعيد: مَن قال: قوله: يا موسى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر، وما كان الله -تبارك وتعالى- ليأمر محمدًا ﷺ بعبادة مخلوق.
٤
عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٤١١-٤١٢ (٤٧٣٨)، ٧‏/‏٢٨١-٢٨٢ (٣٦٠٩٧)، وأبو يعلى ٢‏/‏١٩٢، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به. قال العقيلي في الضعفاء ٣‏/‏٨٨: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد». وقال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏١٧: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٧٦٢ (٣٩٩٩) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٢٢ (١٨٠٣): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢‏/‏٢٣٧ (١٤١٤): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٧٥٢ (٣٩٦) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع».
٥
عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ١ التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: ﴿طه﴾ حتى انتهى إلى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ، فأسلم٢
التخريج
  1. ١الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٤‏/‏٦٥ (٦٨٩٧) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٧‏/‏١٤٠-١٤٢، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٦٦ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري».
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: إذا نسيتَ صلاةً فاقْضِها متى ما ذكرتَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءات

قول واحد
١
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: (لِلذِّكْرى)١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٤٧١ (٦٨٠). وقراءة ابن شهاب شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٩٠.

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٢٢ (٥٩٧)، ومسلم ١‏/‏٤٧٧ (٦٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن مردويه. قال الحافظ في الفتح ٢‏/‏٧٢: وقد اختُلِف في ذكر هذه الآية هل هي مِن كلام قتادة أو هي من قول النبي ﷺ، وفي رواية مسلم عن هداب قال قتادة: ﴿وأقم الصلاة لذكرى﴾. وفي روايته من طريق المثنى عن قتادة: قال رسول الله ﷺ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾». وهذا ظاهر أن الجميع من كلام النبي ﷺ.
٢
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس١، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾...٢
التخريج
  1. ١التَّعْرِيس: نُزول المُسافر آخِرَ اللّيل نَزْلَةً للنَّوم والاسْتراحَة. النهاية (عرس).
  2. ٢أخرجه مسلم ١‏/‏٤٧١ (٦٨٠).
٣
عن عبادة بن الصامت، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل غَفِلَ عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت، ما كفارتها؟ قال: «يتقرَّب إلى الله، ويحسن وضوءه، ويصلي فيحسن الصلاة، ويستغفر الله، فلا كفارة لها إلا ذلك. إن الله يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد ١‏/‏٣٢٣ (١٨١٠)-. وقال الهيثمي: «فيه إسحاق بن يحيى، ولم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة».
٤
عن سعيد بن المسيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله عز وجل يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٥، والشافعي في مسنده ١‏/‏٢٣٠ (١٥١)، وعبد الرزاق في مصنفه ٢‏/‏٣ (٢٢٤٥)، وفي تفسيره ٢‏/‏٣٧٠ (١٨٠٦).
٥
عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٦
عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: حين تَذْكُرُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، في قوله: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾، قالا: صَلِّها إذا ذكرتَها وقد نسيتَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها يُصَلِّي متى ذكرها، عند طلوع الشمس وعند غروبها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قال: إذا ذكرتها فصَلِّها في أيِّ ساعة كنتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٦٥.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦‏/‏٣٢ من طريق ابن أبي نَجِيح وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ على أقوال: الأول: أقِم الصلاة حين تذكرها. الثاني: أقم الصلاة لتذكرني بها. الثالث: أقم الصلاة لأذكرك بها. فعلى القول الأول تكون اللام وقتية، وعلى القولين الآخرين تكون اللام سببية كما ذكرَ ابنُ عطية (٦/٨٣)، وابنُ القيم (٢/١٧٩). وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٣ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، وفي قوله: ﴿لذكري﴾ دلالة بينة على صحة ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٧٩)، وبيّن أن هذا القول يستلزم القولين الآخرين. وقوّى ابنُ كثير (٩/٣١٧-٣١٨ بتصرف) القول الأول بقوله: «ويشهد لهذا القول ما رواه الإمام أحمد... عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾». وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»». واستدرك ابن جرير مستندًا لظاهر لفظ الآية على هذا القول، فقال: «ولو كان معناه: حين تذكرها؛ لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها». وكذا استدرك ابنُ القيم مستندًا إلى اللغة... وذكر أن تفسير الآية به فيه نظر؛ «لأن اللام الوقتية يليها أسماء المكان والظروف، والذِّكْرُ مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف: أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل».

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاعبدني﴾، يعني: فوَحِّدني، فإنّه ليس معي إله١