عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مكتوبٌ على باب الجنة: إنّني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُعَذِّب مَن قالها»١
٢
عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل عليه السلام، قال: «قال الله عز وجل: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»١
٣
عن محمد بن أعْيَن، قال: قلتُ لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قول الله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر. فقال ابنُ المبارك: صَدَق١
٤
عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»١
٥
عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ١ التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: ﴿طه﴾ حتى انتهى إلى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ، فأسلم٢
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: إذا نسيتَ صلاةً فاقْضِها متى ما ذكرتَ١
عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾»١
٢
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس١، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾...٢
٣
عن عبادة بن الصامت، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل غَفِلَ عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت، ما كفارتها؟ قال: «يتقرَّب إلى الله، ويحسن وضوءه، ويصلي فيحسن الصلاة، ويستغفر الله، فلا كفارة لها إلا ذلك. إن الله يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
٤
عن سعيد بن المسيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله عز وجل يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
٥
عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾١
٦
عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: حين تَذْكُرُ١
٧
عن إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، في قوله: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾، قالا: صَلِّها إذا ذكرتَها وقد نسيتَها١
٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها يُصَلِّي متى ذكرها، عند طلوع الشمس وعند غروبها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قال: إذا ذكرتها فصَلِّها في أيِّ ساعة كنتَ١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه١
١٠
قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى١٢
تفسير
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاعبدني﴾، يعني: فوَحِّدني، فإنّه ليس معي إله١