عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: استيقنوا أنّ الآيات مِن الله حقٌّ، فلِمَ جحدوا بها؟ قال: ﴿ظلما وعلوا﴾١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن عند الله١
٣
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: وكان فسادهم ذلك معصية الله؛ لأنّه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية فقد أفسد في الأرض؛ لأنّه صلاح الأرض والسماء بالطاعة١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي، كان عاقبتهم الغرق، وإنّما استيقنوا بالآيات أنّها مِن الله لدعاء موسى ربَّه أن يكشِف عنهم الرِّجْز، فكشفه عنهم. وقد علِموا ذلك١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ المشركين، يعنيهم، كان عاقبتهم أن دَمَّر الله عليهم، ثم صيــــَّرهم إلى النار١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: يقينهم في قلوبهم١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾، قال: كذَّبت القومُ بآيات الله بعد ما استيقنتها أنفسُهم أنّها حقٌّ، والجحود لا يكون إلا مِن بعد المعرفة١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾ قال: كذَّب بها القوم، وقوله: ﴿بها﴾ بآيات الله عز وجل، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ وقد أيقنتها أنفسهم أنّ موسى رسول الله ﷺ١
٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿وجحدوا بها﴾ يعني: بالآيات، يعني: بعد المعرفة، فيها تقديم، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن الله عز وجل، وأنّها ليست بسحر١
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وجحدوا بها﴾، قال: الجحود: التكذيب بها١
قراءات
قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وعُلُوًّا﴾ برفع العين واللام١