سورة الشورى | الآية ١٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وقفات مع سور وآيات
{وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} العلم سبب للاجتماع لكنه لأهل الباطل فرقة
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
"الدين كله في قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } لم يتفرقوا لقصور في العلم، وإنما حين طلبوا الرياسة وتشاجروا على أودية الدنيا.
عبداللطيف التويجري
بلاغة القرآن
قوله {ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم} وفي {حم عسق} بزيادة قوله {إلى أجل مسمى} وزاد فيها أيضا {بغيا بينهم} لأن المعنى تفرق قول اليهود في التوراة وتفرق قول الكافرين في القرآن ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخر العذاب إلى يوم الجزاء لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم وخصت حمعسق بزيادة قوله {إلى أجل مسمى} لأنه ذكر البداية في أول الآية وهو {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} وهو مبدأ كفرهم فحسن ذكر النهاية التي أمهلوا إليها ليكون محدودا من الطرفين.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
ما دلالة إسناد الفعل للمجهول أو للمعلوم فى قوله تعالى (أورثوا الكتاب)و(أورثنا الكتاب)؟(د.فاضل السامرائي) عموماً رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه وما فيه ذم فنسبه للمجهول (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) الشورى)، أما قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) فاطر) هذا مدح.كما يستعمل القرآن الكريم أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة يونس: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (19)، وقال في سورة هود: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ﴾، وقال في سورة فصلت: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾، وقال في سورة الشورى: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ سؤال: لماذا قال في آية الشورى: ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ ولم يقل مثل ذلك في بقية الآيات؟ الجواب: إن الآيات في يونس وهود وفصلت إنما هي في أمة واحدة، والقضاء يمكن أن يكون بينهم عاجلًا أو آجلًا. أما آية الشورى فهي في أمم مختلفة أكثرها هالك فلا يمكن القضاء بينهم في الدنيا، وإنما يقضى بينهم في الآخرة، وهو الأجل المسمى لذلك. وإيضاح ذلك أنه قال في يونس: ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ١﴾ فهي أمة واحدة اختلفت والقضاء بينهم ممكن لأنهم أمة واحدة مختلفة. وقال في هود: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾، وهذه الآية في بني إسرائيل حين اختلفوا في الكتاب والقضاء بينهم ممكن في الحياة الدنيا، ونحوها آية فصلت فإنها تطابق آية هود، قال تعالى في فصلت: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾. وأما آية الشورى فهي في سياق أمم مختلفة متعاقبة منها أمم مندثرة هالكة فكيف يكون القضاء بينها في غير اليوم الآخر وهو الأجل المسمى؟ قال تعالى:﴿۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إبراهيم وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ١٣ وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾(13 ، 14) . فناسب كل تعبير مكانه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 82 ،83)
فاضل السامرائي