سورة المائدة | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: إنّ القوم لَمّا تركوا كتاب الله، وعَصَوا رُسُلَه، وضيَّعوا فرائضه، وعطَّلوا حدوده؛ ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء، ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره ما افترقوا، ولا تباغضوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٨.
٢
قال معاوية بن قُرَّة -من طريق العوام بن حَوْشَب-: الخصومات في الدين تُحْبِط الأعمال١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٤٤٩ (٧٢٣)، وابن جرير ٨‏/‏٢٥٨.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال في النصارى أيضًا: ﴿فنسوا حظا مما ذكروا به﴾. فلمّا فعلوا ذلك أغرى الله عز وجل بينهم وبين اليهود العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٨/٢٥٩) اختلاف المفسرين في صفة الإغراء على قولين: الأول: أن الإغراء بينهم كان بالأهواء التي حدثت بينهم. وهو قول النخعي، ومعاوية بن قرة. الثاني: أن الإغراء هو العداوة والبغضاء التي بينهم. وهو قول قتادة، والسدي. ثم رجَّح (٨/٢٥٩) مستندًا إلى دلالة التاريخ، والواقع القول الأول، وقال: «لأنّ عداوة النصارى بينهم إنما هي باختلافهم في قولهم في المسيح، وذلك أهواءٌ لا وحيٌ مِن الله».
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ الله تقدَّم إلى بني إسرائيل ألا يشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، ويُعَلِّموا الحكمة، ولا يأخذوا عليها أجرًا، فلم يفعل ذلك إلا قليل منهم، فأخذوا الرشوة في الحكم، وجاوزوا الحدود، فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾. وقال في النصارى: ﴿فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير ٨‏/‏٢٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٨/٢٦٠) اختلاف المفسرين في مرجع الهاء والميم في قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ﴾ على قولين: الأول: أنها تعود على اليهود والنصارى. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والسدي، وقتادة، وابن زيد. والثاني: على النصارى دون اليهود، وهو قول الربيع. ورجَّح (٨/٢٦١) مستندًا إلى السياق القول الثاني، ثم قال: «لأن ذِكْرَ الإغراء في خبر الله عن النصارى بعد تَقَضِّي خبره عن اليهود، وبعد ابتدائِه خبرَه عن النصارى، فإن لا يكون ذلك معنيًّا به إلا النصارى خاصة، أوْلى مِن أن يكون معنيًّا به الحزبان جميعًا؛ لما ذكرنا». وعلَّق على أصحاب القول الأول، فقال: «وليس الذي قاله مَن قال: معنيٌّ بذلك إغراءُ الله بَيْن اليهود والنصارى، ببعيد، غير أن هذا أقرب عندي وأشْبَه بتأويل الآية؛ لما ذكرنا».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ﴾ يعني: بين النصارى ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ النُّسْطُورِيَّة، والماريَعقوبية، وعبادةُ الملك؛ فهم أعداء بعضهم لبعض إلى يوم القيامة، ﴿وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ الله﴾ في الآخرة ﴿بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ يعني: بما يقولون من الجحود والتكذيب. وذلك أنّ النُّسْطُورِيَّة قالوا: إنّ عيسى ابن الله. وقالت: الماريعقوبية: إن الله هُوَ المسيح ابْن مريم. وقالت عبادةُ الملك: إنّ الله عز وجل ثالث ثلاثة؛ هو إله، وعيسى إله، ومريم إله. افتراءً على الله تبارك وتعالى، وإنما الله إله واحد، وعيسى عبد الله ونبيه ﷺ، كما وصف الله سبحانه نفسه: ﴿أحد﴾، ﴿الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٢-٤٦٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: هم اليهود والنصارى. قال ابن زيد: كما تُغرِي بين اثنين من البهائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٩.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: تَسَمَّوْا بقرية يُقال لها: ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرازق ١‏/‏١٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة، نزلها عيسى، وهو اسم تَسَمَّوا به، ولم يُؤْمَروا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٣٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد ﷺ، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٢.
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٦.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٧.
١٢
عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، يعنى: فتركوا حظًّا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد ﷺ، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٢.
١٤
عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٨ وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق العوام بن حَوْشَب- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: أغرى بعضهم ببعض بالخصومات، والجدال في الدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، قال: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء، يعني: اليهود، والنصارى١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٥٩ مختصرًا.
١٧
قال الحسن البصري: يعني به: عامتهم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧-.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هم اليهود والنصارى، أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة١