سورة الطور | الآية ١٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة الطور آية 14
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
{هذه النار التي كنتم بها تكذبون} من كذَّب بالجزاء وأنكر العذابْ، يوشكُ أن يراه عِيانًا، ويَصلى حَرَّه يقينًا بلا ارتيابْ.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
* (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (63) يس) و (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) الطور) ، كيف نفهم الفرق بين الآيتين؟ في يس بعد أن ذكر الذين أضلهم الشيطان ذكر مآلهم وحالهم (هذه جهنم) أوقفهم على شفير جهنم، لم يقل تلك وإنما قال (هَذِهِ جَهَنَّمُ) انتقل بهم باعتبار ما سيكون في الآخرة (هَذِهِ جَهَنَّمُ) متى هذا الوعد؟ (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) فإذن أوقفهم هناك، إذن هذه قريبة أوقفهم عليها. أما في سورة الطور (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ) ربنا سبحانه وتعالى قال (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13)) عندما قال يدعّون إلى نار جهنم ذكر النار قال (هَذِهِ النَّارُ). بالنسبة لتوعدون وتكذبون كل واحدة مناسبة في سياقها، في سياق يس قال (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48)) قال تعالى (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) هذا هو الوعد. متى هذا الوعد؟ هذا ما كنتم توعدون حتى في القرآن ورد (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ). في الطور قال (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)) عندما قال للمكذبين ناسب (تُكَذِّبُونَ). هناك قال (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) ناسبها (تُوعَدُونَ) فهي بحسب سياقها.
موقع إسلاميات