سورة الأنعام | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أغير الله﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا: يا محمد، ما يحملك على ما أتيتنا به، ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلَّة جدك عبد المطلب، وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعُزّى ومناة! فتأخذ به، وتدع ما أنت عليه، وما يحملك على ذلك إلّا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه بترك عبادة الله؛ فأنزل الله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض﴾. فعظَّم نفسَه ليعرف توحيده بصنعه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالنبي أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣/٣٢٣-٣٢٤) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا التأويل يحتاج إلى سند في أنّ هذا نزل جوابًا، وإلا فظاهر الآية لا يتضمنه». ورجَّح أنها لم تنزل جوابًا من جهة أنّه الأفصح، فقال: «والفصيح هو أنّه لَمّا قرر معهم أنّ الله تعالى: ﴿له ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، وأنّه سميع عليم؛ أمر أن يقول لهم على جهة التوبيخ والتوقيف: أغير هذا الذي هذه صفاته أتَّخِذُ ولِيًّا؟! بمعنى: أنّ هذا خطأ لو فعلته بَيِّن، وتعطي قوة الكلام أنّ مَن فعله مِن سائر الناس بَيِّن الخطأ».

تفسير

٩ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا﴾، قال: أما الوليُّ فالذي يَتَولّاه ويُقِرُّ له بالربوبية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٧٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بديع السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنتُ لا أدري ما ﴿فاطر السموات والأرض﴾، حتى أتاني أعرابيان يَختصِمان في بئر، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها. يقول: أنا ابتدأتُها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٩‏/‏١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٩/١٧٧) أنّ فطر معناه: ابتدع وخلق وأنشأ، ويأتي أيضًا في اللغة بمعنى: شقَّ، ثم ذكر أن ابن عباس حمله على الجهة الأولى، وأنه يصح حمله على الجهة الأخرى أنّه شقَّ الأرض والبئر حين احتفرها.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٨، وابن جرير ٩‏/‏١٧٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٠.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاطر السموات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٧٦.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، قال: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٧٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الشيخ.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، وهو يَرزُقُ ولا يُرزَقُ؛ لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٢.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿أول من أسلم﴾: أوَّل المُصَدِّقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ يعني: أول مَن أخْلَص مِن أهل مكة بالتوحيد١. ثم أوحى إلى النبي ﷺ، فقال: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ لقولهم للنبي عليه السلام: ارجع إلى مِلَّة آبائك٢
التخريج
  1. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ١ذكر ابنُ عطية (٣/٣٢٥) هذا القول، وذكر قولًا غيره يقول: في الكلام حذف، تقديره: وقيل لي: ولا تكونن من الممترين. ثم قال معلِّقًا: «وتلخيص هذا: أنه عليه السلام أُمِر، فقيل له: كن أول من أسلم ولا تكونن من المشركين. فلمّا أُمِر في الآية أن يقول ما أُمِر به جاء بعض ذلك على المعنى، وبعضه باللفظ بعينه».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبي ﷺ، فانطلَقنا معه، فلما طَعِم النبي ﷺ وغسَل يدَه قال: «الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّعٍ ربِّي، ولا مكافأ، ولا مكفور، ولا مُستغنًى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسقانا مِن الشَّراب، وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا، الحمدُ لله ربِّ العالمين»١