تفسير
١٦ قولًاعن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾: هم الغسّالون، بالنَّبَطية؛ يُقال للغسّال: حواري١
قال مقاتل بن سليمان:... والحواريون بالنَّبَطية: مُبيِّضو الثياب١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، قال: مَن يتبعني إلى الله١
قال مقاتل بن سليمان: يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانوا أقلّ منكم، وذلك أنّ عيسى عليه السلام مرّ بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون١ الثياب، والحواريون بالنَّبَطية: مُبَيِّضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله: كما قال عيسى ابن مريم للحَواريّين: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، يقول: مع الله، يقول: مَن يمنعني مِن الله؟٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ وهم الذين أجابوا عيسى عليه السلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ بعيسى عليه السلام١
عن عبد الله بن عباس، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: فقَوّينا الذين آمنوا١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق سِماك- ﴿فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾، قال: أُيِّدوا بمحمد ﷺ، فصدّقهم، وأخبر بحُجّتهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾، قال: قوّينا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يقول: قوّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ١
عن عبد الله بن عباس: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد ﷺ وأُمّته ﴿على عدوّهم فَأَصْبَحُوا﴾ اليومَ ﴿ظاهِرِينَ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيتٍ اثنا عشر رجلًا مِن عين في البيت، ورأسه يَقْطُر ماء. قال: فقال: إنّ منكم مَن سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن بي. قال: ثم قال: أيكم يُلقى عليه شَبهي، فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شابٌّ مِن أحدثِهم سِنًّا. قال: فقال: أنا. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابّ، فقال: أنا. قال: نعم، أنت ذاك. فأُلقي عليه شَبَه عيسى، ورُفع عيسى مِن رَوْزَنة١ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلب من اليهود، وأخذوا شَبَهه، فقتلوه، وصلَبوه، وكفر به بعضُهم اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن به، فتفرّقوا ثلاث فِرق، فقالت فِرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبيّة، وقالت فِرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه. وهؤلاء النُّسْطُوريّة، وقالت فِرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المُسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلامُ طامسًا حتى بَعث الله محمدًا ﷺ. ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ يعني: الطائفة التي كفَرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنتْ في زمن عيسى، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ في إظهار محمد على دينهم دين الكفار ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾٢
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق مُغيرة- ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: أصبحتْ حُجّةُ مَن آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ أنّ عيسى كلمة الله ورُوحه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: مَن آمن مع عيسى من قومه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: قوَّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ؛ ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ على أهل الأديان١
عن سعيد بن جُبَير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الحَواريّين. قال: سُمُّوا لبياض ثيابهم؛ كانوا صيّادي السمك١