سورة الصف | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾: هم الغسّالون، بالنَّبَطية؛ يُقال للغسّال: حواري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢١.
٢
قال مقاتل بن سليمان:... والحواريون بالنَّبَطية: مُبيِّضو الثياب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٠٥ ط: دار الكتب العلمية) هذه الأقوال، وبيَّن أنّ الحَواريّين: خُلْصان الأنبياء، سُمّوا بذلك لأنه ردد اختبارهم وتصفيتهم، وكذلك رد تنخيل الحواري.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، قال: مَن يتبعني إلى الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانوا أقلّ منكم، وذلك أنّ عيسى عليه السلام مرّ بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون١ الثياب، والحواريون بالنَّبَطية: مُبَيِّضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله: كما قال عيسى ابن مريم للحَواريّين: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، يقول: مع الله، يقول: مَن يمنعني مِن الله؟٢
التخريج
  1. ١القَصّار: مُحَوِّر الثياب ومُبيضها. تاج العروس (قصر).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ وهم الذين أجابوا عيسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ بعيسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: فقَوّينا الذين آمنوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق سِماك- ﴿فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾، قال: أُيِّدوا بمحمد ﷺ، فصدّقهم، وأخبر بحُجّتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٤.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾، قال: قوّينا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يقول: قوّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
١١
عن عبد الله بن عباس: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد ﷺ وأُمّته ﴿على عدوّهم فَأَصْبَحُوا﴾ اليومَ ﴿ظاهِرِينَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيتٍ اثنا عشر رجلًا مِن عين في البيت، ورأسه يَقْطُر ماء. قال: فقال: إنّ منكم مَن سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن بي. قال: ثم قال: أيكم يُلقى عليه شَبهي، فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شابٌّ مِن أحدثِهم سِنًّا. قال: فقال: أنا. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابّ، فقال: أنا. قال: نعم، أنت ذاك. فأُلقي عليه شَبَه عيسى، ورُفع عيسى مِن رَوْزَنة١ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلب من اليهود، وأخذوا شَبَهه، فقتلوه، وصلَبوه، وكفر به بعضُهم اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن به، فتفرّقوا ثلاث فِرق، فقالت فِرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبيّة، وقالت فِرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه. وهؤلاء النُّسْطُوريّة، وقالت فِرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المُسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلامُ طامسًا حتى بَعث الله محمدًا ﷺ. ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ يعني: الطائفة التي كفَرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنتْ في زمن عيسى، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ في إظهار محمد على دينهم دين الكفار ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾٢
التخريج
  1. ١الرَّوزنة: الكوة. لسان العرب (رزن).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٥٥٠-٥٥١ (٣٢٥٣٧)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٢.
١٣
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق مُغيرة- ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: أصبحتْ حُجّةُ مَن آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ أنّ عيسى كلمة الله ورُوحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: مَن آمن مع عيسى من قومه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: قوَّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ؛ ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ على أهل الأديان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١٨.
١٦
عن سعيد بن جُبَير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الحَواريّين. قال: سُمُّوا لبياض ثيابهم؛ كانوا صيّادي السمك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢١.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: قال رسولُ الله ﷺ للنّفر الذين لَقوه بالعقبة: «أخرِِجوا إلَيَّ اثني عشر رجلًا منكم، يكونوا كُفلاء على قومهم كما كَفلت الحواريون لعيسى ابن مريم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٤٤٦-، وابن سعد ٣‏/‏٦٠٢ واللفظ له، مرسلًا.
٢
عن محمد بن لَبيد، قال: قال رسول الله ﷺ للنُّقباء: «أنتم كُفلاء على قومكم ككفالة الحَواريّين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل قومي». قالوا: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣‏/‏٤٥٢. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك».

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم أنه قرأ: ﴿كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾ مضاف١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ‹أنصارًا لِّلَّهِ› بالتنوين ولام الجر. انظر: النشر ٢‏/‏٣٨٧، والإتحاف ص٥٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿كونوا أنصار الله﴾؛ فقرأ قوم: ‹أنصارًا لِّلَّهِ› بتنوين الأنصار. وقرأ آخرون بإضافة الأنصار إلى الله. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾، قال: قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلًا، فبايَعوه عند العَقبة، فنصروه وآوَوه حتى أظهر الله دينه، ولم يُسمَّ حيٌّ من السماء قطّ باسم لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم. وذُكر لنا: أنّ بعضهم قال: هل تدرون ما تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على محاربة العرب كلّها أو يُسلِموا. وذُكر لنا: أنّ رجلًا قال: يا نبي الله، اشترطْ لربّك ولنفسك ما شئتَ. فقال: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا، يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». ففعلوا، ففعل الله، قال: والحواريُّون كلّهم مِن قريش؛ أبو بكر، وعمر، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٠ مختصرًا، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٠-٦٢١ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾، يعني: صِيروا أنصار الله، يقول: مَن قاتل في سبيل الله يريد بقتاله أن تعلوَ كلمة الله، وهي لا إله إلا الله، وأن يُعبد الله لا يُشرك به شيئًا، فقد نصر الله تعالى. يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانوا أقلَّ منكم١