سورة النبأ | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮄﮅﮆﮇﮈ

تفسير

١١ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: الثّجاج: المُنصَبُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٢، وابن جرير ٢٤‏/‏١٥، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٨- منتقى). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُتتابعًا يتلو بعضه بعضًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣١٣.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعَمَه، فقال: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ يعني: مطرًا كثيرًا مُنصَبًّا يتبع بعضه بعضًا، وذلك أنّ الله عز وجل يُرسل الرياح، فتأخذ الماء مِن سماء الدنيا مِن بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء، فذلك قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:٢٢]، قال: تجيء الريح، فتُثير سحابًا، [فتُلقحه]، ثم تمطر، وتخرج الريح والمطر جميعًا من خلل السحاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٥٩-٥٦٠.
٥
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُتتابعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٥.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: كثيرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿ثجاجا﴾ قولان: الأول: مُنصبًّا مُتتابعًا. الثاني: كثيرًا. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤-١٥) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، والنظائر، فقال: «وأما قوله: ﴿ماء ثجاجا﴾ يقول: ماء مُنصبًّا يتبع بعضه بعضًا، كثج دماء البدن، وذلك سفكها، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على ذلك، ثم قال: «ولا يُعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثّجّ، وإنما الثّجّ: الصَّبّ المُتتابع. ومنه قول النبي ﷺ: «أفضل الحج: العَجّ، والثّجّ». يعني بالثّجّ: صبّ دماء الهدايا والبدن بذبحها، يقال منه: ثججت دمه فأنا أثجّه ثجًّا، وقد ثجّ الدمُ فهو يثج ثجوجًا».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصَبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٣)، وابن جرير ٢٤/ ١٤ - ١٥، وكذلك من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٢٧ -. وعزاه السيوطي إلى الخرائطي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ثَجّاجًا﴾. قال: الثَّجاج: الكثير الذي يَنبتُ منه الزرع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب يقول: سقى أُمَّ عمرو كلَّ آخر ليلة غمائمُ سُود ماؤهن ثجيج؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٤٧).
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ماء ثجاجا﴾، قال: مُنصبًّا يَنصب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: صبًّا. أو قال: كثيرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾... الثّجاج: الماء الكثير يُنبتُ الله به الحَبّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٤٣٢ (٧٣)-.

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السّكن- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: يَبعث الله الريح، فتَحمل الماء من السماء، فتَمْرِي به السحاب، فتدُرّ كما تدُرّ اللّقحة، والثَّجاج ينزل من السماء أمثال العَزالِي١، فتَصرِفه الرياح، فيَنزل مُتفرّقًا٢
التخريج
  1. ١العزالي: جمع عزلاء، وهي فم المزادة الأسفل، شبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية (عزل).
  2. ٢أخرجه الشافعي ١‏/‏٣٩٩ (٤٩٣ - شفاء العي)، وسعيد بن منصور ٨‏/‏٢٤٦ (٢٣٧٩)، والخرائطي (٥٥٩ - منتقى)، والبيهقي في سُنَنِه ٣‏/‏٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: الرياح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٣)، وابن جرير ٢٤‏/‏١١-١٢، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والخرائطي.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾. قال: السحاب يَعصِر بعضها بعضًا، فيَخرج الماء مِن بين السحابتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ النّابغة وهو يقول: تجُرُّ بها الأرواح من بين شمأل وبين صَباها المعصراتُ الدَّوامسُ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٣-.
٥
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ هي السحاب التي تَتحلَّب بالمطر ولَمّا تُمطر، كالمرأة المُعصر، وهي التي دنا حيضها ولم تحض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ١١٤، وتفسير البغوي ٨/ ٣١٢ بنحوه.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: الريح١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٣-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٣.
٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: المُعصرات: السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٤٣٢ (٧٣)-.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء، وبعضهم يقول: الريح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٢ واللفظ له، وابن جرير ٢٤‏/‏١٣، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٨- منتقى) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٢
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٣.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: الرياح. وقرأ قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ إلى آخر الآية [الروم:٤٨]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بالمُعصرات على أقوال: الأول: الرياح. الثاني: السحاب. الثالث: السماء. وقد ذكر ابنُ عطية (٥/٤٢٤) قراءة تقوي القول الأول، فقال: «وقرأ ابن الزُّبير، وابن عباس، والفضل بن عباس، وقتادة، وعكرمة: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، فهذا يقوي أنه أراد الرياح». ووجّه ابنُ عطية (٨/٥١٤-٥١٥) تفسير المعصرات بالسحاب بأنه: ""مأخوذ من العَصر؛ لأنّ السحاب يَنعصر فيخرج منه الماء، وهذا قول الجمهور، وبه فسّر الحسن بن محمد العنبري القاضي بيت حسان:كلتاهما حَلَب العصيروقال بعض مَن سَمّيت: هي السحاب التي فيها الماء ولــمـّـا تُمطر كالمرأة المُعصر، وهي التي دنا حيضها ولم تَحض بعد. وقال ابن كيسان: قيل للسحاب مُعصرات من حيث تغيث، فهي من العُصرة، ومنه قوله تعالى: ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف:٤٩]"". ووجّه ابنُ كثير (١٤/٢٢٨) القول الأول بقوله: «ومعنى هذا القول: أنها تَستدرّ المطر من السحاب». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤) القول الثاني، وانتقد القولين الآخريين مستندًا إلى الدلالة العقلية، والأغلب من اللغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنه أنزل من المُعصرات، وهي التي قد تَحلّبتْ بالماء من السحاب ماء، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن القول في ذلك على أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرت، والرياح لا ماء فيها فينزل منها، وإنما ينزل بها، وكان يصحّ أن تكون الرياح لو كانت القراءة: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، فلما كانت القراءة: ﴿من المعصرات﴾ عُلم أنّ المعني بذلك ما وصفت، فإن ظنّ ظانٌّ أنّ الباء قد تعقب في مثل هذا الموضع»مِن«؛ قيل: ذلك وإن كان كذلك فالأغلب من معنى مِن غير ذلك، والتأويل على الأغلب مِن معنى الكلام. فإن قال: فإنّ السماء قد يجوز أن تكون مرادًا بها. قيل: إنّ ذلك وإن كان كذلك فإنّ الأغلب من نزول الغيث من السحاب دون غيره». وبنحوه ابنُ كثير مستندًا إلى النظائر، فقال: «والأظهر أنّ المراد بالمُعصرات: السحاب، كما قال الله تعالى: ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [الروم:٤٨]، أي: مِن بينه». وانتقد ابنُ كثير القول الثالث بقوله: «وهذا قول غريب».
١٤
قال أُبيّ بن كعب، وسعيد بن جُبَير، وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيّان: ﴿مِنَ المُعْصِراتِ﴾، أي: من السموات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ١١٤، وتفسير البغوي ٨/ ٣١٣ عنهم دون أُبَيّ بن كعب.

قراءات

٤ أقوال
١
عن قتادة -من طريق أبي عوانة- قال: في مصحف الفضل بن عباس: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور ٨‏/‏٢٤٦ (٢٣٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٨.
٢
عن قتادة، قال: في قراءة ابن عباس: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): بالرياح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف. وعند ابن جرير ٢٤‏/‏١٢ عن قتادة -من طريق سعيد- بلفظ: «هي في بعض القراءات»، دون ذكر ابن عباس.
٣
عن مجاهد بن جبر: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): الريح. وكذلك كان يقرؤها: (بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا): منصبًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- أنه كان يقرأ: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، يعني: الرياح١