سورة الفجر | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮢﮣﮤ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿والفَجْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إذا يَسْرِ﴾، قال: هذا قَسمٌ على أنّ ربّك لبالمرصاد١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن القيم (٣/٢٩٦) أن «قوله تعالى: ﴿والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر﴾؛ قيل جوابه:﴿إن ربك لبالمرصاد﴾». ثم انتقد هذا القول -مستندًا إلى الدلالة العقلية والسياق- فقال: «وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما: طول الكلام والفصل بين القسم وجوابه بجمل كثيرة، والثاني: قوله: ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ ذُكِرَ تقريرًا لعقوبة الله الأمم المذكورة، وهي عاد وثمود وفرعون، فذكر عقوبتهم ثم قال مقرِّرًا ومحذِّرًا: ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾، أفلا ترى تعلقه بذلك دون القسم؟!».
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سالم- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: قَسَمٌ. وفي قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: مِن وراء الصراط جسور؛ جِسرٌ عليه الأمانة، وجِسرٌ عليه الرَّحِم، وجِسرٌ عليه الرّبّ عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٢٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١٤).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: يسمع ويرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٥-، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا كان يوم القيامة يأمر الرّبّ بكرسيّه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: أنا الملك الدَّيّان، ديّان يوم الدين، وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة بظلامته، ولو ضربة بيد. فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة.
٥
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: بمرصاد أعمال بني آدم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧١، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٩) نقلًا عن اللغويين أنّ «المرصاد»: موضع الرصد، ثم وجَّهه بقوله: «أي أنه عند لسان كلِّ قائل، ومرصدٌ لكل فاعل، وعلى هذا التأويل في المرصاد جاء جواب عامر بن قيس لعثمان رضي الله عنهما حين قال له: أين ربّك، يا أعرابي؟ قال: بالمرصاد». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون»المرصاد«في الآية اسم فاعل». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: لَبِالرّاصد، فعبَّر ببناء مبالغة، وروي في بعض الحديث «إنّ على جسر جهنم ثلاث قناطر، على إحداها الأمانة، وعلى الأخرى الرَّحِم، وعلى الأخيرة الرّبّ تعالى، فذلك قوله: ﴿إن رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾»».
٦
قال عطاء بن أبي رباح: لا يفوته أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٠.
٧
عن أيفع بن عبدٍ الكلاعيّ -من طريق صفوان بن عمرو- قال: إنّ لجهنم سبع قناطر، والصراط عليهن، فيُحبس الخلائق عند القنطرة الأولى، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات:٢٤]، فيُحاسبون على الصلاة، ويُسألون عنها، فيَهلك فيها مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثانية حُوسِبوا على الأمانة؛ كيف أدّوها، وكيف خانوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سُئلوا عن الرَّحِم؛ كيف وصلُوها، وكيف قطعوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، والرَّحِم يومئذ مُتدلِّية إلى الهُوِيِّ في جهنم، تقول: اللهم، مَن وصَلني فصِلْه، ومَن قطعني، فاقطعه. وهي التي يقول الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٢٠-.
٨
عن سالم بن أبي الجعد، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: إنّ لجهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرَّحِم، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-، وهي المرصاد، لا ينجو منها إلا ناجٍ، فمَن نجا مِن ذينك لم ينج مِن هذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ: أرصد النار على طريقهم حتّى يهلكهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٠، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٢١.
١٠
عن عمرو بن قيس -من طريق الحكم بن بشير- قال: بلغني: أنّ على جهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة عليها الأمانة، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا أمين، يا ربّ، هذا خائن. وقنطرة عليها الرَّحِم، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا واصل، يا ربّ، هذا قاطع. وقنطرة عليها الرّبّ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٥.
١١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ عليه طريق العباد، لا يفوته أحد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٤٢٠.
١٢
عن مقاتل بن سليمان، قال: أقسم الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، يعني: الصراط، وذلك أنّ جسر جهنم عليه سبع قناطر، على كلّ قنطرة ملائكة قيام، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البَرق، يسألون الناس في أول قنطرة عن الإيمان، وفي الثانية يسألونهم عن الصلوات الخمس، وفي الثالثة يسألونهم عن الزكاة، وفي الرابعة يسألونهم عن شهر رمضان، وفي الخامسة يسألونهم على الحج، وفي السادسة يسألونهم عن العمرة، وفي السابعة يسألونهم عن المظالم، فمَن أتى بما سُئل عنه كما أُمِر جاز على الصراط، وإلا حُبِس، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٨٩، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٥).
١٣
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معاذ، إنّ المؤمن لدى الحقّ أسير. يا معاذ، إنّ المؤمن لا يَسكن رَوْعه ولا يأمن اضطرابه حتى يُخَلّف جسر جهنم خلف ظهره. يا معاذ، إنّ المؤمن قيَّده القرآن عن كثير من شهواته، وعن أن يهلك فيها هو بإذن الله عز وجل، فالقرآن دليله، والخوف محجّته، والشوق مطِيّته، والصلاة كهفه، والصوم جُنّته، والصدقة فكاكه، والصدق أميره، والحياء وزيره، وربّه عز وجل مِن وراء ذلك كلّه بالمرصاد»١