تفسير
١٣ قولًاعن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿والفَجْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إذا يَسْرِ﴾، قال: هذا قَسمٌ على أنّ ربّك لبالمرصاد١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سالم- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: قَسَمٌ. وفي قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: مِن وراء الصراط جسور؛ جِسرٌ عليه الأمانة، وجِسرٌ عليه الرَّحِم، وجِسرٌ عليه الرّبّ عز وجل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: يسمع ويرى١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا كان يوم القيامة يأمر الرّبّ بكرسيّه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: أنا الملك الدَّيّان، ديّان يوم الدين، وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة بظلامته، ولو ضربة بيد. فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: بمرصاد أعمال بني آدم١٢
قال عطاء بن أبي رباح: لا يفوته أحد١
عن أيفع بن عبدٍ الكلاعيّ -من طريق صفوان بن عمرو- قال: إنّ لجهنم سبع قناطر، والصراط عليهن، فيُحبس الخلائق عند القنطرة الأولى، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات:٢٤]، فيُحاسبون على الصلاة، ويُسألون عنها، فيَهلك فيها مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثانية حُوسِبوا على الأمانة؛ كيف أدّوها، وكيف خانوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سُئلوا عن الرَّحِم؛ كيف وصلُوها، وكيف قطعوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، والرَّحِم يومئذ مُتدلِّية إلى الهُوِيِّ في جهنم، تقول: اللهم، مَن وصَلني فصِلْه، ومَن قطعني، فاقطعه. وهي التي يقول الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
عن سالم بن أبي الجعد، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: إنّ لجهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرَّحِم، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-، وهي المرصاد، لا ينجو منها إلا ناجٍ، فمَن نجا مِن ذينك لم ينج مِن هذا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: أرصد النار على طريقهم حتّى يهلكهم١
عن عمرو بن قيس -من طريق الحكم بن بشير- قال: بلغني: أنّ على جهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة عليها الأمانة، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا أمين، يا ربّ، هذا خائن. وقنطرة عليها الرَّحِم، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا واصل، يا ربّ، هذا قاطع. وقنطرة عليها الرّبّ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ عليه طريق العباد، لا يفوته أحد١
عن مقاتل بن سليمان، قال: أقسم الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، يعني: الصراط، وذلك أنّ جسر جهنم عليه سبع قناطر، على كلّ قنطرة ملائكة قيام، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البَرق، يسألون الناس في أول قنطرة عن الإيمان، وفي الثانية يسألونهم عن الصلوات الخمس، وفي الثالثة يسألونهم عن الزكاة، وفي الرابعة يسألونهم عن شهر رمضان، وفي الخامسة يسألونهم على الحج، وفي السادسة يسألونهم عن العمرة، وفي السابعة يسألونهم عن المظالم، فمَن أتى بما سُئل عنه كما أُمِر جاز على الصراط، وإلا حُبِس، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-١