سورة الليل | الآية ١٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭤﭥﭦ

وقفات مع سور وآيات
{فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى} النار دار للأشقياء وحدهم، في الخسارة من يأبى إلا أن يشارك الأشقياء مصيرهم!
مهند المعتبي
وقفات مع سور وآيات
قرأ عمر بن عبد العزيز سورةالليل،وبلغ{فأنذرتكم نارا تلظى}خنقته العبرةفسكت،ثم قرأ فنابه ذلك،فقرأ غيرها.
ابن بطال
بلاغة القرآن
هذه الآيات مرتبطة بقوله تعالى (إن علينا للهدى* وإن لنا للآخرة والأولى) لأن هذا من الهدى. أنذرنا هو من الهدى الذي ينبه الله تعالى منه (إن علينا للهدى) وهذا في الآخرة فهي مرتبطة بـ (وإنا لنا للآخرة). وفي سورة الليل ذكر الله تعالى الإنذار ولم يذكر التبشير ولذلك اقتصر على ذكر النار ولم يذكر الجنة لأن ذكرها تبشير وليس هنا مقام التبشير. كما ذكر للأشقى صفتين: التكذيب والتولي، (الذي كذب وتولى) كذب: بمعنى كذب بكل مفردات الإيمان، وتولى بمعنى أدبر عن الطاعات واشتغل بالمعاصي. فجاءت كذب مقابل (وصدق بالحسنى) وتولى وقابل (أعطى واتقى) لأن عدم العطاء من التولي. وهذه الآية (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) توكيد للآية السابقة (وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) وهي أعم منها أيضاً لأن التولي أعم من البخل والاستغناء فالتولي لا يقتصر على البخل والاستغناء إنما هو تولي عن كل الطاعات وإدبار عنها عموماً. وكذّب أعم من (كذّب بالحسنى) لأنه كذّب بالحسنى وبغير الحسنى. إذن لما عمّ السوء وانتشر أصبحت العاقبة أشد من الأولى و لما كان هذا أعم كانت العاقبة أسوأ لأن الأول بخل واستغنى وكذب بالحسنى وهذا كذب عموما وتولي عام لذا كان يجب أن تكون العقوبة أسوأ، أولاً وصفه بالأشقى وذكر أن له ناراً تلظى أما في الآيات السابقة اكتفى بـ (فسنيسره للعسرى) وهذه العاقبة أخف.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما الحكمة في الإتيان بفعل (فأنذرتكم) بصيغة الماضي وقد ورد هذا الفعل بصيغة المضارع في آيات أخرى في القرآن؟ جاء الفعل بصيغة المضارع لأن الله تعالى أنذرهم هنا بشيء واحد ألا وهو ناراً تلظى بمعنى شيء واحد وانتهى، كما في قوله أيضاً (فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) و(إنا أنذرناكم عذاباً قريبا). أما في قوله تعالى (إنما أنذركم بالوحي) فالإنذار هنا مستمر طالما الوحي مستمر بالنزول ولا ينتهي لذا جاءت صيغة الفعل المضارع.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما الحكم البلاغي في مجيء الآية (فأنذرتكم ناراً تلظى) بدون توكيد على خلاف ما جاء في سورة النبأ (إنا أنذرناكم عذاباً قريبا)؟ سورة النبأ فيها توكيد لأن الإنذار في سورة النبأ متسع ومتكرر من أول السورة إلى أوسطها ألى آخرها (كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون) (إن جهنم كانت مرصادًا للطاغين مآبا،...جزاء وفاقا..فذوقوا ..) (إنا أنذرناكم عذاباً قريبا) فهو إنذار متسع طويل وفيه بسط ومتصل ومكرر فهو أدعى للتوكيد من سورة الليل. أما في سورة الليل فلم يرد الإنذار إلا في آية واحدة لذا لا تحتاج إلى توكيد.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال الله تعالى في سورة الليل (فأنذرتكم ناراً تلظى)، ولم يقل سبحانه (تتلظى)، ما الحكمة؟
عدنان عبدالقادر