سورة آل عمران | الآية ١٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﲋ

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وليعلم الله الذين آمنوا﴾، أي: لِيُمَيِّزَ بين المؤمنين والمنافقين، وليُكْرِم مَن أكْرَمَ مِن أهل الإيمان بالشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: فإنّ المسلمين كانوا يسألون ربَّهم: ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونلتمس فيه الشهادة. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه كان يومُ أحد بيوم بدر؛ قُتِل المؤمنون يوم أُحُدٍ، اتَّخذ اللهُ منهم شهداء، وغلب رسولُ الله ﷺ المشركين يوم بدر، فجعل له الدَّوْلَةَ عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه أدال المشركين على النبي ﷺ يومَ أحد. وبَلَغَنِي: أنّ المشركين قَتَلُوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين رجلًا عددَ الأُسارى الذين أُسِرُوا يوم بدر من المشركين، وكان عددُ الأُسارى ثلاثةً وسبعين رجلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٤-٨٥، وابن المنذر (٩٦١).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٢/٣٦٨): «ثم أخبر تعالى: أن إدالته الكفار على المؤمنين إنما هي ليمحِّص المؤمنين، وأن إدالة المؤمنين على الكفار إنما هي لمحق الكفار، هذا مقتضى ألفاظ الآية، وقد قال ابن عباس وغيره: جعل الله الدَّوْلة لرسوله يوم بدر، وعليه يوم أُحُد، وذهب كثير من أهل العلم إلى العبارة عن إدالة المؤمنين بالنصر، وعن إدالة الكفار بالإدالة، ورُوي في ذلك عن النبي عليه السلام حديث: «إنهم يدالون كما تنصرون»».
٥
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، يعني: الأمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٥، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣.
٦
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: جعل اللهُ الأيامَ دُوَلًا، مَرَّةً لهؤلاء، ومَرَّةً لهؤلاء، أدال الكفارَ يومَ أحدٍ مِن أصحاب النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: واللهِ، لولا الدُّوَل ما أُوذِي المؤمنون، ولكن قد يُدال للكافر مِن المؤمن، ويُبْتَلى المؤمنُ بالكافر؛ ليعلمَ اللهُ مَن يُطِيعُه مِمَّن يعصيه، ويعلمَ الصادقَ مِن الكاذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٣، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٧.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: يومًا لكم، ويومًا عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٤.
٩
عن أبي جعفر [محمد بن علي]، أو عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ليث- قال: إنّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً، وإنّ للباطلِ دَوْلَةً مِن دَوْلَةِ الحَقِّ؛ إنّ إبليسَ أُمِر بالسجود لآدم، فأُديلَ آدمُ على إبليس، وابتُلِيَ آدمُ بالشجرة فأَكَلَ منها، فأُدِيلَ إبليسُ على آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٩٥٩) مطولًا. وعزاه السيوطي إليه منسوبًا إلى أبي جعفر.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فأظهر الله عز وجل نبيَّه ﷺ وأصحابَه على المشركين يومَ بدر، وأظهر عليهم عدوَّهم يوم أحد. وقد يُدالُ الكافِرُ مِن المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر؛ ليعلمَ اللهُ مَن يطيعه مِمَّن يعصيه، ويعلمَ الصادق من الكاذب. وأمّا مَن ابْتُلِي منهم -من المسلمين- يومَ أحد فكان عقوبةً بمعصيتهم رسولَ الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ يومٌ لكم ببدر، ويومٌ عليكم بأحد، مَرَّة للمؤمنين ومَرَّة للكافرين، يُدِيل للكافرين من المؤمنين، ويبتلي المؤمنين بالكافرين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٣-٣٠٤.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، أي: نُصَرِّفها للناس بالبلاء والتَّمْحِيص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٦ من طريق إبراهيم بن سعد.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: إنّ المسلمين كانوا يسألون ربهم: اللَّهُمَّ ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونَلْتَمِسُ فيه الشهادةَ. فلَقُوا المشركين يومَ أحد، فاتَّخَذَ منهم شهداءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٧-٣٩٨.
١٤
عن عَبيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، يقول: إلّا يُقْتَلُوا لا يكونوا شهداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: كان المسلمون يسألون ربَّهم أن يريَهم يومًا كيوم بدر، يُبْلُون فيه خيرًا، ويُرزَقون فيه الشهادة، ويُرزَقون الجنة والحياة والرزق. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ اللهُ منهم شهداء، وهم الذين ذكرهم اللهُ تعالى، فقال: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات﴾ [البقرة:١٥٤] الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٨، وابن المنذر (٩٦٣).
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: يُكَرِّم اللهُ أولياءَه بالشهادةِ بأيدي عدوِّهم، ثُمَّ تصيرُ حواصِلُ الأمورِ وعواقبُها لأهل طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلم الله﴾ يعني: ولِيَرى إيمانَ ﴿الذين آمنوا﴾ منكم عند البلاء، فيَتَبَيَّنَ إيمانُهم؛ أيَشُكُّوا في دينهم أم لا؟ ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٣-٣٠٤.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمين﴾، يقول: الكافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾، يعني: المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٣-٣٠٤.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله لا يحب الظالمين﴾، أي: المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة وقلوبُهم مُصِرَّةٌ على المعصية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/٨٨) إلا هذا القولَ.
٤
عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق ابنِ بنت الشافعيِّ، عن أبيه، عن عمِّه- قوله: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾، قال: لا يُقَرِّبُ الظالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٤.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إن يمسسكم﴾، قال: إن يُصِبْكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٢.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إن يمسسكم قرح﴾، قال: جِراحٌ، وقَتْلٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٠، وابن المنذر (٩٥٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد- في قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾، قال: إن يُقْتَل منكم يومَ أحد فقد قَتَلْتُم منهم يومَ بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾، قال: والقرح: الجِراحَة. وذاكُم يوم أحد، فشا في أصحاب نبي الله ﷺ يومئذ القتلُ والجِراحَةُ، فأخبرهم الله عز وجل أنّ القوم قد أصابهم مِن ذلك مثلُ الذي أصابكم مِن أعدائِكم عقوبةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٠، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٤ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١‏/‏٣٢٠-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢ مختصرًا.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾، قال: والقَرْحُ: هي الجِراحاتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢.
١٠
عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾، قال: ذلك يومَ أحد، فشا في المسلمين القرحُ -والقرح: الجِراح-، وفشا فيهم القتلُ، فذلك قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾. يقول: إن كان أصابكم قرحٌ فقد أصاب عدوَّكم مثلُه، يُعَزِّي أصحابَ محمد ﷺ، ويَحُثُّهم على القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢ مختصرًا.
١١
عن أبي صَخْر [حميد بن زياد] -من طريق المفضل- في قول الله تعالى: ﴿إن يمسسكم قرح﴾، قال: القرح: الجِراح. يقول: فقد مَسَّ القومَ جِراحٌ مثلُه، وهو يوم أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٩٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٢.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّاهم، فقال: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾. يعني: إن تُصِبْكُم جِراحاتٌ يومَ أحد فقد مسَّ القومَ -يعني: كفار قريش- قرحٌ مثلُه. يقول: قد أصاب المشركين جِراحاتٌ مِثله يوم بدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٣-٣٠٤.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن يمسسكم قرح﴾ أي: جِراح ﴿فقد مس القوم قرح مثله﴾ أي: جراح مثلها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨١، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٤ من طريق زياد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/٨٠) غيرَ هذا القول، وحكى الإجماعَ عليه، فقال: «أجمع أهلُ التأويل على أنّ معناه: القتل والجراح». وساق الآثارَ على هذا.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صَعِد النبيُّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، يا محمد، ألا تخرج، ألا تخرج! الحربُ سِجالٌ، يومٌ لنا، ويومٌ لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواءَ، لا سواءَ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: لنا عُزّى، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مولى لكم». فقال أبو سفيان: اعْلُ، هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أعلى وأجلُّ». فقال أبو سفيان: موعدُكم وموعدُنا بدرٌ الصُّغْرى. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨٤، ٧‏/‏٤٥٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١-٧٧٢ (٤٢٢٥) من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده جيد. وأصل الحديث في صحيح البخاري ٤‏/‏٧٩ (٣٠٣٩)، ٥‏/‏١٢٠ (٤٠٤٣) من حديث البراء بن عازب بنحوه دون ذكر نزول الآية.
٢
عن أبي الضُّحى مُسْلِم بن صُبَيْحٍ -من طريق سعيد بن مسروق- قال: نزلت: ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾، فقُتِل منهم يومئذ سبعون، منهم أربعةٌ من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، والشَّمّاس بن عثمان المخزومي، وعبد الله بن جحش الأسدي، وسائرهم من الأنصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣-٧٧٤.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: لَمّا أبطأ على النساء الخبرُ خَرَجْنَ يَسْتَخْبِرْنَ، فإذا رجلان مقتولان على دابَّةٍ أو على بعير، فقالت امرأةٌ من الأنصار: مَن هذان؟ قالوا: فلان، وفلان. أخوها وزوجها، أو زوجها وابنُها، فقالتْ: ما فعل رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالوا: حَيٌّ. قالتْ: فلا أُبالِي؛ يَتَّخِذُ اللهُ مِن عباده الشهداء. ونزل القرآنُ على ما قالت: ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٤.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نام المسلمون وبهم الكُلُوم -يعني: يوم أحد-. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾. وفيهم أنزلت: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون﴾ [النساء:١٠٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٨١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧١-٧٧٢ (٤٢٢٥).
٥
قال راشدُ بنُ سعد: لَمّا انصرف رسولُ الله ﷺ كئيبًا حزينًا يوم أحد؛ جَعَلَتِ المرأةُ تجيء بزوجها وابنها مقتولين، وهي تَلْتَدِمُ١، فقال رسول الله ﷺ: «أهكذا يُفعَلُ برسولك؟!». فأنزل الله تعالى: ﴿إن يَمسَسكُم قَرحٌ﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١تَلْتَدِم: تضرب وجهها وصدرها في النياحة. النهاية (لدم).
  2. ٢أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٢٥، والثعلبي ٣‏/‏١٧٢.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود -من طريق يحيى بن آدم- أنّه قرأ: ‹إن يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِّثْلُهُ› برفع القافِ فيهما١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٥٧. وهذه قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر وأبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون: ﴿قَرْحٌ﴾ بفتح القاف. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٤٢.
٢
قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله بن مسعود يقرؤونها: ﴿إن يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ﴾١٢