قراءات
قول واحدعن أبي رَزِين مسعود بن مالك أنّه قرَأ: (قَدْ ضَلُّواْ قَبْلَ ذَلِكَ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ)١
ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﲋ
عن أبي رَزِين مسعود بن مالك أنّه قرَأ: (قَدْ ضَلُّواْ قَبْلَ ذَلِكَ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ)١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾، قال: نزلت في مَن كان يَئِدُ البنات مِن مُضَرَ وربيعة، كان الرجل يشتَرِطُ على امرأتِه أنّك تَئِدين جارية وتَسْتَحْيِين أُخرى، فإذا كانت الجارية التي تُوأَدُ غَدا مِن عند أهلِه أو راح، وقال: أنتِ عليَّ كأُمِّي إن رجَعتُ إليك ولم تَئِدِيها. فتُرْسِلُ إلى نسوتِها، فيَحفِرْن لها حفرة، فيتداولْنَها بينَهنَّ، فإذا بصُرْن به مقبلًا دسَسْنها في حفرتِها، وسوَّين عليها التراب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا سرَّك أن تعلَمَ جَهْلَ العرب فاقرَأْ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها﴾ إلى قوله: ﴿وما كانوا مهتدين﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وشيبان- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ قال: هذا صُنْعُ أهل الجاهلية، كان أحدُهم يقتُلُ ابنتَه مخافةَ السِّباء والفاقة، ويغذُو كلْبَه. وفي قوله: ﴿وحرموا ما رزقهم الله﴾ قال: جعَلوا بحيرةً وسائبةً ووصيلةً وحاميًا؛ تحكُّمًا مِن الشيطان في أموالِهم، وحَرَّموا مِن مواشيهم وحروثِهم، فكان ذلك مِن الشيطان افتراءً على الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثُمَّ ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم، فقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عابهم١ بقتل أولادهم، وتحريم الحرث والأنعام، فقال: ﴿قد خسر﴾ في الآخرة ﴿الذين قتلوا أولادهم﴾ يعني: دفن البنات أحياء ﴿سفها﴾ يعني: جهلًا ﴿بغير علم وحرموا ما رزقهم الله﴾ من الحرث والأنعام ﴿افتراء على الله﴾ الكذب حين زعموا أنّ الله أمرهم بهذا، يعني: بتحريمه٢
عن عبد العزيز -من طريق الحارث- قال: إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام؛ قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية١
عن أبي رَزِين مسعود بن مالك -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم﴾ إلى قوله: ﴿قد ضلوا﴾، قال: قد ضلُّوا قبل ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد ضلوا﴾ عن الهدى، ﴿وما كانوا مهتدين﴾، وكانت ربيعة ومضر يدفنون البنات وهُنَّ أحياء، غير بني كنانة كانوا لا يفعلون ذلك١٢