تفسير الآية
٥٩ قولًاقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الإسراف: ما لا يقدر على رده إلى الصلاح. والفساد: ما يقدر على ردِّه إلى الصلاح١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، قال: كُلْ مِنه، وإذا حصدته فآتِ حقَّه. وحقه: عُشوره١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- يعني: قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: أحَلَّ اللهُ الأكلَ والشربَ ما لم يكن سَرَفًا، أو مَخِيلَةً١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الطعام، والشراب١
عن سعيد بن المسيب -من طريق عمرو بن سليم، وغيره- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تمنعوا الصدقة فتَعْصُوا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: لو أنفقْتَ مثلَ أبي قُبَيْسٍ ذهبًا في طاعة الله لم يكن إسرافًا، ولو أنفقْتَ صاعًا في معصية الله كان إسرافًا١
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿ولاتسرفوا﴾، يقول: لا تُسْرِفوا فيما يُؤْتى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كل شيء، ينهى عن السَّرَف. قال: ثم عاودته بعد حين، فقلتُ: ما قوله: ﴿ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين﴾؟ قال: ينهى عن السَّرَف في كل شيء. ثم تلا: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]١
عن عون بن عبد الله -من طريق أبي معدان- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: الذي يأكُلُ مالَ غيرِه١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: السَّرَفُ ألّا يُعْطِيَ في حقٍّ١
عن أبي بِشْرٍ، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية، فقالوا: ما السَّرَفُ؟ قال: ما تجاوزتَ به أمر الله فهو سَرَف١
قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿ولا تسرفوا﴾: لا تُنفقوا في المعصية١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تُعْطُوا أموالَكم وتقْعُدوا فقراء١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال: عُشورَه، وقال للولاة: ﴿ولا تسرفوا﴾ لا تأخُذوا ما ليس لكم بحق، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ فأمَر هؤلاء أن يؤدُّوا حقَّه، وأمر الولاة ألا يأخُذوا إلا بالحقِّ١
عن عمر مولى غُفْرَةَ -من طريق إبراهيم بن نشيط- قال: ليس شيء أنفقْتَه في طاعة الله إسرافًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، يقول: ولا تُشرِكوا الآلهة في تحريم الحَرْث والأنعام١
قال سفيان بن حسين -من طريق يزيد بن هارون-: وما قَصَّرْتَ به عن أمر الله فهو سَرَف١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾، قال: قال للسلطان: لا تسرفوا، لا تأخذوا بغير حق. فكانت هذه الآية بين السلطان وبين الناس، يعني: قوله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾ الآية١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هو الصدقة مِن الحبِّ والثِّمار١
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة إذا كِلْتَه١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: قرابته من اليهود والنصارى والمجوس يَرْضَخُ١ لهم٢
عن محمد بن سيرين -من طريق أشعث- قال: كانوا يُعطون مَن اعْتَرَّ بهم الشيءَ١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: القَبْضة مِن الطعام١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: يُعطي مِن حصاده يومئذٍ ما تَيَسَّر، وليس بالزكاة١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت ما حصدتُ من الفواكه؟ قال: ومنها أيضًا تُؤْتِي. وقال: مِن كل شيء حصدت تُؤتِي منه حقَّه يوم حصاده؛ من نخل، أو عِنَب، أو حبٍّ، أو فواكه، أو خضر، أو قَصَب، من كل شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم. ثم تلا: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾. قال: قلت لعطاء: ﴿وآتَوْا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، هل في ذلك شيء مُؤَقَّت معلوم؟ قال: لا١
عن قتادة بن دعامة: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة التي فيه. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سنَّ فيما سقَتِ السماء، أو العين السائحة، أو سقى السَّيلُ، أو كان بَعْلًا١؛ العشرَ كاملًا، وفيما سُقِي بالرِّشاءِ٢ نصفَ العشر، وهذا فيما يُكالُ مِن الثمر. قال: وكان يقال: إذا بلَغتِ الثمرة خمسةَ أوسُق -وهو ثلاثُمائة صاع- فقد حقَّتْ فيه الزكاة. قال: وكانوا يَستحِبُّون أن يُعْطِيَ مِمّا لا يُكالُ مِن الثمرة على نحوِ ما يُكالُ منها٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هو الزكاة١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رفاعة- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: ما قلَّ منه، أو كَثُر١
عن حماد بن أبي سليمان -من طريق العلاء بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُطْعِمون منه رَطْبًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أمّا ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ فكانوا إذا مَرَّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجَدادِ١ أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العُشر ونصف العُشر٢
عن ابن أبي نجيح -من طريق عيسى- في قول الله عز وجل: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: واجب حين يُصرَم١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: عُشورَه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: لَقَطُ السُّنبُلِ١
عن جعفر الصادق -من طريق محمد بن جعفر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: شيئًا سِوى الحقِّ الواجب، قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾ حين يكون غضًّا، ثم قال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾١
قال مالك بن أنس: في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ أن ذلك الزكاة، والله أعلم، وقد سمعتُ مَن يقول ذلك١٢
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، والضحاك بن مُزاحِم، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، ومالك بن أنس، أنّهم قالوا: العُشْر، ونصف العُشْر١
عن سعيد بن المسيب -من طريق عمرو بن سليم، وغيره- أنّه قال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة المفروضة١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: العَلَفُ١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كان هذا قبلَ أن تنزِل الزكاة؛ الرجلُ يُعْطِي مِن زرعه، ويعلِفُ الدابَّة، ويُعْطِي اليتامى والمساكين، ويُعْطِي الضِّغْثَ١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد-، وأبي جعفر -من طريق جابر- قالا: يُعْطِي ضِغْثًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: إذا حصَدْتَ فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم مِن السُّنبُل، فإذا طيَّبْتَه وكرَّسْتَه١ فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا دُسْتَه٢ وذَرَيْتَه٣ فحضرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا ذرَيتَه وجمَعتَه وعرَفت كيلَه فاعزِلْ زكاتَه، وإذا بلَغ النخلُ فحضرك المساكينُ فاطرَحْ لهم من الثَّفاريق٤ والبُسْر، فإذا جَدَدْتَه٥ فحضرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا جمَعتَه وعرَفْتَ كيلَه فاعزِلْ زكاتَه٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: عند الزرع يُعطي القبض، وعند الصرام يُعطي القبض، ويتركهم يتبعون آثار الصِّرام١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: كانوا يُعَلِّقون العِذْقَ١ عند الصِّرام، فيأكل منه الضيفُ ومَن مَرَّ به٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: سوى الفريضة١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾: يعني: يوم كيله ما كان من بُرٍّ أو تمر أو زبيب. وحقّه: زكاته١
عن يزيد بن الأصم، وميمون بن مهران -من طريق جعفر بن بُرْقان- قالا: كان أهل المدينة إذا صرَموا النخل يَجِيئون بالعِذْقِ، فيضعونه في المسجد، فيجيءُ السائل، فيضرِبُه بالعصا، فيَسقُطُ منه؛ فهو قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾١
عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: إنّ في المال حقًّا سِوى الزكاة١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزَّكاة١
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: «ما سقَط مِن السُّنبُل»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: العُشْر، ونصف العُشْر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، يعني: الزكاة المفروضة، يومَ يُكالُ، ويُعْلَم كَيْلُه١
عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا زرع، فكان يوم حصاده؛ لم يُخْرِج مما حصد شيئًا؛ فقال الله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. وهو أن يعلم ما كَيْلُه وحقُّه، فيُخرج من كل عشرة واحدًا، وما يلقط الناس من سنبله١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُعْطُون مَن اعْتَرَّ١ بهم شيئًا سِوى الصدقة٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق أشعث- قال: يُطْعِم المعتَرَّ سوى ما يُعْطِي من العُشر ونصف العُشر١
عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة المفروضة١
عن محمد ابن الحنفية -من طريق سالم المكي- قوله: ﴿وآتواحقه يوم حصاده﴾، قال: يوم كَيْله، يُعطي العشرَ أو نصفَ العُشر١
قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والحكم [بن عتيبة]: هو حقٌّ في المال سوى الزكاة١
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق حيّان الأعرج- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة١