سورة الصافات | الآية ١٤٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮠﮡﮢﮣﮤ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق المغيرة بن النعمان- ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: قال: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]. فلمّا قالها قذفه الحوت، وهو مُغرَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣١. وأغرب الرجل: اشتد وجعه من مرض أو غيره. التاج (غرب).
٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: العابدين الله قبل ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ. لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ شكر اللهُ تعالى له طاعتَه القديمة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٦٠.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا ذهب يونسُ مُغاضِبًا فكان في بطن الحوت، قال مِن بطن الحوت: إلهي، مِن البيوت أخرجتَني، ومِن رؤوس الجبال أنزلتَني، وفي البلاد سيَّرتنَي، وفي البحر قذفتني، وفي بطن الحوت سجنتني، فما تعرف مني عملًا صالحًا تُرَوِّح به عَنِّي؟ قالت الملائكة: ربنا، صوتٌ معروف مِن مكان غربة. فقال لهم الرب: ذاك عبدي يونس. قال الله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، يعني: مِن الدعّائين المصلين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: لولا أنه كان له سَلَفٌ مِن عبادة وتسبيح تَدارَكه الله به حين أصابه ما أصابه، فغمَّه في بطن الحوت أربعين من بين يوم وليلة، ثم أخرجه وتاب عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان يُكْثِر الصلاةَ في الرخاء، فلمّا حصل في بطن الحوت ظنَّ أنه الموت، فحرَّك رجليه فإذا هي تتحرك، فسجد، وقال: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع لم يسجد فيه أحدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٨٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: لولا أنّه قدَّم عملًا صالحًا للَبِث في بطنه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي أمية- قال: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: أما –واللهِ- ما هو بالمُسَبِّح قبل ذلك، ولكنه لما التقمه الحوت أنشأ يقول: سبحان الله، سبحان الله، ويدعو الله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٥.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت، فذُكر ذلك لقتادة، فقال: لا، إنما كان يعمل في الرخاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن أبي حاتم.
١٠
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: مِن العابدين قبل ذلك، فذُكِر بعبادته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان كثيرَ الصلاة في الرخاء؛ فنجا، وكان يُقال في الحكمة: إنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، وإذا ما صُرِعَ وجَد مُتَّكأً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٨، والبيهقي ١٠‏/‏٢٨٧. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٥، ١٥٦ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: المصلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٠.
١٣
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: لولا أنّه خلا له عملٌ صالح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.
١٤
عن القاسم بن الوليد -من طريق مالك بن مغول- في هذه الآية: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث بطنه إلى يوم يبعثون﴾، قال: من المصلين المصلحين١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢١٨.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ﴾ قبل أن يلتقمه الحوت ﴿مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ يعني: مِن المصلين قبل المعصية، وكان في زمانه كثيرَ الصلاة والذكر لله -جلَّ وعزَّ-١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٢٠.
١٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قوله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، قال: من المصلين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٦٢٧) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وقتادة، وابن جبير، وأبو العالية، والسدي، والضحاك، من أن المعنى: كان مِن المصلين لله قبل البلاء؛ فنجا. وعلَّقَ ابن كثير (١٢/٥٧) على اختيار ابن جرير، بقوله: «قد ورد في الحديث ما يدل على ذلك -إن صح الخبر-، وفي حديث ابن عباس: «تعرَّف إلى الله في الرخاء؛ يعرفك في الشدة»».
١٧
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا ألقى يونسُ نفسَه في البحر التقمه الحوتُ؛ هوى به حتى انتهى إلى مَفْجَرٍ١ من الأرض -أو كلمة تشبهها-، فسمع تسبيح الأرض، ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]. فأقبلت الدعوة تحفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا مِن بلاد غريبة. قال: وتدرون ما ذاكم؟ قالوا: لا، يا ربنا. قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: الذي كنا لا نزال نرفع له عملًا مُتقبَّلًا ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: يا ربنا، ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتُنجيه عند البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوتَ، فلَفَظَه»٢
التخريج
  1. ١مَفْجَر من الأرض: الموضع الذي ينفجر منه الماء. اللسان (فجر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص٤٦-٤٧ (٣٢)، والطبراني في كتاب الدعاء ص٣٥ (٤٧) كلاهما بنحوه، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٠٤ (٢٥٥٨)، وابن جرير ١٩‏/‏٦٢٨-٦٢٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٦٨، ٧‏/‏٣٩-، من طريق أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٨٣): «ضعيف».
١٨
عن الضحاك بن قيس -من طريق ميمون بن مِهْران- قال: اذكروا اللهَ في الرخاء يذكركم في الشدة؛ فإنّ يونس كان عبدًا صالحًا ذاكِرًا لله، فلمّا وقع في بطن الحوت قال اللهُ: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. وإن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فقيل له: ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ [يونس:٩٠-٩١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٥.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: من المُصلين١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤)، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٥٥، وابن جرير ١٩‏/‏٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: كان له عمل صالح فيما خلا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٩.
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: مِن المصلين قبل أن يدخل بطنَ الحوت١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤) من طريق إبراهيم، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ٢‏/‏١٠٦ (٣٧)، وابن جرير ١٩‏/‏٦٢٩ بدون لفظ: قبل أن يدخل بطن الحوت. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: مَن سَرَّه أن يُستجاب له في الضراء فليكثر الدعاء [و]التسبيح في السراء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٥.
٢
عن الحسن البصري: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: تعلَّم -واللهِ- أنّ التضرُّع في الرخاء استعدادٌ لنزول البلاء، ويجد صاحبه متكأً إذا نزل به، وأنّ سالف السيئة تلحق صاحبها وإن قدُمت١