عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مَثَلُ المؤمن والمنافق والكافر مَثَلُ ثلاثة نفرٍ انتَهَوْا إلى وادٍ، فوقع أحدهم فعبر، ثُمَّ وقع أحدهم حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شَفِير الوادي: ويلك، أين تذهب؟ إلى الهلكة؟! ارجع، عَودُك على بَدْئِك. وناداه الذي عبر: هَلُمَّ النجاة. فجعل ينظر إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة. قال: فجاءه سَيْلٌ فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي غرق المنافق، مُذَبْذَبٌ بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والذي مَكَث الكافر١
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ المنافقِ مَثَلُ الشاةِ العائرةِ بين الغنمين، تَعِيرُ إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيها تتبع»١
٣
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مَثَلَ المنافق يوم القيامة كالشاةِ بين الغنمين، إن أتت هؤلاء نطحتها، وإن أتت هؤلاء نطحتها»١
تفسير
٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ قال: هم المنافقون، ﴿لا إلى هؤلاء﴾ يقول: لا إلى أصحاب محمد ﷺ، ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ اليهود١
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمؤمنين مُخْلِصِين، ولا مُشْرِكين مُصَرِّحِين بالشرك. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يضرب مثلًا للمؤمن والمنافق والكافر، كمثل رَهْطٍ ثلاثة دفعوا إلى نهر، فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنِّي أخشى عليك. وناداه المؤمن: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنّ عندي وعندي. يُحْصِي له ما عنده، فما زال المنافقُ يتردد بينهما حتى أتى عليه الماءُ فغرقه، وإنّ المنافق لم يَزَلْ في شَكٍّ وشُبهةٍ حتى أتى عليه الموتُ وهو كذلك١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمشركين فيُظهِروا الشرك، وليسوا بمؤمنين١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ يقول: إنّ المنافقين ليسوا مع اليهود فيُظهِرون ولايتهم، ولا مع المؤمنين في الولاية، ﴿لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾١
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: لم يُخْلِصوا الإيمانَ فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: بين الإسلام والكفر١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، يقول: حُجَّة١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ عن الهُدى ﴿فلن تجد له سبيلا﴾ إليه١