سورة الأعراف | الآية ١٤٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

وقفات مع سور وآيات
-قال الله لموسى :(فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) ما آتاك الله : (اعرفه واشكره واستعمله)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
-﴿فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾ لن يتوقف عطاء الله لك ما دمت شاكرا
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
(اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ) بعد أن منعه الله تعالى الرؤية في قوله (قال لن تراني) امتن عليه وذكره بنعمة الرسالة، وبنعمة الكلام المباشر، وهكذا فإن المؤمن يتذكر ما أنعم الله عليه ،ولا يقف عند ما منعه عنه عز وجل .(في المطبوع 7/4346)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/,
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
بـرنـامج إنه ربي
محمد الدويش
وقفات مع سور وآيات
لن تشعر بالرضا والسعادة حتى تتوقف عن مقارنة دنياك بدنيا الآخرين ! . ﴿ فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ﴾.
صورة توضيحية
روائع القرآن
بلاغة القرآن
قوله {رسالات ربي} في جميع القصص إلا في قصة صالح فإن فيها {رسالة} على الواحدة لأنه سبحانه حكى عنهم بعد الإيمان بالله والتقوى أشياء أمروا قومهم بها إلا في قصة صالح فإن فيها ذكر الناقة فصار كأنها رسالة واحدة وقوله {برسالاتي وبكلامي} مختلف فيها.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ يا موسى إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ١٤٤ وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِين﴾ (144، 145). سؤال: لماذا قال في الآية الأولى: ﴿فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ﴾، وقال في الآية التالية لها: ﴿فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ﴾ فذكر القوة ولم يذكرها في الآية الأولى؟ الجواب: إن ذلك لعدة أمور منها: 1- أن الآية الأولى في الإيتاء، والثانية في الإيتاء والتبليغ، فقد أمره في الآية الثانية أن يأخذ ما آتاه بقوة، ويُبلغه قومه، فقد قال له فيها: ﴿وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ﴾، وهذا أمر بالتبليغ، والتبليغ يحتاج إلى قوة وجهد وعزيمة. 2- إنه طلب من قومه في الآية الثانية أن يأخذوا بأحسنها، فإنه لم يقل: (وأمر قومك يأخذوا بها) بل قال: ﴿يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ﴾ وهو أقوى من عموم الأخذ وآكد، ذلك أن فيما آتاه حسنًا وأحسن فأمرهم أن يأخذوا بالأحسن، فإذا كان قومه مأمورين بما هو أقوى وآكد ناسب أن يكون هو كذلك، فكان مأمورًا أن يأخذها بقوة. 3- إن في الآية الثانية تفصيلًا ليس في الآية الأولى. فإنه قال في الآية الأولى: ﴿فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ﴾، فقال: ﴿مَآ ءَاتَيۡتُكَ﴾ على الإجمال. وفصّل في الآية الثانية ما آتاه، فقال: ﴿وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾ وأجمل في الطلب في الآية الأولى، فقال: ﴿فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ﴾، وفصّل في الآية الثانية ما أجمله في الآية الأولى من الطلب، فقال: ﴿فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ﴾. فكما أجمل في ذكر ما آتاه في الآية الأولى أجمل في الأمر بأخذها، وكما فصّل في ذكر ما آتاه في الآية الثانية فصل وبيّن في الأمر بأخذه، فناسب الإجمال الإجمال، والتفصيل التفصيل. 4- ومما حسّن ذلك أيضًا إضافة إلى ما ذكرنا أن الآية الأولى وردت عقب إفاقة موسى بعدما خرّ صعقًا، فقد جاءت الآية الأولى عقب قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِين﴾ (143). والإنسان بعدما يفيق من صعقة يصعقها يكون واهن القوى. وقد ذكر قبل الآية الأولى أكثر من أمر يدعو إلى وهن القوة، فقد ذكر أنه أي قد هوى وسقط، والخرور مدعاة إلى الوهن. وذكر أنه (صعق) أي غشي عليه، ومعنى (صعق) في اللغة غُشي عليه وذهب عقله، وأن قوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾ دليل على الغشي. والصعق مدعاة إلى وهن القوى. فكل من الخرور والصعق يدعو إلى الوهن فكيف إذا اجتمعا؟ فلم يذكر الأخذ بالقوة بعد ذكر الإفاقة مباشرة إذ العادة أن يكون الإنسان واهنًا في مثل هذا الوقت فأخره إلى ما بعد ذلك في الآية الثانية، فنسب كل تعبير موضعه من كل وجه، والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 75: 77)
فاضل السامرائي