سورة الأنعام | الآية ١٤٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

أحكام متعلقة بالآية

١٨ قولًا
١
عن جابر بن زيد، قال: سألتُ البحرَ -يعني: عبد الله بن عباس- في رجل ذبح، ونسي أن يذكر. فتلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٥.
٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق عروة- قال: مَن يأكُلُ الغرابَ وقد سمّاه رسول الله ﷺ فاسقًا؟! واللهِ، ما هو من الطيبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه (٣٢٤٨). صححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه-٢٦٢٨).
٣
عن محمد بن علي ابن الحنفية -من طريق منذر- أنّه سُئِل عن أكل الجِرِّيثِ١. فقال: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١الجِرِّيث: ضرب من السمك، ويقال له: الجِرِّيُّ. لسان العرب (جرث).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٨٦، ١٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية، قال: سألتُه عن الطحال والجِرِّيِّ١. فتلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾٢
التخريج
  1. ١ضرب من السمك. لسان العرب (جرث).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٥٣٦ (٨٧٧٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢‏/‏٣٦٥ (٢٤٨٥٢).
٥
عن زيد أبي أسامة، قال: سألتُ سالِم [بن عبد الله بن عمر]، والقاسم [بن محمد بن أبي بكر] عن كسب الحجام. فلم يريا به بأسًا، وتَلَوا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/ ٦٧ (٢١٣٧٤).
٦
عن عامر الشعبي: أنّه سُئِل عن لحم الفيل، والأسد. فتلا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن ابن عمر، قال: نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية يومَ خيبر١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٣٦ (٤٢١٧، ٤٢١٨)، ٧‏/‏٩٥ (٥٥٢١، ٥٥٢٢)، ومسلم ٣‏/‏١٥٣٨ (٥٦١).
٨
عن جابر بن عبد الله، قال: نهى النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمُر الأهلية، ورخَّص في لحوم الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٩٥ (٥٥٢٠، ٥٥٢٤)، ومسلم ٣‏/‏١٥٤١ (١٩٤١). وأورده الثعلبي ٦‏/‏٨.
٩
عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٩٦ (٥٥٣٠)، ومسلم ٣‏/‏١٥٣٣ (١٩٣٢).
١٠
عن عبد الله بن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ عن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وعن كلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطير١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥٣٤ (١٩٣٤).
١١
عن خالد بن الوليد، قال: غزَوتُ مع رسول الله ﷺ يوم خيبر، فأتتِ اليهود، فشكَوْا أنّ الناس قد أسرعوا إلى حظائرِهم، فقال رسول الله ﷺ: «ألا لا تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِين إلا بحقِّها، حرامٌ عليكم حَميرُ الأهلية، وخيلُها، وبغالُها، وكلُّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلُّ ذي مِخْلَب من الطير»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٥-١٦ (١٦٨١٦)، ٢٨‏/‏١٩-٢٠ (١٦٨١٨)، وأبو داود ٥‏/‏٦٢٣ (٣٨٠٦) واللفظ له. قال الدارقطني في السنن ٥‏/‏٥١٨ (٤٧٧١): «وهذا حديث ضعيف، وزعم الواقدي أنّ خالد بن الوليد أسلم بعد فتح خيبر». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤‏/‏٩٦ (١٩٢٥٨): «فهذا حديث إسناده مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات». وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٩‏/‏٣٢٨: «ورجال هذا السند ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏٣٧٤ (١٩٩٤): «حديث خالد لا يصح، فقد قال أحمد: إنه حديث منكر. وقال أبو داود: إنه منسوخ». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣٧٣ (٣٩٠٢): «ضعيف».
١٢
عن جابر، قال: حرَّم رسول الله ﷺ يوم خيبر الحمُر الإنسيةَ، ولحومَ البغال، وكلَّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مِخْلَبٍ من الطير، وحرَّم المُجَثَّمَةَ١، والخُلْسةَ، والنُّهبةَ٢
التخريج
  1. ١المجثمة: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في الأرض، أي: يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثومًا، وهي بمنزلة البروك للإبل. النهاية (جَثَمَ).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٣٥٤-٣٥٥ (١٤٤٦٣) واللفظ له، والترمذي ٣‏/‏٣٠٢ (١٥٤٧) مختصرًا. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٤٧ (٨٠٥٣): «رواه الترمذي باختصار، رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار، ورجالهما رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص السدوسي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٣٨: «ورجاله ثقات رجال مسلم، لكن عكرمة بن عمار صدوق يغلط».
١٣
عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن أكْلِ الهِرَّة، وأكْلِ ثمنِها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٣٤٧ (٣٤٨٠)، والترمذي ٣‏/‏١٣٠ (١٣٢٦)، وابن ماجه ٤‏/‏٣٩٥ (٣٢٥٠) واللفظ له، والحاكم ٢‏/‏٤٠ (٢٢٤٦). وفيه عمر بن زيد؛ قال الترمذي: «حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق». وقال الحاكم ٢‏/‏٤٠ (٢٢٤٦): «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عمر بن زيد واه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥‏/‏٣٠٥ (٤٧٢٣): «هذا إسناد ضعيف». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٤٠ (٢٤٨٧): «ضعيف».
١٤
عن عبد الرحمن بن شِبْلٍ: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم الضَّبِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٦١٥ (٣٧٩٦). قال البغوي في شرح السنة ١١‏/‏٢٣٩: «ليس إسناده بذاك». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٢٦٩-٢٧٠ (٦٠٨): «حديث منكر، وإسناده ليس بمتصل». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٧٢ (١٠٩٧): «هذا حديث لا يصح، وإسماعيل بن عياش ضعيف». وقال الزيلعي في نصب الراية ٤‏/‏١٩٥: «قال الخطابي: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي: لم يثبت إسناده، إنما تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بحجة». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٦٦٥: «بسند حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٥٠٥ (٢٣٩٠).
١٥
عن ابن عمر، قال: سُئِل النبي ﷺ عن الضَّبِّ. فقال: «لستُ آكُلُه، ولا أُحرِّمُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٩٧ (٥٥٣٦)، ومسلم ٣‏/‏١٥٤١، ١٥٤٢ (١٩٤٣).
١٦
عن خالد بن الوليد: أنّه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأُتِي بضَبٍّ محْنُوذٍ١، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النِّسوة: أخْبِروا رسول الله ﷺ بما يريدُ أن يأكُلَ. فقالوا: هو ضبٌّ، يا رسول الله. فرفَع يده، فقلتُ: أحرامٌ هو، يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجِدُني أعافُه». قال خالد: فاجترَرْتُه، فأكلتُه، ورسول الله ﷺ ينظُرُ٢
التخريج
  1. ١المحنوذ: المشوي بالحجارة المحماة. لسان العرب (حنذ).
  2. ٢أخرجه البخاري ٧‏/‏٧١ (٥٣٩١)، ٧‏/‏٩٧ (٥٥٣٧)، ومسلم ٣‏/‏١٥٤٣ (١٩٤٥، ١٩٤٦).
١٧
عن خُزَيْمة بن جَزْءٍ السُّلَمي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن أكل الضَّبُع، فقال: «ويأكُلُ الضَّبُعَ أحدٌ؟». وسألتُه عن أكل الذئب، قال: «ويأكُلُ الذئبَ أحدٌ فيه خير؟». وفي لفظ لابن ماجه: قلتُ: يا رسول الله، جئتُك لأَسألَكَ عن أحْناشِ الأرض، ما تقولُ في الثعلب؟ قال: «ومَن يأكُلُ الثعلب؟». قلتُ: ما تقول في الضَّبِّ؟ قال: «لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه». قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: «فُقِدَت أُمةٌ من الأمم، ورأيتُ خَلْقًا رابَني». قلتُ: يا رسول الله، ما تقول في الأرنب؟ قال: «لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه». قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: «نُبِّئْتُ أنها تَدْمى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٦٣، والترمذي ٣‏/‏٥٦٩ (١٨٩٥)، وابن ماجه ٤‏/‏٣٨٤ (٣٢٣٥)، ٤‏/‏٣٨٥ (٣٢٣٧)، ٤‏/‏٣٩١ (٣٢٤٥). قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بالقوي». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٢٦٥ (٦٠٦): «هذا حديث باطل، وليس بصحيح». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٧٢-١٧٣ (١٠٩٩): «وهذا لا يصح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏٢٣٩: «إسناد حديثه ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏٣٧٦: «ضعيف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٧‏/‏٢١٨: «وروى ابن أبي شيبة بسند ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٨‏/‏١٣٨: «الحديث ضعيف».
١٨
عن عبد الرحمن بن أبي عمار، قال: قلتُ لجابر: الضَّبُعُ، أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلتُ: آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٧٢ (١٤١٦٥)، ٢٢‏/‏٣١٦ (١٤٤٢٥)، ٢٢‏/‏٣٤٣ (١٤٤٤٩)، والترمذي ٢‏/‏٣٧٠-٣٧١ (٨٦٧)، ٣‏/‏٥٦٨-٥٦٩ (١٨٩٤)، والنسائي ٥‏/‏١٩١ (٢٨٣٦)، ٧‏/‏٢٠٠ (٤٣٢٣)، وابن ماجه ٤‏/‏٣٨٥ (٣٢٣٦)، والحاكم ١‏/‏٦٢٢ (١٦٦٢)، وابن خزيمة ٤‏/‏٣١٤ (٢٦٤٥)، وابن حبان ٩‏/‏٢٧٨ (٣٩٦٥). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال في العلل ص٢٩٧ (٥٥١) عن البخاري: «هو حديث صحيح». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٢٦٦ (٦٠٧): «هذا حديث حسن». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩‏/‏٣٦٨: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٤٥ (٢٤٩٤): «صحيح».

تفسير

٣٢ قولًا
١
عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن حنبل- يقول في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، المسفوح: العَبِيطُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿أو لحم خنزير﴾، قال: حرَّم الله الميتة، والدم، ولحم الخنزير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ﴾، يعني: إثمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو فسقا﴾ يعني: معصية ﴿أهل لغير الله به﴾ يعني: ذُبِح لغير الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥.
٥
قال مالك بن أنس:... والفسوق: الذبح للأنصاب -والله أعلم-، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏٥٢٢ (١١٥٣). هذا وقد تقدم تفصيل ذلك بما يغني عن إعادته في سورة البقرة [١٧٣] عند قوله تعالى: ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، وسورة المائدة [٣] في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن اضطر﴾ إلى شيء مما حرَّمْتُ عليه ﴿غير باغ﴾ ليستحله في دينه، ﴿ولا عاد﴾ يعني: ولا معتديًا لم يضطر إليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥. كذلك تقدم تفصيل ذلك بما يغني عن إعادته عند تفسير الآية (٧٣) في سورة البقرة.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فإن ربك غفور﴾ يعني: لِما أُكِل من الحرام، ﴿رحيم﴾ يعني: رحيمًا به إذ أحَلَّ له الحرام في الاضطرار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن ربك غفور﴾ لأكله الحرام، ﴿رحيم﴾ به إذا رخَّص له في الحرام في الاضطرار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الشَّعثاء- قال: كان أهلُ الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذُّرًا، فبعث الله نبيه، وأنزَل كتابه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامَه؛ فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكَت عنه فهو عفوٌ منه. ثم تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٦١٧-٦١٨ (٣٨٠٠)، والحاكم ٤‏/‏١٢٨ (٧١١٣)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٤-١٤٠٥ (٨٠٠٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٥٣: «ورواه أبو داود منفردًا به».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس من الدوابِّ شيءٌ حرام إلا ما حرَّم الله في كتابه: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦.
١١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عيسى بن نُمَيْلَةَ الفزاري، عن أبيه- أنّه سُئِل عن أكلِ القُنفُذ. فقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية. فقال شيخٌ عندَه: سمِعتُ أبا هريرة يقول: ذُكِرَ عندَ النبي ﷺ، فقال: «خبيثةٌ من الخبائث». فقال ابن عمر: إن كان النبي ﷺ قاله فهو كما قال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٥١٥ (٨٩٥٤)، وأبو داود ٥‏/‏٦١٧ (٣٧٩٩)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦ (٨٠٠٧). قال الخطابي في معالم السنن ٤‏/‏٢٤٨: «ليس إسناده بذلك». وقال البيهقي في الكبرى ٩‏/‏٥٤٧ (١٩٤٣١): «هذا حديث لم يُرْوَ إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد فيه ضعف». وقال في معرفة السنن والآثار ١٤‏/‏٩١ (١٩٢٤٥): «إسناد غير قوي، وراويه شيخ مجهول». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢‏/‏١٧١ (١٣٢٦): «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٤٤ (٢٤٩٢): «ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٤٨٠-٤٨١): «هذه الآية نزلت بمكة، ولم يكن في الشريعة في ذلك الوقت شيءٌ مُحَرَّم غير هذه الأشياء، ثم نزلت سورة المائدة بالمدينة، وزِيدَ في المحرمات؛ كالمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة. فإنّ هذه وإن كانت في حكم الميتة فكان في النظر احتمال أن تلحق بالمذكيات؛ لأنها بأسباب وليست حتف الأنف. فلما بيَّن النصُ إلحاقها بالميتة كان زيادة في المحرمات، ثم نزل النص على رسول الله ﷺ في تحريم الحمر بوحي غير معجز، وبتحريم كل ذي ناب من السباع، فهذه كلها زيادات في التحريم». وقال ابنُ كثير (٦/١٩٤): «قيل: معناه: لا أجد شيئًا مما حرَّمتم حرامًا سوى هذه. وقيل: معناه: لا أجد من الحيوانات شيئًا حرامًا سوى هذه. فعلى هذا يكون ما ورد من التحريمات بعد هذا في سورة المائدة وفي الأحاديث الواردة رافعًا لمفهوم هذه الآية، ومِن الناس مَن يسمي ذلك نسخًا، والأكثرون من المتأخرين لا يسمونه نسخًا؛ لأنّه من باب رفع مباح الأصل». وبنحو كلام ابن كثير قال ابنُ تيمية (٢/١٠٩).
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾، يعني: على آكل يأكله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ شاةً لسَوْدَة بنت زَمْعَة ماتت، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة. تعني: الشاة، قال: «فلولا أخَذْتم مَسْكَها١». قالت: يا رسول الله، أنأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقرأ النبي ﷺ: «﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾، وإنكم لا تَطْعَمُونَه، وإنما تَدْبُغونه حتى تَنتَفِعُوا به». فأرسَلت إليها، فسَلَختْها، ثم دَبَغَته، فاتَّخذتْ منه قِربةً حتى تخرَّقت عندَها٢
التخريج
  1. ١المسْك: الجِلْد. النهاية ٤‏/‏٣٣١.
  2. ٢أخرجه أحمد ٥‏/‏١٥٦ (٣٠٢٦)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٥-١٤٠٦ (٨٠٠٣، ٨٠٠٥). وأخرجه البخاري ٨‏/‏١٣٩ (٦٦٨٦) مختصرًا دون ذكر الآية.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عتبة- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة﴾ إلى آخر الآية، وقال: إنّما حُرِّم من الميتة ما يُؤكلُ منها وهو اللحم، فأما الجِلد، والقَدُّ١، والسِنُّ، والعظمُ، والشَّعَر، والصوف؛ فهو حلال٢
التخريج
  1. ١القَدّ: جلد السَّخْلة. النهاية (قدد).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر- ﴿قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، قال: مِمّا كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرمًا من ذلك ﴿على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميتة، أو دمًا مسفوحًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٣.
١٦
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ قال: ما يُؤكَل. قلت: في الجاهلية؟ قال: نعم، وكذلك كان يقول: ﴿إلا أن يكون ميتة أودما مسفوحا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٣.
١٧
عن عائشة -من طريق القاسم بن محمد- قالت، وذكرت هذه الآية: ﴿أو دما مسفوحا﴾، قلت: وإنّ البُرْمةَ١ لَيُرى في مائها الصُّفرة٢
التخريج
  1. ١البُرْمَة: القِدْر. النهاية (برم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٤٥١ (٢٠٢٣٥)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، قال: مُهَراقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أهل الجاهلية إذا ذبَحوا أودَجوا١ الدابَّة، وأخذوا الدم، فأكَلوه، قالوا: هو دمٌ مسفوح٢
التخريج
  1. ١ودَجَ الدابة: قطع ودَجَها، وهو عِرْقٌ فِي العُنق يقطعه الذابح. اللسان (ودج).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧.
٢٠
عن عكرمة، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، فقال له: آكُلُ الطِّحالَ؟ قال: نعم. قال: إنّ عامَّتَها دمٌ! قال: إنّما حرَّم الله الدم المسفوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٨٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦، والبيهقي في سننه١٠‏/‏٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا بأس بأكل الطِّحال. ثم تلا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏٢٥٠. وعند ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٦: عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: آكل الطحال؟ قال: نعم. قال: إن عامتها دم؟ قال: إنما حرم الله الدم المسفوح. وذكره في الدر ١٣‏/‏٦٣٩.
٢٢
قال إبراهيم النخعي: لا بأس بالدم في عِرْق أو مُخٍّ، إلا المسفوح الذي تُعُمِّد ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٠١، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٩٨.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لولا هذه الآية: ﴿أو دما مسفوحا﴾ لاتَّبَع المسلمون من العروق ما تَتَبَّع منه اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢٠، وسعيد بن منصور (٩٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٩‏/‏٦٣٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٤
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْرٍ- في الدم يكون في مَذْبحِ الشاة، أو الدم يكون على أعلى القِدْر، قال: لا بأس، إنّما نُهِيَ عن الدم المسفوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: حُرِّم الدم ما كان مسفوحًا، فأمّا لحمٌ يُخالطُه الدم فلا بأسَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢١، وابن جرير ٩‏/‏٦٣٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو دما مسفوحا﴾، يعني: يَسيل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٥.
٢٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، قال: المسفوح الذي يُهَراق، ولا بأسَ بما كان في العروق منها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن عائشة -من طريق القاسم- أنّها كانت إذا سُئِلتْ عن كلِّ ذي ناب من السِّباع، ومِخْلَبٍ من الطير؛ قرَأت: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٤٥١ (٢٠٢٣٥)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٧، والنحاس ص٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٢٩
عن عائشة، وعبد الله بن عمر، قالا: لا بأس بأكل كلِّ شيء، إلا ما ذَكَر الله في هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٣٠
عن عمرو بن دينار، قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنّهم يَزعُمون: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحُمُر الأهلية زمَنَ خيبر. فقال: قد كان يقولُ ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندَنا بالبصرة عن رسول الله ﷺ، ولكن أبى ذلك البحرُ عبد الله بن عباس، وقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٥٢٥ (٨٧٢٧) بنحوه، وأحمد ٢٩‏/‏٤٠٥ (١٧٨٦١)، والبخاري (٥٥٢٩)، وأبو داود (٣٨٠٨)، والنحاس ص٤٣٤، وعند النحاس: عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣١
عن عبد الله بن عباس أنّه سُئِل عن ثمن الكلب، والذئب، والهِرِّ، وأشباه ذلك. فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة:١٠١]، كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يَكرهُون أشياء فلا يُحَرِّمونه، وإنّ الله أنزَل كتابًا، فأحَلَّ فيه حلالًا، وحرَّم فيه حرامًا، وأنزَل في كتابه: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- أنّه تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾، فقال: ما خلا هذا فهو حلال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

نزول الآية

قولانِ
١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء، ويسْتَحِلُّون أشياء. فنزَلت: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٣٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قالوا: يا محمد، فمِن أين حرَّمه آباؤنا؟ فأوحى الله إلى نبيه ﷺ: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾الآية١