عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: يعرفون أنّ البيت الحرام هو القبلة١
٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾: يعرفون الكعبة أنّها هي مِن قبلة الأنبياء، كما يعرفون أبناءهم١
عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: هم اليهود والنصارى، يعرفون النبي ﷺ، وصفتُه في كتابهم، كما يعرفون أبناءهم١
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: عرفوا أنّ قبلة البيت الحرام هي قبلتهم التي أُمِرُوا بها، كما عرفوا أبناءهم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ يقول: أعطيناهم التوراة ﴿يعرفونه﴾ أي: يعرفون البيت الحرام أنّه القبلة ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾١
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾، قال: زعموا أنّ بعض أهل المدينة من أهل الكتاب مِمَّن أسلم قال: واللهِ، لَنَحْنُ أعرفُ به مِنّا بأبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في كتابنا، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء!١
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: القِبْلَةُ والبيتُ١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: اليهودُ يعرفون أنها هي القبلة؛ مكة١٢
١٠
عن سلمان الفارسي -من طريق شُرَحْبِيلِ بن السِّمْط- قال: خرجتُ أبتغي الدِّينَ، فوقعتُ في الرهبان؛ بقايا أهل الكتاب، قال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾. فكانوا يقولون: هذا زمانُ نَبِيٍّ قد أظَلَّ، يخرج من أرض العرب، له علامات، من ذلك شَأْمَةٌ مُدَوَّرةٌ بين كَتِفَيه؛ خاتم النبوة١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن مروان السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينة؛ قال عمرُ لعبد الله بن سَلام: لقد أنزل الله على نبيّه: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، فكيف -يا عبد الله- هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سَلام: يا عمر، لقد عرفتُه فيكم حين رأيتُه، كما أعرف ابني إذا رأيتُه مع الصبيان يلعب، وأنا أشدّ معرفةً بمحمّد منّي بِابْنِي. فقال عمر: وكيف ذاك؟ فقال: أشهد أنَّه رسولٌ حقٌّ من الله، وقد نعته الله في كتابنا، وما أدري ما تصنع النساء! فقال له عمر: وفقك الله، يا ابن سَلام، فقد صَدَقْتَ وأَصَبْتَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرام١
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ قال: اليهود والنصارى ﴿يعرفونه﴾ أي: يعرفون رسولَ الله في كتابهم كما يعرفون أبناءهم١٢
تفسير
٥ أقوال
١
عن أبي العالية، في قوله: ﴿وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق﴾، يقول: يكتمون صفة محمد، وأمرَ القبلة١٢
٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن فريقًا منهم﴾ قال: أهل الكتاب ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ قال: يكتمون محمدًا، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهُمْ يعلمون﴾: فكتموا محمدًا ﷺ١
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإن فريقا منهم ليكتمون الحق﴾، يعني: القبلة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن فريقا منهم﴾ يعني: طائفة من هؤلاء الرؤوس ﴿ليكتمون الحق﴾ يعني: أمر القبلة، ﴿وهم يعلمون﴾ أنّ البيت هو القبلة١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: اليهود؛ منهم: أبو ياسر ابن أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وسَلام بن صُورِيا، وكِنانَة بن أبي الحُقَيْق، ووَهْب بن يهوذا، وأبو نافع، فقالوا للنبي ﷺ: لِمَ تطوفون بالكعبة وإنما هي حجارة مبنية؟ فقال النبي ﷺ: «إنّكم لتعلمون أنّ الطواف بالبيت حق، فإنّه هو القبلة، مكتوبٌ في التوراة والإنجيل، ولكنكم تكتمون ما في كتاب الله من الحق، وتجحدونه». فقال ابن صُورِيّا: ما كتمنا شيئًا مِمّا في كتابنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾١