تفسير
٣١ قولًاعن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له١
قال يحيى بن سلّام: فأنبت الله عليه ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وهي القرع١٢
عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه١
عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- قال: كلُّ شجرةٍ لا ساقَ لها فهي من اليقطين، والذي يكون على وجه الأرض مِن البطيخ والقِثّاء١
عن سعيد بن جبير، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: مِن نبات البَرِّيَّة١
عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، اليقطين: شجرةٌ سمّاها الله: يقطينًا، أظلته، وليس بالقرع. قال: فيما ذُكر: أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقُها يتساقط، حتى أفضت إليه الشمس، وشكاها، فقال: يا يونس، جزعت مِن حرِّ الشمس، ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إلَيَّ فتبتُ عليهم؟!١
عن سعيد بن جبير -من طريق ورقاء– في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هي الدُّبّاء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: غير ذات أصل، مِن الدُّبّاء أو غيره، مِن شجرة ليس لها ساق١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: اليقطين: الدُّبّاء، فاستظَلَّ بظِلِّها، وأكل مِن قرعها، وشرب مِن أصلها ما شاء الله، ثم إنّ الله أيبسها، وذهب ما كان فيها، فحزِن يونسُ، فأوحى الله إليه: حزنت على شجرة أنبتُّها ثم أيبستُها، ولم تحزن على قومك حين جاءهم العذاب فصُرِف عنهم ثم ذهبتَ مغاضبًا؟!١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، بلغني: أنّه لما نبذه الحوتُ بالعراء وهو سقيم؛ نبتت عليه شجرة من يقطين، واليقطين: الدباء، فمكث حتى إذا تراجعت إليه نفسُه يَبِسَت الشجرة، فبكى يونسُ جزعًا عليها، فأوحى الله إليه: أتبكي على هلاك شجرة، ولا تبكي على هلاك مائة ألف؟!١
قال الحسن البصري: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل نبت يمتدُّ وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى إلى الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ؛ فهو يقطين١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- قال: لَمّا خرج مِن البحر نام نومةً، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وهي الدباء، فأظلته، فبلغت في نومه، فرآها قد أظلته، ورأى خضرتها، فأعجبته، ثم نام نومة فاستيقظ فإذا هي قد يبست، فجعل يحزن عليها، فقيل: أنت الذي لم تخلق ولم تَسْقِ ولم تُنبت تحزن عليها، وأنا الذي خلقتُ مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك؟!١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نحدّث: أنها الدباء، هذا القرع الذي رأيتم، أنبتها الله عليه يأكل منه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع، والعرب تسميه: الدُّبّاء١
عن مغيرة -من طريق فضيل بن عياض- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
قال مقاتل بن حيان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وكان يستظل بالشجرة، وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب مِن لبنها١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، يعني: من قرع، يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا١ ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أنبت الله شجرةً من يقطين، وكان لا يتناول منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَتْهُ لبنًا. أو قال: يشرب منها ما شاء، حتى نبت١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط- يقول: طُرِح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة. فقلنا: يا أبا هريرة، ما اليقطينةُ؟ قال: شجرة الدُّبّاء، هيأ الله له أُرْوِيَّة١ وحشية تأكل مِن خشاش الأرض -أو هشاش الأرض-، فتَفْشَحُ عليه، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتًا من شعر: فأنبت يقطينًا عليه برحمةٍ مِن الله لولا اللهُ ألفى ضاحيا٢
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط-: أنّه لفظه حين لفظه في أصل يقطينة، وهي: الدُّبّاء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يَسْتَظِلُّ بظِلِّها، وهيأ الله له أُرْوِيَّة مِن الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية، فتفْشَح رجليها، فيشرب مِن لبنها، حتى نبت لحمه١
عن عبد الله بن عباس: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل ورقة انشقَّت واستوت فهي يقطين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، فقالوا عنده: القرع. قال: وما يجعله أحقُّ مِن البطيخ؟!١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما بال البطيخ مِن القرع؟ هو كلُّ شيء يذهب على وجه الأرض١
عن عبد الله بن عباس، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء نبت ثم يموت من عامه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا التقم الحوتُ يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهيَّجه على التسبيح، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأنبتت عليه شجرةً تُظِلُّه ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض، فبينا هو نائم تحتها إذ تساقط ورقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرة يَبِسَت ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يعذبون؟!١