سورة الأعراف | الآية ١٤٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي﴾، قال: عن خلق السموات والأرض والآيات التي فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها، أو يعتبروا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن سفيان بن عيينة -من طريق محمد بن عبد الله بن بكر- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾، يقول: أنزع عنهم فَهْمَ القرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥‏/‏١٤٧ (٣٢٢)-، وابن جرير ١٠‏/‏٤٤٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٠/٤٤٣) قول سفيان بن عيينة، فقال: «وتأويل ابن عيينة هذا يدُلُّ على أنّ هذا الكلام كان عنده من الله وعيدًا لأهل الكفر بالله مِمَّن بُعِث إليه نبيُّنا محمد ﷺ دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد ﷺ دون موسى عليه السلام». واستدرك عليه ابنُ كثير (٦/٣٩٣)، فقال: «ليس هذا بلازم؛ لأنّ ابن عيينة إنّما أراد أنّ هذا مُطَّرِدٌ في حَقِّ كُلِّ أُمَّة، ولا فرق بين أحَدٍ وأَحَدٍ في هذا».
٣
عن [محمد بن يوسف] الفريابي -من طريق الوليد بن عتبة- في قول الله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾، قال: أمنع قلوبَهم من التفكير في أمري١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ﴾ على أقوال: الأول: أنّ الآيات هي الكتب المتلوَّة، والمعنى: سيَنزِع عنهم فهمها. الثاني: أنّ الآيات هي الآيات المشاهَدَة، والمعنى: سيَصْرِفُهم عن الاعتبار بها. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٤٤٣) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الآية تشمل المعنيين، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه سيَصْرِف عن آياته، وهي أدلَّتُه وأعلامُه على حقيقة ما أمر به عباده، وفَرَض عليهم من طاعته في توحيده وعدْلِه وغير ذلك من فرائضه، والسماوات والأرض وكلُّ موجودٍ من خلْقِه فمن آياته، والقرآن أيضًا من آياته». ووافقه ابنُ عطية (٤/٤٧)، فقال: «واللفظ يَعُمُّ الوجهَيْن».
٤
قال الحسن البصري: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض﴾، يقول: سأصرفهم عنها؛ حتى لا يؤمنوا بها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٤٢-.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون﴾، يقول: سأصرفهم عن أن يتفكروا في آياتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾، يعني: يعملون فيها بالمعاصي؛ الكبرياء، والعظمة، يعني: أهل مصر. يقول: سأصرف عن التفكير في خلق السموات والأرض، وما بينهما من الآيات؛ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والجبال، والفلك، والبحور، والشجر، والثمار، والنبات، عام بعام -يعني: المتكبرين-، فلا يتفكرون فتكون لهم عبرة، يعني: لأهل مصر. ثم قال يعنيهم: ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ يعني: يروا مرة اليد، ومرة العصا، ثم يرون الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، ثم السنين، ثم الطمس، فرأوا كل آية على حِدَةٍ، فلم يؤمنوا ﴿لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بأنّها من الله، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ يعني: طريق الهدى ﴿لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يعني: لا يتخذوه دينًا فيَتَّبِعونه، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ﴾ يعني: طريق الضلالة ﴿يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يقول: اتَّخذوه دينًا فيَتَّبعونه، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالآيات التسع، ﴿وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ يعني: مُعرضين، ولم يَتَفَكَّروا فيها١