قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان قولهم﴾ عند قتل أنبيائِهم١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾، أي: فقولوا كما قالوا، واعلموا أنّما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضُوا على دينكم كما مَضَوْا على دينهم، ولا تَرْتَدُّوا على أعقابكم راجعين١
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق ابن ثور- في قوله عز وجل: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا﴾ كذا وكذا، فلا تقولوا مثل ما قالوا١، يعني: أفلا تقولون مثل ما قالوا؟!٢
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، قال: خطايانا١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، قال: خطايانا، وظُلْمَنا أنفسَنا١
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، يعني: الخطايا الكبار١٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ يعني: الخطايا الكبار في أعمالنا، ﴿وثبِّت أقدامنا﴾ عند اللقاء حتى لا تَزِلّ١، ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ أفلا تقولون كما قالوا، وتقاتلون كما قاتلوا، فتُدْرِكون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾٢٣
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾، قال: واسألوه كما سألوه أن يُثَبِّت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين، فكُلُّ هذا من قولهم قد كان وقد قُتِل نبيهم، فلم يفعلوا كما فعلتم١