سورة البقرة | الآية ١٤٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وِجْهة﴾: قِبلة. ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود قبلة، وللنصارى قبلة، ولكم قبلة. يريد: المسلمين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، ٦٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ ابنِ زيد، وفي معناه قول ابن عباس، ومجاهد -من طريق ابن أبي نجيح-، وعطاء، والسُّدِّيّ، والربيع بن أنس، فقال: «فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية: ولِكُلِّ أهل مِلَّةِ قبلةٌ هو مُسْتَقْبِلُها، ومُوَلٍّ وجهَه إليها».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يعني بذلك: أهل الأديان. يقول: لكلٍّ قبلةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ الله حيث توجَّه المؤمنون، وذلك أن الله قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة:١١٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
٣
عن أبي العالية: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصارى وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، فهداكم الله -أنتم أيتها الأمة- القِبلةَ التي هي القِبلةُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لكل أهل دِينٍ قِبْلَةٌ يُصَلُّون إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦٢٩ (٢٢٨). وعلّق ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦ نحوه.
٥
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٦، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٤، ٦٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو مولّيها﴾، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧ (١٣٧٦).
٧
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٦٢، وابن جرير ٢‏/‏٦٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ قتادة، فقال: «وتأويل قائلي هذه المقالة: ولِكُلِّ ناحيةٍ وجَّهَكَ إليها ربُّك -يا محمد- قبلةُ الله عز وجل مُوَلِّيها عباده».
٩
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾. قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكلِّ قومٍ قِبْلَةٌ قد وُلُّوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولكل وجهة﴾ قال: وجْهٌ، ﴿ولكلٍّ وجهة هو موليها﴾؛ فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله عز وجل أنتم أيها الأمَّة- للقِبلة التي هي قبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، ٦٧٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكُلِّ أهل ملةٍ قِبْلَةٌ هم مستقبلوها، يريدون بها الله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٧٧-٦٧٨ بتصرف) في معنى قوله: ﴿هو موليها﴾ غير هذا القول. ووجّهه بقوله: «ومعنى التولية ها هنا الإقبال، كما يقول القائل لغيره: انصرف إليّ، بمعنى: أقْبِل إليّ، ثم يقال: انصرف إلى الشيء بمعنى: أقبل إليه مُنصَرِفًا عن غيره. وكذلك يقال: ولّيت عنه: إذا أدبرت عنه، ثم يقال: ولّيت إليه بمعنى: أقبلت إليه مُوَلِّيًا عن غيره، فمعنى الكلام إذًا: ولكُلِّ أهلِ مِلَّةٍ وِجْهَةٌ، الكل منهم مُوَلُّوها وجوهَهم». ورجّح ابنُ القيم (١/١٥٠) ما ذهب إليه ابنُ جرير من أنّ الضمير في ﴿موليها﴾ عائد على ﴿لكلٍّ﴾، وليس إلى الله عز وجل. ومنتقدًا (١/١٥٠-١٥٥ بتصرف) قولَ من قال: إنّ الضمير راجع إلى الله. مستندًا في ذلك إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وأصَحُّ القولين أنّ المعنى: هو مُتَوَجِّه إليها، أي: مُوَلِّيها وجهَه؛ فالضمير راجع إلى»كل«. وقيل: إلى الله، أي: الله مُوَلِّيها إيّاه وليس بشيء؛ لأن الله لم يُوَلِّ القبلة الباطلة أبدًا، ولا أمر النصارى باستقبال الشرق قط، بل هم تَوَلَّوا هذه القبلة من تلقاء أنفسهم، وولَّوْها وجوههم». ثم دَلَّل على صِحَّة القول الذي نصره بما مفاده الآتي: ١- أنّ قوله بعد ذلك: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ مُشْعِرٌ بصحة هذا القول، أي: إذا كان أهل الملل قد تولَّوا الجهات فاستبقوا أنتم الخيرات، وبادِروا إلى ما اختاره الله لكم، ورضيه وولاّكم إياه، ولا تَتَوَقَّفُوا فيه. ٢- أنّه لم يتقدم لاسمه تعالى ذِكْرٌ يعود الضمير عليه في الآية، وإن كان مذكورًا فيما قبلها ففي إعادة الضمير إليه تعالى دون ﴿كلٍّ﴾ رَدُّ الضمير إلى غير من هو أولى به، ومنعه من القريب منه اللاحق به. ٣- أنّه لو عاد الضمير عليه تعالى لقال: هو مُوَلِّيه إيّاها، هذا وجه الكلام كما قال تعالى: ﴿نوله ما تولى﴾ [النساء:١١٥]، فوجه الكلام أن يُقال: ولّاه القبلة. لا يقال: ولّى القبلة إيّاه"".

تفسير

١١ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: فسارعوا في الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: فاستبقوا إلى الخيرات، واثْبُتوا على قِبلتِكم، فإنّها وجه الله التي وجَّه إليها مَن صَدَّق نبيه ﷺ وآمَنَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧ (١٣٨١).
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: لا تُغْلَبَنَّ على قبلتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٨٧-.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: فسارِعوا في الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: سارِعوا في الصالحات من الأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: الأعمال الصالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠.
٧
عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول لهذه الأمة: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا﴾، قال: البَرُّ والفاجر١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦٢٩ (٢٢٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٤٥ (٣٦٦٤٩)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧-٢٥٨.
٩
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أينما تكونوا﴾ قال: من الأرض ﴿يَأت بكم الله جميعًا﴾ يعني: يومَ القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨، وأخرج ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠ شطره الثاني.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٨٠) غير هذا القول.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، يقول: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أين ما تكونوا﴾ من الأرض أنتم وأهل الكتاب ﴿يأت بكم الله جميعا﴾ يوم القيامة، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من البعث وغيره قدير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ‹ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّاها›١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. في الأصل ﴿موليها﴾، وقراءة ابن عباس متواترة، قرأ بها ابن عامر. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (٢/٦٧٨) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: «أنه موجه نحوها، ويكون الكل حينئذ غير مسمّى فاعله، ولو سمّي فاعله لكان الكلام: ولكل ذي ملة وجهة الله موليه إياها، بمعنى: مُوَجِّهه إليها». وقال ابنُ كثير (٢/١٢٢): «وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى مرجعكم جميعًا﴾ [المائدة:٤٨]».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر- أنه قرأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هُوَ مُوَلِّيها) مضاف. قال: مُواجِهها. قال: صَلّوا نحو بيت المقدس مرّة، ونحو الكعبة مرّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧. وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ١‏/‏٦١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٧٨) هذه القراءة لمخالفتها لغة العرب، فقال: «وذلك لحن، لا تجوز القراءة به؛ لأن ذلك إذا قرئ كذلك كان الخبر غير تام، وكان كلامًا لا معنى له، وذلك غير جائز أن يكون من الله». وتَعَقَّبه ابنُ عطية (٢/٦٨٠) بقوله: «وحكى الطبريُّ أن قومًا قرؤوا: ﴿ولِكُلّ وِجْهَةٍ﴾ بإضافة ﴿كل﴾ إلى ﴿وجهة﴾، وخَطَّأها الطبري. وهي مُتَّجِهَة».
٣
عن منصور [بن المعتمر] -من طريق جرير- قال: نحن نقرؤها: (ولِكُلٍّ جَعَلْنا قِبْلَةً يَرْضَوْنَها)١