سورة الأنعام | الآية ١٤٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

وقفات مع سور وآيات
(لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) فمن احتج بالقدر على ما فعله من ذنوبه، وأعرض عما أمر الله به، من التوبة والاستغفار، والاستعانة بالله، والاستعاذة به، واستهدائه، كان من أخسر الناس في الدنيا والآخرة.
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
هدايات من تفسير السعدي (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ)
سعود بن خالد آل سعود الكبير
بلاغة القرآن
قوله {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} وقال في النحل {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} فزاد من {دونه} مرتين وزاد {نحن} لأن لفظ الإشراك يدل على إثبات شريك لا يجوز إثباته ودل على تحريم أشياء وتحليل أشياء من دون الله فلم يحتج إلى لفظ {من دونه} بخلاف لفظ العبادة فإنها غير مستنكرة وإنما المستنكر عبادة شيء مع الله سبحانه وتعالى ولا يدل على تحريم شيء كما يدل عليه أشرك فلم يكن لله هنا من يعتبره بقوله {من دونه} ولما حذف {من دونه} مرتين حذف معه {نحن} لتطرد الآية في حكم التخفيف.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: حكاية عن قولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) الآية. وقال في النحل: (ما عبدنا من دونه من شيء) ؟ . جوابه: أن لفظ الإشراك مؤذن بالشريك فلم يقل: (من دونه) . بخلاف: (عبدنا) ليس مؤذنا بإشراك غيره فلذلك جاء: (من دونه) وأما زيادة (نحن) فإنه لما حال بين الضمير في (عبدنا) وبين ما عطف عليه حائل وهو قوله: (من دونه) أكد بقوله: فيه (نحن) . وها هنا لم يحل بين الضمير والمعطوف عليه حائل.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (كذلك كذب الذين من قبلهم) . وفى النحل: (كذلك فعل الذين من قبلهم). جوابه: لما تقدم قوله: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة) ناسب كذلك كذب الذين من قبلهم ولما تقدم في النحل: (ما عبدنا من دونه من شيء) إلى قوله: (ولا حرمنا) قال: (كذلك فعل الذين من قبلهم) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (١٤٨) : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ) * الفرق بينها وبين آية سورة النحل (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (۳٥)) : آية الأنعام جاءت في سياق الحديث عن بني إسرائيل فقد تقدمها قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) ثم ورد بعدها (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا) خطاب لهم أيضًا وما ألحقوه بذلك تحريفًا وتبديلاً ووردت الآية (١٤٨) بينهما، فلم يكن ليلائم ذلك الإسهاب وطول الكلام. آية النحل لم يتقدمها خطاب لغير العرب مؤمنهم وكافرهم وقد أطنب فى تذكيرهم ووعظهم وبسط لهم ذكر نعم ودلائل، فناسب ذلك التفصيل الوارد فيها.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكنَا وَلَا آبَاؤُنا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ. .) الآية. قال ذلك هنا، وقال في النحل: (لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ منْ شيءٍ نحن ولا آباؤنا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيءٍ. .) . بزيادةِ " مِنْ دُونهِ " مرتين، وزيادة " نَحْنُ ". لأن الإِشراك يدلُّ على إثبات شريكٍ لا يجوز إثباته، وعلى تحريم أشياء من دون الله، فلم يحتج إلى " منْ دونهِ " فحُذِفَ، وتبعَهُ في الحذفِ " نحنُ " طرداَ للتخفيف. بخلاف العبادة فإنها غيرُ مستنكرة، وإنما المستنكرُ عبادةُ شيءٍ مع الله، ولا يدلُّ لفظها على تحريم شيء، كما دلَّ عليه " أشرك " فلم يكنْ بُد من تقييده بقوله " من دونه " وناسب استيفاءُ الكلام فيه زيادةُ " نحنُ " وظاهرٌ أنَّ زيادة ذكرِ التحريم في آية " لو شاءَ اللَّهُ ما أشركنا " تصريحٌ بما أفاده لفظ " أشركنا ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن