تفسير
٣ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لوشاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا﴾، وقال: ﴿كذلك كذب الذين من قبلهم﴾، ثم قال: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ [الأنعام:١٠٧]، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تُقَرِّبنا إلى الله زُلْفى. فأخبرهم الله أنّها لا تقربهم. وقوله: ﴿ولوشاء الله ما أشركوا﴾ يقول الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله﴾ الآية، قال: هذا قولُ قريش: إنّ الله حرَّم هذا. يَعنون: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقول الذين أشركوا﴾ مع الله آلهةً، يعني: مشركي العرب: ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا﴾ أشرك ﴿آباؤنا ولا حرمنا من شيء﴾ يعني: الحرث والأنعام، ولكنَّ الله أمر بتحريمه، ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿كذب الذين من قبلهم﴾ من الأمم الخالية رسلَهم، كما كذَّب كفارُ مكة بمحمد ﷺ ﴿حتى ذاقوا بأسنا﴾ يعني: عذابنا، ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ يعني: بيانًا من الله بتحريمه فتُبَيِّنوه لنا، يقول الله: ﴿إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون﴾ الكذب١٢