سورة النساء | الآية ١٤٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وقفات مع سور وآيات
-تأمل سر مجيء قوله { إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا..} بعد قوله { لا يحب الله الجهر بالسوء} ما الذي يوحيه لك هذا الترتيب
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
تأمل سر التعبير بقوله {لا يحب الله الجهر بالسوء}ولم يقل : لا تجهروا بالسوء  ما الذي يوحيه لك هذا التعبير؟
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
﴿ أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا ﴾ بين في هذه الآية أن العفو مع القدرة من صفاته تعالى؛ وكفى بذلك حثا عليه.
محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان
وقفات مع سور وآيات
إذا تبيّنت لك الإساءة وأصبحتَ قادرًا على أن تقتصّ .. فتذكّر أنكَ عبدٌ للهِ مُسيء ، واعفُ عن خلق الله ، لعلّ الله يعفو عنك
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(أو تعفوا عن سوء) من عفا لله عفا الله عنه والجزاء من جنس العمل.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {إن تبدوا خيرا أو تخفوه} في هذه السورة وفي الأحزاب {إن تبدوا شيئا} لأن في هذه السورة وقع الخبر في مقابلة السوء في قوله {لا يحب الله الجهر بالسوء} والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السوء الخير وفي الأحزاب وقع بعدها {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} فاقتضى العموم وأعم الأسماء شيء ثم ختم الآية بقوله {فإن الله كان بكل شيء عليما}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه) وفى الأحزاب: (إن تبدوا شيئا أو تخفوه) ؟ . جوابه: أن ذكر الخير هنا لمقابلة ذكر السوء في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء) عند الجهر به إلا من المظلوم بدعاء أو استنصار، ثم نبه على ترك الجهر من المظلوم إما بعدم المؤاخذة أو العفو. وأية الأحزاب في سياق علم الله تعالى بما في القلوب لتقدم قوله تعلى: (والله يعلم ما في قلوبكم) ، ولذلك قال: (شيئا) لأنه أعم من الخاصة. والمراد: إن تبدو في أمر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو تخفوه تخويفا لهم.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
* في سورة النساء ذكرت الآية كلمة خير، وفي سورة الأحزاب (إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ) ذكرت كلمة شيئ: كلمة (خيراً) اختيرت لسببين، السبب الأول يخص السورة نفسها فسورة النساء تميل إلى جانب الصلح والود والإصلاح، إلى الخير فناسبها كلمة خير، والسبب الآخر يخص السياق فهذه الآية قبلها آية أخرى (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ) فذكرت الآية الأولى السوء وجاءت هذه الآية مقابلة لها فذكرت الخير (إِن تُبْدُواْ خَيْرًا)، فالآية هنا تدعو إلى الخير. سورة الأحزاب تتحدث عن مؤمنين وكفار وتبين أفعال وأقوال المنافقين في غزوة الأحزاب وتبين كيف كانوا يدّعون (يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا) (مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) وتحدثت أيضاً عن المؤمنين فالآية بيّنت للطرفين أن أيّ شيء تبدونه سواء كان هذا الشيء خيراً أم شراً فالله يعلمه فجاءت كلمة شيء والشيء تشمل المعنيين. * الفئة المخاطّبة في الآيات مختلفة: في سورة النساء الخطاب للمؤمنين وحدهم (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨) إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)) . في سورة الأحزاب الخطاب للجميع (إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ (٥٤)) شيئاً كلمة عامة والخير شيء والشر شيء . في سورة البقرة قال تعالى (وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ (٢٨٤)) قال (ما) ولم يقل خيراً أو شيئاً، الخطاب هنا لكل البشر وينطبق بالدرجة الأولى على المؤمنين بواقع أن القرآن يخاطب الرسول والمؤمنين. * قال تعالى في سورة النساء (أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ) ولم تأت في سورة الأحزاب، لأن سورة النساء تدعو إلى جانب العفو والإصلاح والسلام والإنصاف والمودة وحسن العشرة فنأتي سياقات تدعم هذا الاتجاه. * اختلفت خواتيم الآيات: ختام آية النساء (أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) الختام يناسب العفو، وكلمة قديراً تدل على أن الله يعفو عن مقدرة لا عن عجز أو ضعف أو احتياج للناس، الله قدير على العفو وقدير على العقوبة لو أراد، - هذا من باب التوسع في المعنى - قدير على العفو وقدير على أن لا يعفو، فالآية تدعو المؤمنين إلى أن يتخلقوا بصفة من صفات الله عز وجل. ختام آية الأحزاب (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤)) هنا تنبيه للفريقين للمؤمنين والمنافقين وتنبيه لكل البشر حتى يرتدع الإنسان فلا يُبدي إلا الخير. في آية سورة البقرة (وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) تنبيه إلى أن الإنسان محاسب، الهدف من هذه الآية أن يحرص كل المسلمين على ما يقولون ، ما يعلنون وما يخفون ويعلموا أن الله يحاسبهم. والختام يبين أن الله قدير على أن يعلم ما في نفوسهم وقدير على أن يعذب هؤلاء وقدير على أن يعفو عن هؤلاء. كل ختام يناسب ما جاء في صدر الآية
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( إن تبدوا شيئًا أو تخفوه ) الأحزاب ( إن تبدوا خيرًا أو تخفوه ) النساء - السياق في الأحزاب عام ( شيئاً ) ليس مخصصاً و ( شيء ) أعم كلمة لذا قال بعدها ( فإن الله كان بكل شيء عليماً ) . - في آية النساء الخطاب يتكلم عن الجهر بالسوء ( لا يحب الله الجهر بالسوء ) ونقيضه ( خيرًا ) فكل لفظ تلاءم مع سياقه .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن