تفسير
١٨ قولًاعن إبراهيم النخعيِّ -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿عنيدٍ﴾، قال: هو النّاكِبُ عن الحقِّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، قال: مُعانِد للحقِّ، مُجانِب له١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، يقولُ: عنيد عَن الحقِّ، مُعْرِضٍ عنه، أبى أن يقولَ: لا إله إلا الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عنيد﴾، يعني: مُعْرِض عن الإيمان، مُجانِبًا له١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: العنيد عن الحق، الذي يعند عن الطَّرِيق. قال: والعرب تقول: شرُّ الإبل العنيد، الذي يخرج عن الطريق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعِفهم قومُهم، ويقهرونهم، ويُكَذِّبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلَّتِهم، فأبى اللهُ لرُسله والمؤمنين أن يعودوا في مِلَّة الكفر، وأمرهم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يُسكنَهم الأرض مِن بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعَدَهم، واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتِحوا١
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: للرُّسُل كلِّها. يقولُ: استنصروا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واستفتَحُوا﴾، قال: اسْتَنصَرَتِ الرسلُ على قومها١
عن مقاتل، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]. فذلك قوله سبحانه: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهم١
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: استفتحوا على قومهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا﴾ الذي أتى به محمدٌ ﴿هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط، ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: ﴿ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [الأعراف:٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ ﴿ربنا عجل لنا قطنا﴾ عذابنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]. وقرأ: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾ حتى بلغ: ﴿ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت:٥٣-٥٥]١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كلٌّ جبّار عنيدٍ﴾. قال: الجبارُ: العيّارُ١. والعنيدُ: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: مُصِرٌّ على الحِنثِ لا تخفى شواكلُهُ يا ويحَ كلِّ مُصرِّ القلبِ جبّار٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جبار﴾، قال: هو المُعْرِض عن الحقِّ١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيِّه ﷺ: ﴿وخاب كل جبار﴾، يعني: وخسِر عند نزول العذاب كل مُتَكَبِّر عن توحيد الله عز وجل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: الجبُّار: هو المُتَجَبِّر١
عن عبد الله بن عباس: أنّ العنيد: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى١