سورة مريم | الآية ١٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: حين سلم الله عليه، ﴿يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ عيسى ويحيى التقيا، فقال يحيى لعيسى: استغفِر لي؛ أنت خيرٌ مِنِّي. فقال له عيسى: بل أنت خير مِنِّي؛ سلَّم الله عليك، وسلَّمت أنا على نفسي. فعرف -واللهِ- فضلها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٨ وعقّب عليه بقوله: يعني: قول الله تعالى في يحيى: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾، وقال عيسى: ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا (٣٠) وجعلني مباركا أين ما كنت﴾ إلى قوله: ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٤، وأحمد في الزهد ص٧٦، وابن جرير ١٥‏/‏٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
عن السُّدِّيّ: ﴿وسلام عليه يوم ولد﴾ يعني: حين ولد، ﴿ويوم يموت﴾ يعني: وحين يموت، ﴿ويوم يبعث حيا﴾ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: على يحيى عليه السلام ﴿يوم ولد﴾ يعني: حين وُلِد، مثل قوله سبحانه: ﴿في كتاب الله يوم خلق السماوات﴾ [التوبة:٣٦]، يعني: حين خلق السموات، قال عيسى ﷺ: ﴿ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾١ [مريم:٣٣] يعني: حين أموت، وحين أبعث، ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ يعني: حين يُبعَث بعد الموت٢
التخريج
  1. ١في المطبوع: ﴿ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق صَدَقَةُ بن الفضل- قال: أوْحَشُ ما يكون الخلقُ في ثلاثة مواطن: يوم يُولَد فيرى نفسه خارجًا مِمّا كان فيه، ويوم يموت فيرى قومًا لم يكن عاينهم، ويوم يُبْعَث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصَّه بالسلام عليه، فقال: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٨١-٤٨٢) أنّ السلام بمعنى: الأمان، وساق أثر ابن عيينة، وأثر الحسن البصري السابق. ورجَّح ابنُ عطية (٦/١٥) أنّه التحية المعروفة، فقال: «والأظهر عندي أنّها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأشبه من الأمان؛ لأنّ الأمان مُتَحَصِّل له بنفي العصيان، وهي أقلّ درجاته، وإنما الشرف في أن سلّم الله عليه وحيّاه في المواطن التي الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله وعظيم الهول». ثم علَّق (٦/١٥-١٦) على ما أورده ابن جرير في أثر الحسن، فقال: «قال أبي رضي الله عنه: انتزع بعض العلماء من هذه الآية في التسليم فضل عيسى بأن قال: إدْلاله في التسليم على نفسه ومكانته من الله التي اقتضت ذلك حين قرَّر وحكى في محكم التنزيل أعظم في المنزلة مِن أن يُسلّم عليه عليه السلام. ولكلٍّ وجْه».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: قال مالك: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام ابنا خالة، وكان حملهما جميعًا معًا. فبلغني: أن أمَّ يحيى قالت لمريم: إنِّي أرى أنّ ما في بطني يسجد لِما في بطنك. قال مالك: أُرى ذلك لتفضيل الله عيسى؛ لأنّ الله جعله يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكْمَهَ والأبرص، ولم يكن ليحيى عيشة إلا عُشْب الأرض، وإن كان لَيبكي من خشية الله، حتى لو كان على خَدِّه القارَ لأذابه، ولقد كان الدمع اتخذ في خَدِّه مَجْرًى١