تفسير
٣٢ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، قال: يسخر بهم للنِّقْمَة منهم١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ في الآخرة، يفتح لهم بابًا في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالَوا. فيُقْبِلون يَسْبَحُون في النار، والمؤمنون على الأرائك -وهي السُّرُر في الحِجال١ - ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ عنهم، فضحك المؤمنون منهم، فذلك قول الله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غُلِّقَت دونهم الأبواب، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ [المطففين: ٣٤]٢
قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء-: هو أن الله تعالى إذا قَسَم النور يوم القيامة للجواز على الصراط أعطى المنافقين مع المؤمنين نورًا، حتى إذا ساروا على الصراط طفئ نورهم. قال: فذلك قوله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾، حيث يعطيهم ما لا يتم، ولا ينتفعون به١
وقال الحسن [البصري]: معناه: الله يُظْهِر المؤمنين على نفاقهم١
عن أبي صالح [باذام]-من طريق الكَلْبِيِّ- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، قال: يُقال لأهل النار وهم في النار: اخرجوا. وتفتح لهم أبواب النار، فإذا رأوها قد فُتِحَت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهَوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾، ويضحك منهم المؤمنون حين غُلِّقت دونهم، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون﴾ [المطففين: ٣٤ - ٣٥]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ في الآخرة، إذا ضُرِب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب على الصراط، فيبقون في الظُّلْمَة، حتّى يُقال لهم: ﴿ارْجِعُوا وراءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣]. فهذا من الاستهزاء بهم، ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾: يُمْلِي لهم١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾، يعني: يترددون. يقول: زادهم ضلالةً إلى ضلالتهم، وعمًى إلى عماهم١
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويمدهم﴾، قال: يزيدهم١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾، يقول: يُمْلِي لهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾: ويَلِجُّهم١٢
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿في طغيانهم﴾: في كفرهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم﴾، قال: في كفرهم١
عن إسماعيل السدي-من طريق أسباط-، نحوه١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالتهم١
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالتهم١
عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿في طغيانهم﴾: في ضلالتهم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿في طغيانهم﴾: في ضلالتهم١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يعني: في ضلالتهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿في طغيانهم﴾، قال: طغيانهم: كفرهم وضلالتهم١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يَعْمَهُون﴾: يَتَمادَوْن في كفرهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَعْمَهُون﴾، قال: يترددون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَعْمَهُون﴾، قال: يتمادَوْن١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، كذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يعمهون﴾، قال: المُتَلَدِّد١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله - عز وجل -: ﴿يَعْمَهُون﴾. قال: يَلْعَبُون، ويَتَرَدَّدُون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: أُراني قد عَمِهْتُ وشاب رأسي... وهذا اللِّعْبُ شَيْنٌ بالكبير١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿يعمهون﴾، يعني: يتردَّدون١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، كذلك١
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿في طغيانهم يعمهون﴾، يعني: يترددون. يقول: زادهم الله ضلالة إلى ضلالتهم، وعمًى إلى عماهم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿يعمهون﴾، قال: يَتَرَدَّدون١
عن سليمان الأعمش -من طريق سفيان- ﴿في طغيانهم يعمهون﴾، قال: يلعبون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْمَهُونَ﴾: يترددون. ثُمَّ نعتهم فقال سبحانه: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾١